تداولت بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، أنباءً غير مؤكدة عن انسحاب مزعوم للجيش اللبناني من أبراج المراقبة في منطقة بعلبك-الهرمل، وتراجعه إلى خلف بلدة الطفيل ومناطق أخرى على السلسلة الشرقية، وقد أثارت هذه الأنباء تساؤلات بشأن حقيقة الوضع الأمني في هذه المنطقة الحدودية.
وفي هذا الإطار، أوضح مصدر أمني لصحيفة “النهار” أن هذه المعلومات عارية تماماً من الصحة، ولا تستند إلى أساس واقعي، فالوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة في البقاع، خصوصاً تلك التابعة لفوجي الحدود البرية الرابع والثاني، تواصل أداء مهامها الدروية كما المعتاد دون أي تغيير في تموضعها أو طبيعة عملياتها، مشدداً على أن الوضع الأمني تحت السيطرة العملياتية الكاملة من قبل الجيش اللبناني.
وأشار المصدر إلى أن ترويج مثل هذه الشائعات يهدف إلى إثارة القلق والبلبلة بين المواطنين، والنيل من صورة الاستقرار الأمني الذي تعمل المؤسسات العسكرية على ترسيخه.
إقرأ أيضا: لبنان في مهبّ الرسائل: برّاك يحذر ويتراجع.. و«الحزب» يصعّد
وختم بالدعوة إلى تحري الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية لتفادي الوقوع في فخ الشائعات التي قد تضر بالسلم الأهلي والاستقرار العام، مؤكداً أن الجيش اللبناني باقٍ في مواقعه، ملتزم بحماية الحدود وأمن اللبنانيين بكل مسؤولية وجهوزية.
وأعلنت قيادة الجيش، أنه “إلحاقًا بالبيانات السابقة، تنفي قيادة الجيش ما يتم تداوله على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي حول دخول مسلحين إلى لبنان وانسحاب الجيش من مناطق حدودية في البقاع”.
وأكدت القيادة أن “الوحدات العسكرية المعنية تُواصل تنفيذ مهماتها الاعتيادية لضبط الحدود اللبنانية السورية، في موازاة متابعة الوضع الأمني في الداخل لمنع أي مساس بالأمن والاستقرار”.
ودعت إلى “توخي الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالجيش والوضع الأمني، والتحلي بالمسؤولية، وعدم بث الشائعات التي تؤدي إلى توتر بين المواطنين”.
وفي سياق متّصل، نفى مصدر سوري لـ”النهار” أي تحرّكات وما يشاع من أخبار كاذبة.
وأفاد بأن ما يقوم به الأمن العام السوري على الحدود هو ضمن المهام الروتينية لحفظ الحدود ومراقبة التحرّكات، مشدّداً على أن هذه الدوريات تُعدّ من ضمن الصلاحيات السيادية للدولة السورية، وحقّ طبيعي تمارسه في إطار حماية أراضيها وضبط حدودها.

