في واحدة من أسوأ الجرائم في تاريخ البشرية، انتشر مقطع قديم عبر منصة “اكس” ليوثق الجرائم ضد الانسانية التي ترتكب في عزة بعد عام ونصف على ٧ اوكتوبر وعلى مرأىً من العالم اجمع.
وعلّق الصحافي بيار ابي صعب على الفيديو: «في واحدة من أسوأ الجرائم في تاريخ البشرية، وقد تم تصويرها بكل فخر واعتزاز. لقد أرسل جيش الابادة شاحنات إغاثة لاجتذاب أهل غزة الجياع، ثم فتحوا النار بالرشاشات والدبابات فيما هم يصوّرون ويبتهجون! أي نوع من المجتمعات يفعل هذا؟».
وكانت غزة قد شهدت في آذار الفائت جريمة مروعة حيث اعلنت وزارة الصحة في غزة إن 29 فلسطينيا على الأقل قُتلوا في أثناء انتظارهم المساعدات في هجومين إسرائيليين منفصلين في القطاع.
وفي الحادث الأول، قال مسؤولو الصحة إن غارة جوية على مركز لتوزيع المساعدات في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة قتلت ثمانية.
وفي وقت لاحق قالت الوزارة إن 21 شخصا على الأقل سقطوا قتلى وأكثر من 150 آخرين أصيبوا جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النيران على حشد كان ينتظر شاحنات المساعدات عند دوار الكويت شمال غزة.
فيما ادعى الجيش الاسرائيلي في بيان إن “التقارير التي تفيد بأن الجيش الإسرائيلي هاجم عشرات من سكان غزة عند نقطة لتوزيع المساعدات هي تقارير كاذبة”، مدعياً أنه بصدد “تقييم الحادث بالدقة التي تستحقها” ومناشدا “وسائل الإعلام أن تفعل الأمر نفسه وتعتمد حصرا على معلومات موثوق بها”، وفق ما نقلته فرانس برس.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن “قصفا إسرائيليا” تسبب بمقتل وجرح العشرات من “المواطنين” الذين تجمعوا عند دوار الكويت في مدينة غزة، ليل الخميس الجمعة، خلال انتظارهم وصول المساعدات الإغاثية.
وأفادت مصادر محلية وكالة وفا بأن العشرات قتلوا وأصيبوا، “جراء قصف لمدفعية الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق نار من طائراته الحربية والمسيّرة، أثناء انتظار حشد من المواطنين وصول المساعدات الغذائية والإغاثية بالقرب من دوار الكويت في مدينة غزة”.
وذكرت “وفا” أن القتلى والمصابين نقلوا إلى مجمع الشفاء الطبي.
وفي مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة قال لوكالة فرانس برس الطبيب، محمد غراب، المسؤول في قسم الطوارئ والاستقبال في المستشفى إن “معظم الإصابات هي في البطن والأجزاء العلوية”.
وأضاف أن القتلى والجرحى سقطوا “نتيجة لإطلاق قوات الاحتلال النار عليهم مباشرة عندما تجمعوا عند دوار الكويت لانتظار شاحنات المساعدات للحصول على الطعام في ظلّ المجاعة المنتشرة في شمال القطاع”.
من ناحيته، أفاد مصوّر متعاون مع وكالة فرانس برس أنه شاهد في عين المكان العديد من القتلى والجرحى، بعضهم بترت أطرافهم والآخرون أصيبوا بالرصاص.
غزة بعد اكثر من عام على الإبادة
وبعد اكثر من عام على الابادة في غزة، قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة، إن إسرائيل تعمل على تنفيذ المبادرة الأميركية لتهجير سكان قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن المصادر نفسها قولها إن الإدارة الأميركية شكلت فريقا متخصصا للترويج لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وأوضحت تلك المصادر أن الفريق الأميركي على اتصال بمديرية “الهجرة من غزة”، التي تنشئها وزارة الدفاع الإسرائيلية حاليا.
في الوقت نفسه، نقلت معاريف عن المصادر التي لم تكشف عن هويتها أن إسرائيل تروج أن هدف الخطة ليس دفع سكان غزة لمغادرة القطاع، بل مساعدة المهتمين بالهجرة، على حد وصفها.
عدد الشهداء لحد الساعة
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة السبت الفائت ارتفاع حصيلة شهداء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع إلى 48 ألفا و388 منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي بشأن الشهداء والجرحى الفلسطينيين بالقطاع “وصل مستشفيات قطاع غزة خلال 48 ساعة الماضية 23 شهيدا، بينهم 21 انتشلت جثامينهم من تحت الأنقاض، وشهيدان جديدان، و23 إصابة”.
وتابعت “ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 48 ألفا و388 شهيدا، و111 ألفا و803 إصابات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023”.

