طهران ترفض شرط ترامب حول وقف تخصيب اليورانيوم

عراقجي

رفضت طهران الشرط الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، وذلك في إطار المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني والأنشطة المتعلقة بتطوير الصواريخ الباليستية.

وطالب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن أي اتفاق نهائي لا بد أن يتوافق مع شروط ترمب.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تخصيب اليورانيوم الإيراني ليس موضع تفاوض مع الولايات المتحدة.

وأكّد ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، أن «أي اتفاق نهائي لا بد أن يضع إطاراً للسلام والاستقرار والرخاء في الشرق الأوسط، بما يعني أن إيران لا بد أن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتسلح النووي وتتخلص منه».

إقرأ أيضا: قانون أميركي جديد: «لا لحزب الله في نصف الكرة الغربي».. ماذا يتضمن؟

وأضاف عراقجي أن ويتكوف «أدلى بتصريحات متعددة ومتباينة». وأضاف: «المواقف الحقيقية تتضح على طاولة التفاوض».

يأتي ذلك على بعد ثلاثة أيام من الجولة الثانية من المفاوضات بين ويتكوف وعراقجي، بعد الجولة الأولى في مسقط، حيث تحدثا لفترة وجيزة، بعد نحو ساعتين من تبادل الرسائل عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

وقال عراقجي: «خلال فترة المفاوضات، سمعنا مواقف متناقضة ومختلفة من الجانب الأميركي، وبعضها متناقض، وهو ما لا يخدم سير المفاوضات على نحو سليم. ومع ذلك، فإن المواقف الحقيقية ستتضح على طاولة المفاوضات».

وتابع: «إذا حضر الطرف الأميركي بمواقف بناءة، فأنا متفائل بإمكانية الشروع في مفاوضات جادة حول إطار لاتفاق محتمل. أما إذا استمرت التناقضات والتضارب في مواقفهم، فسيعقد ذلك من إمكانية التقدم».

وزاد: «إن سارت المفاوضات على أساس من التكافؤ، وفي أجواء يسودها الاحترام، فهناك فرصة للنجاح. أما سياسة الضغط وفرض الإملاءات فلن تؤدي إلى أي نتيجة».

وقال أيضاً: «تخصيب اليورانيوم بالنسبة لإيران أمر واقع ومشروع، ونحن على استعداد لاتخاذ خطوات لبناء الثقة بشأن أي هواجس محتملة، لكن المبدأ الأساسي للتخصيب غير قابل للتفاوض».

وأجاب عراقجي عن سؤال بشـأن أهداف زيارته إلى موسكو في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقال إنه يحمل رسالة خطية من المرشد الإيراني علي خامنئي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دون تقديم تفاصيل.

وأمس طالب المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إيران بوقف تخصيب اليورانيوم قبيل جولة أخرى من المحادثات النووية، مشيراً إلى أن أي اتفاق نهائي لا بد أن يتوافق مع شروط الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكّد ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، (الثلاثاء)، أن «أي اتفاق نهائي لا بد أن يضع إطاراً للسلام والاستقرار والرخاء في الشرق الأوسط، بما يعني أن إيران لا بد أن توقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتسلح النووي وتتخلص منه».

وكان ويتكوف لمح في وقت سابق إلى احتمال قبول إدارة ترمب ببرنامج مدني إيراني دون تفكيكه. وقال ، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن أي اتفاق حول برنامج إيران النووي سيتوقف بشكل أساسي على التحقق من مستويات تخصيب اليورانيوم وقدرات التسلح النووي.

إقرأ أيضا: السياسة الخارجية للنظام الإيراني.. خامنئي في مأزق: تخبط النظام بين الدبلوماسية مع أمريكا والخوف من الانهيار!

وأضاف ويتكوف، أن «الاتفاق المرتقب سيركّز على تعزيز آليات الرقابة والمراقبة، بدلاً من تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بشكل كامل»، من غير أن يدعو إلى تفكيكه بالكامل.

وأكد ويتكوف أن التحقق من قدرات «عسكرة» البرنامج النووي يُشكِّل نقطةً «أساسيةً» في المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن «هذا يشمل الصواريخ… والصواعق (لتفجير) قنابل». وأضاف: «ليسوا بحاجة إلى التخصيب بأكثر من 3.67 في المائة»، وهي النسبة القصوى المسموح بها بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2018.

ولفت ويتكوف إلى أنه «في بعض الحالات يصلون إلى 60 في المائة، وفي حالات أخرى 20 في المائة»، مضيفاً أن هذه النسبة تتعدى ما هو ضروري لبرنامج نووي مدني. وقال إن «الاجتماع الأول كان إيجابياً وبنّاءً ومقنعاً»، لكنه رأى أن «الشيطان سيكمن في التفاصيل».

السابق
قانون أميركي جديد: «لا لحزب الله في نصف الكرة الغربي».. ماذا يتضمن؟
التالي
عندما يتفوّق «فلّاح مصري» على جامعة هارفرد!