في تصعيد جديد على الجبهة الجنوبية السورية، شهدت منطقة الجولان السوري المحتل سقوط صواريخ أُطلقت من جنوب سوريا، ما دفع إسرائيل إلى تحميل إيران و”حزب الله” وموالين للرئيس السوري السابق بشار الأسد مسؤولية الحادث.
مصدر أمني إسرائيلي كشف لـ”العربية” اليوم الخميس، أن إطلاق الصواريخ لم يكن مفاجئاً، مشيراً إلى أن “الإدارة السورية الحالية لا علاقة لها بما جرى”، في إشارة إلى محاولة تل أبيب الفصل بين النظام السوري الحالي والجهات التي تعتبرها مرتبطة بطهران.
وأكد المصدر أن المجموعات المسلحة الموالية لإيران و”الحزب”، والتي لا تزال تنشط في محافظة القنيطرة منذ عهد الأسد الأب، هي من تقف وراء التصعيد، في محاولة منها لنسف جهود تحقيق الاستقرار في سوريا.
وتزامن التصعيد مع قصف إسرائيلي استهدف مناطق في محافظة درعا، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة، وذلك بعد سقوط صاروخين في الجولان المحتل أُطلقا من الجنوب السوري.
وفي أول تعليق رسمي، حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع مسؤولية مباشرة، وقال: “الشرع مسؤول عن أي تهديد أو إطلاق نار باتجاه إسرائيل، وسنتعامل مع الأمر وفق الضرورة”.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية الغارات الإسرائيلية، ووصفتها بـ”العدوان السافر” الذي خلّف خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، مؤكدة أن سوريا “لم ولن تشكل تهديداً لأي طرف في المنطقة”، ومشددة على أن أولويات الدولة في الجنوب تتمثل في “فرض سلطة المؤسسات الشرعية، وإنهاء السلاح غير الشرعي، لضمان الأمن والاستقرار لكل المواطنين”.
اقرا ايضا: لقاء نواف سلام و«حزب الله»: محاولة احتواء أم بداية تسوية؟

