عن لقاء المرشد والوزير السعودي: من هم «أعداء توسيع العلاقات بين البلدين»؟!

الأرجح ان وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان لم يكن قد ولد بعد يوم تولى السيد علي الخامنئي موقع المرشد وولي الفقيه عام ١٩٨٨ في ايران، والأرجح كذلك ان السيد خامنئي لم يستقبل سابقا وزيرا، ولو كان يحمل له رسالة من رئيس الدولة، وان حصلت فهي نادرة جدا.

 الملفت في كلام المرشد اثناء لقائه الأمير السعودي، اشارته الى اعداء التقارب السعودي-الايراني، فحسب وكالة تسنيم الايرانية “أشار (المرشد) إلى أن توسيع هذه العلاقات له أعداء، مشددًا على ضرورة التغلب على هذه الدوافع العدائية، وأن طهران مستعدة لذلك”.

واذا رصدنا المواقف السابقة التي يمكن ادراجها في سياق ترسيخ العداء بين الدولتين، لوجدنا ان الأذرع الايرانية ومنها حزب الله وغيره من الاحزاب الولائية في الخارج، بالاضافة الى جماعات سياسية وسلفية كانت تساهم في شيطنة الآخر بمواقفها المعلنة، بل ان في احد خطبه الشهيرة اعتبر امين عام حزب الله السابق السيد حسن نصرالله خلال حرب اليمن ان قتال السعودية هو اولى من قتال اسرائيل، وكان قالها القيادي العراقي في الحشد الشعبي المقرّب من قاسم سليماني والذي قتل معه أبو مهدي المهندس، ان “الهدف من الحرب هي السعودية”.

بالتأكيد العداء الذي يعنيه المرشد، لا يمكن احالته الى اشباح دولية واطراف لم يسمها، وعلى الارجح ان هناك مرحلة جديدة في العلاقة بين الدولتين فيها من الود اكثر من العداء، لكن المؤسف ان ايران التي تصالحت مع السعودية برعاية صينية، لم تعر انتباها الى العداء الذي رسخته لدى اذرعها ضد السعودية و”آل سعود” ولا سيما حزب الله، في سلوك اقل ما يقال فيه انها لا تربط مصالحتها مع السعودية بمصالحة الأذرع مع الرياض ودول الخليج، بل تهمل كل ما سبب هذا العداء من تداعيات على لبنان والشيعة منهم على وجه الخصوص.

أقرأ أيضا: أمير التنابل ومرشد الرواشد في لحظة ركوع!

السابق
الدولة أخذت المبادرة: جدول زمني لسلاح حزب الله على طاولة مجلس الوزراء..
التالي
الخطيب: موضوع السلاح مسألة داخلية تُحلّ بالحوار لا بالفرض والنزع