في تطور مفاجئ أثار جدلًا واسعًا، طُرحت اتهامات خطيرة بحق المنشد الديني المعروف محمد هادي صالح، وهو من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، يُقال إنه كان ينتمي إلى بيئة حزب الله، بل وذُكر أنه «أخ شهيد».
ما نُسب إليه
بحسب ما ورد في تسريبات إعلامية غير رسمية، فإن محمد صالح كان قد دخل عالم البورصة والاستثمار في الأسهم خلال العامين الأخيرين، مما أدى إلى تراكم ديون كبيرة عليه. وتشير المعلومات إلى أنه، وبعد أن أُغلقت أمامه سبل الخروج من أزمته المالية، «اضطر للتعامل مع الموساد» وفق ما جاء في التسريبات.
وتضيف المعلومات أن المسألة ظلت طي الكتمان لفترة، إلى أن جرى الكشف عنها مؤخرًا بعد أن «نصَب على أحدهم مبلغ 18,500 دولار» ضمن عمليات متعلقة بالأسهم. وبعد تقديم شكوى ضده، قامت الأجهزة الأمنية بـ«اعتقاله»، وأثناء فحص هاتفه المحمول تم العثور على «تواصل مباشر بينه وبين الموساد»، وفقًا لما زُعم.وتفيد هذه المصادر أن هذا الاكتشاف أدى إلى فضح القضية، وأن محمد صالح «موقوف منذ قرابة ثلاثة أسابيع، ويخضع للتحقيق».

وقد رُبط اسم محمد صالح بـ«استهداف منشآت تابعة للمقاومة مثل بدر وعزيز، بالإضافة إلى الغارات التي وقعت على مدينة النبطية» أمس الخميس، في أعنف هجوم إسرائيلي منذ اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني الفائت.
أكثر من ذلك، زُعم تورطه في العملية التي أدت إلى استهداف القائد في حزب الله حسن بدير ونجله علي حسن بدير في الضاحية الجنوبية لبيروت في الأول من نيسان الفائت.
بيان العائلة: نفي قاطع واتهام باستغلال مالي
ردًا على ما أُشيع، أصدرت عائلة محمد صالح بيانًا رسميًا جاء فيه:«نعلن ببالغ الأسف والاستنكار عن حملة التشهير المغرضة التي يتعرض لها ابننا والتي تتضمن اتهامات باطلة وعارية عن الصحة تمامًا بالعمالة والتخابر مع جهات معادية للدولة (..) نؤكد وبشكل قاطع على براءته التامة من هذه الافتراءات المشينة».
وأوضحت العائلة أن ابنهم تعرض لأزمة مالية خانقة نتيجة مضاربات في البورصة، بدأت قبل نحو عامين، وقد تورط في معاملات مع «أصحاب أحد المكاتب» الذين «استغلوه لحسابهم الخاص» ثم تخلّوا عنه. ونتيجة لتفاقم هذه الخسائر، «تعرض للضرب وتم تسليمه إلى الجهات الأمنية»، على حد وصفهم.
كما أشار البيان إلى أن العائلة تعرضت لاحقًا لـ«ابتزاز وتهديدات» بمبالغ مالية «تفوق قدرتهم»، وأن الجهات التي فشلت في تحصيل الأموال لجأت إلى أسلوب «التشهير وتلفيق التهم» من أجل الضغط.
وحتى الآن، لم يصدر عن الجهات الأمنية اللبنانية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الاتهامات.


