في تطور جديد ومثير، تداولت حسابات متخصصة في الحركات الجهادية، أبرزها حساب «War Noir» المتخصص في رصد وتحليل بيانات الجماعات المسلحة الجديدة، مقطع فيديو يقول إنه في لبنان يُعلن عن انطلاق تنظيم جديد يحمل اسم «لواء أحمد الأسير الإسلامي»، في إشارة إلى الشيخ أحمد الأسير المعتقل حاليًا في السجن.
ما قصة الفيديو؟
في الفيديو، ظهر متحدث ملثم يقول باسم التنظيم الجديد: «بعون الله تعالى، نعلن إطلاق لواء أحمد الأسير الإسلامي فكّ الله أسره، حان الوقت لإعلان جماعة إسلامية اليوم، لأن شعبنا الإسلامي في لبنان، أي غرب بلاد الشام الذي كان محاصرًا، اليوم أمام فرصة لرجوع أراضينا وحقوقنا التاريخية».
وأضاف: «بعد إسقاط النظام النصيري (نظام بشار الأسد)، فرحت قلوب المؤمنين في أرض الشام المباركة، ولكن الكفّار غير فرحين بفرحنا»، واصفًا خصومهم بأنهم «المشركين من الأقليات أجمعين».
ويتابع الخطاب مهاجمًا اللاجئين الموالين للأسيد في لبنان قائلًا: «اللاجئون النصيرية في لبنان ما هم إلا فلول النظام وهم شوكة في خاصرة أهل السنة، وكذلك اليهود يهاجمون نساءنا وأطفالنا في سوريا ولبنان، بعذر إنهم يدافعون عن الأقلية الدرزية»، ويحمّل من أسماهم الصليبيين في أميركا مسؤولية تقسيم بلاد الشام بالقول: «من أشد الأعداء هم الصليبيون من أمريكا الذين يهاجمون المجاهدين بشكل يومي، ليقسمون بلاد الشام إلى دويلات وتهجير المسلمين من غزة».
مهاجمة السفارة الأميركية و«الحزب» والمسيحيين والدروز و.. اليهود
ويزعم المتحدث أن «السفارة الأمريكية في بيروت سوف تكون من أكبر السفارات في العالم، قاعدة لوكلاء وعملاء وجواسيس بلا معارضة»، رابطًا ذلك بتاريخ لبنان، إذ يقول: «يا شبابنا المسلمون في لبنان، إن لبنان ما هو إلا امتداد لبلاد الشام، من طرابلس الشام إلى بشري إلى صور. الدولة التي فُصلت عن أراضي المسلمين كانت لبنان، التي سلمها الفرنسيون لبقايا الصليبيين المهزومين».
ويتابع الخطاب مهاجمًا النظام الطائفي اللبناني:«لماذا يجب أن يكون رئيس لبنان نصرانيا، النصارى يشكلون مجرد 19% من سكان البلد، وكذلك الشيعة والدروز وكل الأقليات العملاء لا يشكلون أكثر من 40%»، داعيًا إلى «التخلص من هذا النظام الطائفي الحقير ونرجّع أرضنا لسلطة المسلمين الشرعية».
وفي رسالة واضحة لتمييز التنظيم عن غيره من الجماعات الجهادية، يؤكد المتحدث إنه «ليس لنا علاقة بأي تنظيم أجنبي، نرفض كل الحزبية، إخواننا كل المسلمين السنّة، وأعداؤنا كل أهل الحزب، وتشمل اليهود والصلبيين والمجوس»، ويدعو «الناس إلى الانضمام لحركتهم».
ورغم الضجة التي أثارها هذا الفيديو، لم يتمكن موقع «جنوبية» من التحقق من صحته أو من هوية الأشخاص الذين ظهروا فيه بشكل مستقل. كما لوحظ بشكل لافت كثرة الأخطاء اللغوية والنحوية في الخطاب المصوَّر وتهجئة بعض المناطق بشكل خاطئ مثل مدينة بشرّي، وهي نقطة غير معتادة في أدبيات التنظيمات الجهادية المعروفة.
يذكر أن الأسير، الداعية السلفي من صيدا، برز اسمه في بداية الحرب السورية على خلفية معارضته الشديدة لحزب الله ونظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. قاد تمردًا مسلحًا في منطقة عبرا عام 2013 ضد الجيش اللبناني وحزب الله، انتهى بهزيمته واعتقاله. وحُكم على الأسير بالسجن المؤبد، ولا يزال يقبع في السجن منذ عام 2015.

