فجر اليوم الجمعة، أقدم مجهولون على إضرام النار في مسجد بلدة حوش السيد علي الحدودية الواقعة في قضاء الهرمل، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المسجد.
وقالت المعلومات أن الأضرار شملت أجزاء كبيرة من قاعة الصلاة والمرافق الداخلية، قبل أن يلوذ الفاعلون بالفرار باتجاه الأراضي السورية المجاورة.
يذكر إنه في آذار الفائت، شهدت حوش السيد علي، على الحدود اللبنانية السورية، مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني وقوات سورية، بالإضافة إلى مجموعات مسلحة يُعتقد أنها مرتبطة بهيئة تحرير الشام.
وتُعتبر حوش السيد علي نقطة استراتيجية على الحدود اللبنانية السورية، وقد كانت مسرحًا لعمليات تهريب متعددة، بما في ذلك الأسلحة والمخدرات. مع انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، سعت الحكومة السورية الانتقالية إلى بسط سيطرتها على المناطق الحدودية، مما أدى إلى توترات مع الجماعات المسلحة المحلية وعشائر البقاع.
في منتصف آذار، اندلعت اشتباكات بين القوات السورية ومسلحين لبنانيين بعد مقتل ثلاثة جنود سوريين في منطقة القصر الحدودية. زاتهمت سوريا حزب الله بالمسؤولية عن الحادث، وهو ما نفاه الحزب. ردًا على ذلك، قصفت القوات السورية بلدات لبنانية حدودية، بما في ذلك حوش السيد علي، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين.
في 19 آذار، دخل الجيش اللبناني البلدة علي بعد انسحاب المسلحين السوريين منها. قام الجيش بتمشيط المنطقة، وتفكيك مخازن أسلحة، وإقامة نقاط ثابتة لمنع تسلل المسلحين وإغلاق المعابر غير الشرعية. كما تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والسوري، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الأمني لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

