تتجه الانظار الى الرياض، حيث من المتوقع ان يصل اليها رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون اليها اليوم الاثنين، وتأتي رمزية الزيارة الاولى للرئيس عون بعد انتخابه منذ شهرين الى المملكة العربية السعودية تحديدا، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، وإطلاق مرحلة جديدة من التعاون العربي مع لبنان.
واوضحت مصادر مواكبة للزيارة الرئاسية لـ”الجمهورية”، انّ “عون سيشكر في مستهل المحادثات القيادة السعودية على دعمها للبنان ومبادراتها التي أدّت إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتشكيل الحكومة، ثم يتركز البحث على تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وستتخلل المحادثات خلوة بين عون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان يُتوقع أن تتناول توجّهات لبنان وثوابته للخروج من الأزمة في ضوء مضامين خطاب القَسَم الرئاسي والبيان الوزاري للحكومة، وما يمكن للسعودية أن تقدّمه من دعم في هذا المجال. على ان تكون لرئيس الجمهورية زيارة ثانية قريباً للرياض، يشارك فيها رئيس الحكومة نواف سلام ووفد وزاري موسع، ويتمّ خلالها توقيع 22 اتفاقية بين البلدين كانت أُعدّت سابقاً للتوقيع، فيما ينكّب الوزراء المعنيون على درسها الآن لإدخال تعديلات عليها، تأخذ في الاعتبار التطورات الحاصلة، وهي تشمل مختلف مجالات التعاون بين البلدين”.
وفي سياق متصل، قال وزير الصناعة جو عيسى الخوري، وفي حديث إلى «الأنباء»، إن «أسواق الخليج خصوصا أسواق المملكة العربية السعودية هي من دون أدنى شك من أهم الأسواق للصادرات اللبنانية»، مؤكدا أن «قيمة صادرات لبنان إلى المملكة كانت تصل سنويا إلى نحو 500 مليون دولار، الى ان أوقفت الاستيراد من لبنان نتيجة تهريب الممنوعات مثل الكبتاغون، وهذا ما جعل لبنان يخسر أحد أهم الأسواق لمنتوجاته».
اقرأ أيضاً: عون الى السعودية في زيارة شكر..و«الحزب» يهدد اسرائيل في مراسم تشييع شهدائه
جنبلاط يحذّر
وبرز أمس الاحد، تحذير جنبلاط من المكائد الإسرائيلية: حذر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من المكائد الإسرائيلية، داعياً أحرار سوريا إلى الحذر من هذه المخططات.
وأتى تحذير الزعيم الدرزي بعدما كان قد هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء السبت، بالتدخل عسكرياً في سوريا ضد قوات دمشق «إذا أقدم النظام على المساس بالدروز»، مشيراً إلى إصدار الأوامر للجيش بالاستعداد لذلك.
الحكومة عازمة على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة والديمقراطية
وكان أشار بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، إلى ضاحية جرمانا جنوب شرقي دمشق ذات الكثافة السكانية العالية والغالبية المسيحية والدرزية، وأمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكاتس الجيش الإسرائيلي «بالاستعداد للدفاع» عن هذه الضاحية «التي تتعرض حالياً للهجوم من قِبل قوات النظام السوري»، كما جاء في النص.
وزير الداخلية: الانتخابات في موعدها
داخليا أيضا، أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، لـ«الشرق الأوسط»، التزام الوزارة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بموعدها في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى أن “العمل جارٍ لاستكمال الجاهزية الإدارية”.
وشدّد الحجار على أن “الحكومة عازمة على إجراء هذا الاستحقاق وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة والديمقراطية”، مضيفاً: “أما ما يتعلق بإجراء الانتخابات في القرى والبلدات الحدودية المدمرة، فنحن نعمل على إعداد دراسة تتضمن حلاً مناسباً”.
من جهة ثانية، وضعت الحكومة اللبنانية نفسها أمام تحدّي معالجة الأسباب التي أدت إلى إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، بقرار اتخذته مجموعة العمل المالي (فاتف)؛ حيث شكّل وزير العدل اللبناني، عادل نصّار، لجنة قانونية كلّفها “تنفيذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة، وفق الخطة الموضوعة من قِبل المجموعة الدولية، لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية”.

