خاص «جنوبية»: الحزب يطبق «خطة الإبادة» وضعها نصرالله «تحسبًا» قبل اغتياله .. وهذه تفاصيلها

Hezbollah Fighter Nasrallah

سرّبت صحيفة «الراي» الكويتية العام 2019، كلاما لأمين عام «حزب الله» الراحل السيد حسن نصرالله، في اجتماع داخلي يتوقع فيه اغتياله وعدد كبير من القادة، بضربات جوية اسرائيلية مفاجئة، يليها هجوما عاما كبيرا على مواقع «حزب الله» في لبنان بهدف القضاء عليه نهائيا، وهو ما حدث فعلا بعد خمسة اعوام، في أيلول قبل نحو شهرين، عندما قصفت طائرات العدو اجتماعا لقادة الحزب العسكريين في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقتلت القائد الجهادي الحاج ابراهيم عقيل وقادة وحدة الرضوان الـ17، واكملتها بعد اسبوع في 27 ايلول عندما قصفت تلك الطائرات مقر السيد نصرالله نفسه المحصن تحت الارض في حارة حريك، واغتالته مع عدد من القادة العسكريين، لتبدأ اسرائيل مرحلة جديدة من الحرب المدمرة على لبنان.

التباس اعلامي

حسب الصحيفة الكويتية حينها، قال نصرالله للقادة حرفيا «قد لا أبقى بينكم فترة طويلة وقد يذهب معي أكثر قادة الصف الأول، وبالتالي من الممكن أن تنجح إسرائيل في اغتيال القادة. إلا أن هذا لا يعني نهاية (حزب الله) الذي لا يَعتمد بوجوده على الأفراد بل هو جزء من المجتمع اللبناني الباقي في هذه البلاد».

وقد اضطر نصرالله اثناء خطاب تلاه في اليوم التالي، الى نفي هذا التقرير،  وقد استعادت مواقع التواصل المناوئة للحزب خطاب نصرالله بعد اغتياله  لتؤكد مضمون ما عرضته الصحيفة الكويتية، وخطأ من نفاه امين عام الحزب في حينه.

إجتماع لعدد من قادة حزب الله غير معروف تاريخه

غير ان نصرالله لم يكن يجافي الحقيقة عندما نفى الخبر، لانه كان خبرا ناقصا وغير صحيح بالمطلق، فقد كان مضمون حديثه لكوادره عبارة عن طرح افتراضي يمكن ان يحصل، وليس فعلا حتميا آتيًا لا محالة، كما سردت الصحيفة في حينه.

وفي هذا السياق، كشف مصدر عليم مقرب من «حزب الله» لـ«جنوبية، «ان ما ورد في الصحيفة الكويتية يومها هو نصف الحقيقة، اما النصف الاخر منها، ففيه تفصيل مهمة جدا ومثير يتعلّق بوضع خطة عسكرية وقائية هي «خطة الإبادة» التي أمر بها امين عام حزب الله، لمواجهة ايّ هجوم اسرائيلي مفاجىء وقاتل، يمكن ان يطيح به وبقيادة الصف الاول في الحزب».

ما ورد في الصحيفة الكويتية يومها هو نصف الحقيقة، اما النصف الاخر منها، ففيه تفصيل مهمة جدا ومثير يتعلّق بوضع خطة عسكرية وقائية هي “خطة الإبادة”

خطة الابادة

وفي التفاصيل وبحسب المصدر عينه، فان «النصف الاخر من الحقيقة الذي فات الراي الكويتية الاطلاع عليه، لاسباب امنية عسكرية لا يمكن تسريبها في ذلك الوقت، هو ان السيد حسن نصرالله تحدث الى قادته العسكريين بعد ورود معلومات استخبارية خارجية عام 2019، تقول ان اسرائيل يمكن ان تشن حربا مفاجئة هدفها القضاء على «حزب الله»، تبدأها بتوجيه ضربة او ضربات جوية مباغتة، من شأنها ان تطيح بكامل قيادة «حزب الله» السياسية والعسكرية ثم تقوم بالانقضاض بعدها على مواقع الحزب العسكرية، وتدميرها او احتلالها بريا اثناء فقدانه لتوازنه، من اجل فرض واقع عسكري وسياسي، يلغي الحزب نهائيا من المعادلة في لبنان والمنطقة».

نصرالله في بداية طوفان الأقصى مجتمعًا مع صالح العاروري وزياد نخالة

لذلك فان نصرالله، وفقاً للمصدر،  «أمر بتجهيز خطة لتلافي خطر الضياع وتشتت القوات بعد الضربة العدوة المباغته، اطلق عليها اسم «خطة الابادة»، وتقضي «خطة الابادة» بتعيين فوري تلقائي لقادة سياسيين وعسكريين، بديلين عن الذين قد يقتلون بفعل الضربة الاولى، فيعود بذلك راس الحزب الى جسده».

وكشف المصدر كذلك ان «الخطة تقضي انه في حال شن العدو لهجمات برية على مواقع الحزب بغرض احتلالها، فان تكتيكا عسكريا جديدا سوف يتبع (وهو ما يجرى بالفعل حاليا بارض المعركة في الجنوب)، مفاده ان المجموعات المقاتلة ستكون منفصلة عن بعضها وتتمتع بحرية حركة ومناورة ذاتية، ويرأس كل منها ضابط يستطيع ان يقاتل يتخذ قراراته بشكل مستقل، بما يلائم مجريات المعركة، مستفيدا من احتياط بشري ولوجستي سوف يمكّن مجموعته من الصمود لأقصى فترة ممكنة في موقعها، دون الرجوع الى القيادة وتلقي الاوامر المباشرة منها».

نصرالله أمر بتجهيز خطة لتلافي خطر الضياع وتشتت القوات بعد الضربة العدوة المباغته، اطلق عليها اسم «خطة الابادة»، وتقضي بتعيين فوري تلقائي لقادة سياسيين وعسكريين بديلين حال اغتيالهم

 تطبيق الخطة

وأكد انه «بعد ذلك وبتاريخه في عام 2019، جرى بالفعل انتقاء البدلاء، وتم اجراء مناورات لاحقا تحاكي الخطة المذكورة  للتأكد من جهوزيتهم القيادية والعسكرية الكاملة، وذلك بعد تدريب البدلاء على تحمل مسؤولياتهم الرفيعة الجديدة».

قائدا حزب الله أحمد وهبي وابراهيم عقيل

وبنظرة فاحصة، وبحسب المعلومات الآتية من الجبهة الجنوبية، رأى المصدر ان «حزب الله طبق سياسيا وعسكريا خطة الابادة بعد مسار إبادة قيادات الصف الاول العسكري والسياسي قبل شهرين، خصوصا مع اغتيال امينه العام السيد نصرالله ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، وقيادات الصف الاول العسكري ايضا بفعل غارات جوية متوالية نفذت بشكل دقيق ومدروس نجحت في خرق تحصينات القادة وقتلهم، وتجلى ذلك عبر انتخاب الشيخ نعيم قاسم امينا عاما جديدا للحزب، الذي طمأن جمهوره في اول اطلاله اعلامية له بقوله: «الحزب قوي واستعاد عافيته، ولا يوجد مركز قيادي شاغر، بل وفي كل مركز يوجد بديل، والميدان يشهد»!.

وبذلك، حسب المصدر، فقد «اكّد الشيخ قاسم في اول كلمة له بعد تسلم منصب الامانة العامة للحزب ان “القادة البدلاء بدورهم استلموا مناصبهم وفق الخطة المرسومة”. وعمد بذلك الحزب لتطبيق «خطة الابادة» التي وضعها نصرالله، ويشرف حاليا عليها بديله الحالي قاسم، وتستمر مجموعات الحزب المقاتلة التي تتمتع بقيادة ذاتية، في الخيام والطيبة والبياضة وطيرحرفا وشمع ووادي السلوقي والحجير، في القتال بضراوة حسب الخطة بعقيدة اصبحت معلنة وهي: النصر او الشهادة»

إقرأ/ي أيضا: لحظة العثور على جثمان «السيّد»: تفاصيل مؤلمة بلسان من رأوه ومسؤول حزبي: «لمسناه..إستيقظوا»

السابق
بالفيديو: مُجدداً.. غارة اسرائيلية عنيفة جداً على الطيونة!
التالي
خاص «جنوبية»: تفجيرات تطاول قلعة شمع.. وهذا تاريخها!