قائد ميداني كبير تغتاله اسرائيل: من هو باسل شكر خاطف الجنود والمشرف على معارك في ساحات «المحور»

Basel Shukr Hezbollah

باسل شكر، إسم تم تداوله بشكل كبير في الساعات الأربعة والعشرين الأخيرة، والسبب تقارير عن اغتياله من قبل إسرائيل، التي تستمر بشنّ عدوان كبير على لبنان، منذ أكثر من عام. 

ومنذ توارد الأنباء عن اغتيال باسل شكر، تم تداول معلومات كثيرة عن ادوار لعبها هذا القائد العسكري في حزب الله، الذي ظلّ اسمه سريا طيلة أكثر من 18 عامًا.

من هو باسل شكر؟ 

هو أحد عناصر حزب الله منذ زمن طويل وتدرّج فيه إلى أن أصبح قائدا من قادة قوات الرضوان، وحدة النخبة في حزب الله. تقول تقارير إنه على غرار الكثير من أبناء عائلة شكر، وُلد باسل شكر واسم والده مصطفى في قرية جبشيت في قضاء النبطية جنوب لبنان. 

وشكر، هو من عائلة القائد العسكري العام في حزب الله فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل في غارة على مبنى سكني في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء 30 تموز 2024. 

وليس من المعلوم ما إذا كان باسل شكر، على صلة قرابة بالشهيد هاني مصطفى شكر، الذي قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في جبشيت أثناء مشاركته في بناء مسجد البلدة في كانون الثاني 1984. 

باسل شكر (تلغرام)

أدوار باسل شكر في جبهات القتال 

بحسب مصادر إعلامية وناشطين وصحفيين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، شارك باسل شكر في معارك عدة قبيل استشهاده مؤخرا، من لبنان إلى العراق ثم إلى سوريا واليمن، ومن ثمّ إلى لبنان. 

بدءًا من لبنان وتحديدا عام 2006 برز دور باسل شكر كأحد العابرين إلى الأراضي المحتلة، والمشاركة في أسر الجنديين الإسرائيليين إيهود غولدفاسر وإلداد ريغف، الخطوة التي أشعلت حينها حرب تموز 2006 الإسرائيلية على لبنان.

كان باسل شكر، بحسب المتداول، تلميذا للقائد العسكري عماد مغنية، الذي اغتيل في دمشق عام 2008، وتدرب على يده، هذا الأخير الذي سُميت قوات الرضوان تيمنا بلقبه «الحج رضوان».

باسل شكر من لبنان إلى العراق 

منذ ذلك الحين، برز دور باسل شكر، إلى حدّ إنه كان من مبعوثي قوة «الرضوان» إلى العراق لمحاربة القوات الأميركية إبان الاحتلال عام 2003. 

وعاد وبرز دوره في العراق في القتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بعد عام 2011، علما أن هذا التنظيم كان من المقاتلين للإحتلال الأميركي وكان باسم «الدولة الإسلامية في العراق». 

ويقال إن باسل شكر كان مستشاراً وقائداً للقوات التي حاربت التنظيم الإسلامي المتطرف في العراق وسوريا. 

من الصور المتداولة لشكر

من العراق إلى اليمن 

يبدو، بحسب صحافيين ومراكز يمنية متخصصة، أن باسل شكر لعب دورا كبيرا إلى جانب تنظيم أنصار الله في اليمن، أو ما بعرف بـ«الحوثيين». 

وعلى ما يقول مصدر أمني يمني، فإن شُكر كان «من أوائل المدربين اللبنانيين الذين تم تهريبهم الى اليمن لتدريب الحوثيين في صعدة، وتواجد في اليمن الى جانب الحوثيين على فترتين».

كان شكر في اليمن منذ عام 2015، حيث قدم التدريب وقاتل إلى جانب الحوثيين حتى عام 2022. وإلى صعدة، كان متواجدا في المعارك في حجة والحديدة والجوف ومأرب.

صورة متداولة لباسل شكر في اليمن (إكس)

يذكر أن حزب الله قاتل إلى جانب الحوثيين في حربهم مع السعودية والإمارات. وتم الكشف في أيلول الفائت عن دور القائد في حزب الله محمد سرور الذي كان مسؤول الوحدة الجوية في اليمن ومسؤولا عن اطلاق الصواريخ والمسيرات من هناك. واغتالته إسرائيل في 26 أيلول في حي القائم بمنطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت. 

ويُرجح أن باسل شكر  تواجد ميدانيا في اليمن إلى جانب قائد قوة الرضوان ابراهيم عقيل (اغتالته إسرائيل أيضا في 21 أيلول). 

 وعمل شكر معاونا في المجلس الجهادي لجماعة الحوثي «وشارك في تطوير قدراتهم الصاروخية ومنظومة الطيران وتخطيط وتنفيذ عملياتهم في اليمن والسعودية»، بحسب منصة «ديفانس لاين» المستقلة في اليمن.  

اغتيال باسل شكر 

لم ينعِ حزب الله رسميا باسل شكر، على غرار ما كان يفعل منذ 8 تشرين الأول 2023 تاريخ دخوله معركة الإسناد لقطاع غزة، إذ إنه توقف عن النعي الرسمي لمقاتليه بعد هجمات البيجر وأجهزة الإتصال اللاسلكي الدامية، واغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله خلال الأسبوع الأخير من أيلول. 

وتم الإعلان عن اغتيال باسل شكر من قبل قناة «الحدث» يوم أمس السبت 20 تشرين الأول. 

أيضا، لم يعلن الجيش الإسرائيلي رسميا اغتيال شكر، بل زعم في اليوم نفسه قصف «مقر قيادة لركن الاستخبارات التابع لحزب الله وورشة انتاج أسلحة تحت الارض في بيروت»، واغتال «رضا عباس عواضة الذي كان يعتبر خبيرًا في مجال الاتصالات اللاسلكية في حزب الله (اغتيل في منطقة جونية شمال بيروت) وأحمد علي حسين الذي كان يشغل منصب مسؤول طاقم انتاج كان يهم بعمليات تسلح حزب الله بوسائل قتالية استراتيجية». 

ويقول جيش الإحتلال أيضا إنه قتل «الحاج عباس سلامة القيادي البارز في جبهة الجنوب» في غارة على تبنين الجنوبية في اليوم عينه. 

فيديو نعي وضعت عليه صورة باسل شكر وفي الخلفية مقطع قديم لمعارك اليمن

لكن وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين نعت باسل شكر في اليوم نفسه وقالت إنه «أحد القادة البارزين في وحدة الرضوان» الذين قضوا «خلال المعارك المعادية للصهيونية». 

وأشارت الوكالة إلى أن شكر «كان يُعرف بأنه أحد القادة الفعالين في جبهات المقاومة، حاضراً في الماضي إلى جانب المقاتلين اليمنيين في المعركة ضد الائتلاف السعودي المعتدي وفقد حياته في طريقه للدفاع عن مُثُل المقاومة وقتال النظام الصهيوني». 

كذلك، تناقلت صفحات موالية لحزب الله وصفحات مناصرة للحوثيين في اليمن نعيًا لشكر ممهورا بتوقيع الحزب. ومما جاء فيه: «عرفتك ساحات الميادين.. فارسا حسينياً وعاشقاً مهدوياً وترجلت عن صهوة جوادك (..) بكل فخر واعتزاز.. نزف اليكم خبر استشهاد السعيد القائد الشهيد على طريق القدس.. السيد باسل مصطفى شكر».

*المصادر: موقع «جنوبية»، وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين، صحيفة «الأيام» اليمنية، الصحفي اليمني عدنان الجبرني، الصحفي اليمني علي السكني، منصة «ديفانس لاين»، قناة «الحدث»، بيانات الجيش الإسرائيلي، صفحات موالية لحزب الله عبر «تويتر» و«تلغرام»

شاهد/ي أيضا بالفيديو: «السيد حسن» بالبزة العسكرية يشرف على مناورة برفقة عماد مغنية

السابق
بين لاءات الحزب وإسرائيل.. وإغتيال الـ 1701!
التالي
بالفيديو: هل تم اغتيال أمين عام «الجـــــهــــــاد الإسلامي» زياد النخالة في دمشق؟