الرد اللبناني على «الورقة الأميركية» يصطدم بمواقف «الحزب».. تحذير دبلوماسي من ضربة إسرائيلية!

الورقة الاميركية
وتأتي مواقف نعيم قاسم ومسؤولين آخرين في حزب الله وكأنها تأخذ لبنان عنوة إلى المزيد من التصعيد والتهور، كما تأتي لتصطدم بإرادة لبنانية رسمية وشعبية للخروج من النفق المظلم الذي دخله حزب الله منذ ما يسمى بـ"حرب الإسناد" وأدخل معه كل لبنان واللبنانيين، وهو اليوم بمواقفه يستدرج عدوانا إسرائيليا جديدا غير آبه بالمخاطر والتداعيات.

جدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في خطابه العاشورائي أمس تأكيد حزبه على التمسك بالسلاح وقال: “لا يُمكن أن نسلّم لإسرائيل ونحن لا نتأثر بالضغوط لأن الحق معنا”، مضيفا “أننا نحن جماعة لا نقبل أن نُساق إلى المذلّة ولا نقبل أن نُسلّم أرضنا ولا نقبل أن نُسلّم سلاحنا للعدو الإسرائيلي”.

وكان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، أطلق في احتفال عاشورائي في بلدة كفر رمان لاءات الحزب في كلمة قال فيها: “لا نساوم على المبادئ والسيادة ولا نخضع للاملاءات، ولا نقبل التطبيع، ونطالب الدولة بموقف حاسم، فنحن التزمنا اتفاق وقف النار، في وقت تنصل العدو، ولم تلتزم الدول الراعية لما ضمنته”.

وتأتي مواقف نعيم قاسم ومسؤولين آخرين في حزب الله وكأنها تأخذ لبنان عنوة إلى المزيد من التصعيد والتهور، كما تأتي لتصطدم بإرادة لبنانية رسمية وشعبية للخروج من النفق المظلم الذي دخله حزب الله منذ ما يسمى بـ”حرب الإسناد” وأدخل معه كل لبنان واللبنانيين، وهو اليوم بمواقفه يستدرج عدوانا إسرائيليا جديدا غير آبه بالمخاطر والتداعيات.

تحذير دبلوماسي من عملية عسكرية إسرائيلية

 وفي وقت يحاول لبنان الرسمي مواكبة التطورات والخروج بتصور موحد حول “الورقة الأميركية” نقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر دبلوماسية فاعلة في بيروت قلقها من احتمال أن تتطور الأمور ميدانيًا في الأسابيع المقبلة، وسط ترجيحات متزايدة بشأن ضربة إسرائيلية تستهدف البنية التحتية العسكرية لـ “حزب الله” في شمال الليطاني، مع تركيز خاص على مناطق بعلبك والهرمل.
وتقرأ هذه المصادر الخطوة المحتملة ضمن محاولة لفرض توازن قوى جديد.

إقرأ أيضا: اللبنانيون لـ«الحزب»: «أترك يدي.. انتحر وحدك»

في هذا الوقت أنهت اللجنة الممثلة للرؤساء إعداد صيغة أولية شبه نهائية على ورقة الافكار الاميركية.

حزب الله يتسلم الصيغة اللبنانية للرد

وقالت صحيفة “اللواء” أن الرئيس بري سلّم الورقة لحزب الله ليدرسها ويضع الملاحظات عليها، على ان تكون مقبولة من الداخل والخارج.

وتتضمن الورقة تطمينات للبنانيين والردّ على الهواجس، بما يضمن استقراراً مديداً للبلد لا يقل عن 50 عاماً مقبلة.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان اللجنة العاملة على خط صياغة الرد اللبناني على الورقة الأميركية وضعت بمثابة مسودة تأخذ في الاعتبار الموقف اللبناني الموحد القائم على حصرية السلاح بيد الدولة وأهمية الإنسحاب الإسرائيلي، وقالت ان الرد قد لا يبحث في مجلس الوزراء اذ ان  الرئيس نبيه بري يرى ان الرد اللبناني على الورقة الاميركية هو آلية لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، وفي المقابل هناك من يؤيد فكرة عرض الصيغة النهائية على مجلس الوزراء قبل عودة المبعوث الاميركي المؤقت الى بيروت طوم براك في السابع من تموز الجاري.

وقالت ان ملاحظات حزب الله لم ترد بعد وهناك نقاشات لا تزال تشق طريقها لاسيما ان الموقف الظاهر منه يرفض ما اسماه املاءات، انما هناك رغبة في ان تجهز النقاط الاساسية قبل وصول المبعوث الأميركي بيروت.

إقرأ أيضا: بعد تبدل الأولويات في المنطقة..لبنان في ظلال النسيان

وكما نقلت “اللواء” عن مصادر در على صلة “بالثنائي الشيعي” أن التنسيق مستمر وحاضر بين حركة امل والحزب استناداً الى قرار وقف النار.

وتواكب اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وفرنسا وقطر اعداد الورقة اللبنانية، انطلاقاً من الاجتماع الذي ستعقده اليوم في السفارة الاميركية في عوكر.

ماذا تعني العودة لحزب الله؟

وبالسياق نقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر: ماذا يعني أن يعود “لبنان الرسمي” في كل شاردة وواردة، في موضوع الرد اللبناني، على ورقة براك، إلى “حزب الله”؟ ألم يكن من الأجدى أن تتم المفاوضة مع “حزب الله” مباشرةً، من دون أن تكون الدولة هي الوسيط بين “الحزب” والجانب الأميركي؟.

وصول المبعوث السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت

ومع استمرار الحراك اللبناني، أفادت معلومات “الجديد” بان المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان وصل إلى بيروت قبل قليل ومن المتوقع أن تستمرّ زيارته لأيام حيث سيلتقي الموفد الأميركي توم باراك.

كما أفادت “الجديد” عن مصادر رئاسية، بأنّ الموفد الأميركي ​توماس باراك​ سوف يزور ​لبنان​ في 7 و8 تموز وسيلتقي رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ ورئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ ورئيس الحكومة ​نواف سلام​ لتسلُّم الرد اللبناني على المقترحات الأميركية حول اتفاق وقف إطلاق النار.

إقرأ أيضا: قاسم: لا نتأثر بالضغوط ولا نقبل بأنّ نسلّم سلاحنا للعدو الإسرائيلي

وذكرت مصادر القناة أنّ “الكرة عند بري الذي تعهد بالحصول على رد للورقة من ​”حزب الله​”، مشيرة إلى أنّ “حزب الله سيضع ملاحظاته على البنود ويطالب بضمانات للانسحاب الإسرائيل”.

سلام: الهدف حصر السلاح في يد الدولة وحدها

قال رئيس الحكومة نواف سلام، في كلمة له في المجلس الاقتصادي والاجتماعي: “نكثّف الضغوط السياسية والدبلوماسية لتنفيذ القرار 1701، ونوفّر كل ما يلزم لضمان العودة الكريمة لأهلنا، وإعادة إعمار ما دمّره العدوان. في موازاة ذلك، تواصل الدولة، انسجامًا مع اتفاق الطائف وبيان حكومتنا الوزاري جهودها لبسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها بقواها الذاتية، بهدف حصر السلاح في يدها وحدها. وقد عزّزنا السيطرة على مطار رفيق الحريري الدولي والطريق المؤدي إليه عبر إجراءات إدارية وأمنية صارمة للحد من التهريب وتعزيز السلامة العامة، كما أطلقنا تعاونًا مباشرًا مع الجانب السوري لضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وتأمين العودة الآمنة والكريمة للنازحين”.

السابق
وصول المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت
التالي
واشنطن تدرس تسليح إسرائيل بـ«قاذفات الشبح» B-2 وقنابل GBU-57