أمير التنابل ومرشد الرواشد في لحظة ركوع!

    شكلت زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان للمرشد الإيراني السيد علي الخامنئي مظلة أمن وأمان للبلدين اللدودين على وقع الاستهدافات الأمريكية لليمن الحوثي، وعلى إيقاع المفاوضات الأمريكية – الإيرانية المتأرجحة ما بين الرفض والقبول بالشروط (الترمبية)، بعد جولة نوايا بين البلدين رعاها الوسيط الدائم بين طهران وواشنطن، وكانت ناضجة ولكنها غير مثمرة، لذا تواعدا في روما لعلّ صلوات البابا تنفعهما، بعد خراب المنطقة.

ثمّة متصيدون في ماء العلاقات الإيرانية – السعودية العكرة، بحسب الهواجس التي اهتجسها المرشد للأمير السعودي، وكاد أن يرمي بشرر الخلافات التي حفل بها البلدان إلى صدور المتأمرين من صهاينة ومستعمرين غير غافلين عن شرذمة الأمّة الإسلامية منذ سقيفة بني ساعدة ووصولاً لصنعاء بعيد الصهباء.

شرّ البلية ما أدمى العرب والمسلمين قديمًا وحديثًا، من قبل الشيطان الرجيم…

رجم رفسنجاني

رحم الله الشيخ رفسنجاني بسمارك الخليج، ومهندس العلاقات الإيرانية – الخليجية التي ابتذلتها في سعيه إليها حاشيتا المرشد والملك في آن معًا، وقد شتم من قبل المؤمنين بالعداوة الإيرانية – السعودية. لذا جرّ وراءه مرارًا أذيال الخيبة في سعيه الدؤوب لترميم ما تمكن من العلاقات ما بين صقري الخليج.

آنذاك كان الحديث عن ضرورة التواصل السعودي – الإيراني مذلة، ودعوة مفتوحة لتكفير أصحابها، والتشنيع بهم، ورفضهم من مذهبيّ التشيع والتسنن في نسختهما الوهابية والصفوية.

بعد رجم الشيخ رفسنجاني بأحجار قبره، وبعد حرق البلاد والعباد في اليمن ولبنان، والعراق وسورية، استنسبت الصين صناعة حل للبلدين، وفي تفصيلاته احترام القماشة الصينية، وعدم تمزيقها بأدوات حادة من مقصات ولوازمها، والتقيد بخيوط السلام، وعدم التعدي على الإنجاز كي لا تذهب ريحهما.

تمّ دفن الكثير من الخلافات، وفتحت إيران والسعودية سجلاً آخر من التعازي في دفاتر شعوب المنطقة، وتبيّن لهما جسارة التكلفة في اختلافاتهم المباشرة، فلبت الدولتان شروط صون وحدتهما الممزقة بين دول المنطقة.

في لقائه أمس مع الامير خالد وزير الدفاع السعودي، عبّر المرشد عن خوفه على علاقاته مع المملكة، واعتبر أن مؤامرة التاريخ مازالت تحيك أثوابًا لها، لهذا حذّر الأمير السعودي من  أعداء يتربصون بالصلح القائم بين الدولتين.

كان الأمير السعودي ينصت لكلام المرشد من غير أذنين، فاستساغ ما سمعه من فتحة أنفه!

حذارِ أن يخطب أحد ما عن كسل سعودي، أو عن تنبلة بدوية كي لا يُتهم بنسف ما هو قائم بين المصلين، وهم في لحظة ركوع!     

  اقرأ ايضا: بعد تراجع محور إيران: أي تحولات إقليمية وأي تحديات لبنانية؟ندوة سياسية في منتدى “جنوبية”

السابق
أسئلة أميركية إلى شيعة لبنان.. الطريق إلى القدس لا ينبغي أن يكون مُعبّدًا بدماء الشيعة اللبنانيين!
التالي
الجولة الثانية من المفاوضات غدا.. مقترح إيراني لخفض التوتر النووي: «خطة من 3 مراحل»