كشف الباحث في “الدولية للمعلومات”، محمد شمس الدين في حديث لـ”الشرق الأوسط”، ان “أحدث التقديرات تشير إلى استشهاد أكثر من 6 آلاف شخص في لبنان، جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ويمتد هذا الرقم منذ 8 تشرين الأول 2023، حتى الآن”، لافتاً إلى أن هذا التوثيق يشمل المدنيين والمقاتلين.
كما اشارت مصادر لبنانية مواكِبة لعمليات انتشال الشهداء من جنوب لبنان، في تصريحات لـ”الشرق الأوسط”٬ الى ان “الوصول إلى الجثامين، وإجراء فحوص الحمض النووي، ساهم في حسم مصائر كثير من المفقودين في المنطقة؛ مما أتاح إبلاغ عائلاتهم وتشييعهم”٬ لافتة إلى أن “الأشخاص الذين لم يتم الوصول إلى أثر أو رفاة لهم، يبقون ضمن خانة المفقودين، إلى حين اتضاح مصائرهم”.
زيارة عون الى السعودية
في بعبدا، تأكد ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سيتوجه الى السعودية الاثنين في زيارة سريعة قبل ان ينتقل منها الى القاهرة للمشاركة في القمة العربية. واذ صرح بقوله لاحدى وسائل الاعلام امس: نأمل أن نكون جزءاً من «رؤية 2030»، الا ان الرئيس عون لن يوقّع في الزيارة المذكورة اتفاقات ثنائية مع المملكة، لانه لن يبقى في الرياض الا بضع ساعات، على ان تكون للرئيس زيارة رسمية لاحقة الى السعودية يوقع خلالها بروتوكولات التعاون بين البلدين.
وكشفت مصادر اعلامية لبنانية ان القمة التي ستجمع الرئيس جوزاف عون بولي العهد الامير محمد بن سلمان، ستكون لشكر الرياض على الدور الذي لعبته لانجاز الاستحقاقات الدستورية، مشيرة الى ان عون سيقدم رؤية وتصورا للعلاقة المستقبلية بين البلدين، بعد الفترة من البرودة التي سادت خلال السنوات الاخيرة، بفعل هيمنة حزب الله على القرار السياسي والعسكري، ودعمه لحرب اليمن ضد المملكة.
وتقول المصادر، ان دعوة السعودية الرئيس اللبناني لزيارتها بصفة رسمية، تؤكد على اهتمام السعودية المتجدد بلبنان، الذي يتضح ليس فقط من هذه الزيارة، “ولكن أيضاً من حقيقة أن السعودية دعمت بشكل علني عون ليصبح رئيساً في مطلع العام الحالي، وهو ما يُظهر أن السعودية قد تكون أكثر استعداداً مما كانت عليه سابقاً لتقديم الدعم للبنان في التعامل مع أزماته المختلفة.
جولة في مطار بيروت
موقف الرئيس عون ليل امس اعقبته أمس، جولة وزارية لمطار رفيق الحريري الدولي قام بها وزراء الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والمالية ياسين جابر، ظهر اليوم، حيث تم الاطلاع على الإجراءات الأمنية واللوجستية المتخذة، وقد أتت تلك الجولة، بعد اربع وعشرين ساعة تقريبا على ضبط أموال مهربة الى حزب الله حسب ما علمت مصادر استندت لمعلومات من اجهزة امنية لبنانية، وقد تم تهريبها عن طريق احد المسافرين اللبنانيين قدم من تركيا، وتم ضبطه وهو يحمل مبلغ مليونا ونصف دولار، وقد أُريد من هذه العملية الاثبات للعالم ان لبنان الرسمي يتحرك تحت سقف الشرعية الدولية ولا يريد مخالفة اي مندرج من مندرجاتها.
حزب الله يهدد اسرائيل
من ناحية اخرى، تم تسجيل عودة قوية لحزب الله ولو اعلاميا، من باب مراسم تشييع 140 مقاتلا من الحزب، جرى دفنهم في بلدتي عيترون وعيتا الشعب، كما شيّع “حزب الله” وأهالي بلدات طيرحرفا والجبّين وشيحين، كوكبة من شهداء المقاومة الإسلامية، وألقى النائب حسن عز الدين كلمة أكد فيها أن “ المقاومة لم تنتهِ ولن تنتهي، كما ان احتفاظ العدو الصهيوني ببعض النقاط في جنوب لبنان هو احتلال موصوف، ويحق لنا جميعا دولةً وجيشاً وشعباً أن نقاومه ونخرجه من أرضنا”، مشدداً على أنّه “إذا ما أمعن واستمر في احتلاله لهذه الأرض، سنزلزل الأرض تحت أقدامه ولن نجعله يهدأ ولن نبقيه على ذرة تراب من أرضنا الحبيبة”.
وحسب مراقبين، فان حزب الله لا يبدو في وارد تنفيذ تهديداته حاليا في المدى المنظور، وان هذا التصعيد الخطابي من قبل احد مسؤولي الحزب انما يأتي من اجل رفع معنويات جمهوره الذي تلقى سلسلة من الضربات المادية والمعنوية، بسبب الدمار الهائل في الممتلكات الذي تسبب به العدوان الاسرائيلي، اضافة لخسارة ارواح ألاف من اللبنانيين من بيئة المقاومة لا سيما نجاح الطيران الاسرائيلي في مطاردة واغتيال غالبية قادة حزب الله، وابرزهم امينه العام السيد حسن نصرالله وخليفته السيد هاشم صفي الدين.

