استمعنا الى التصريحات الأخيرة المتزايدة بين قادة ايران وقادة إسرائيل. قادة ايران، يعلنون انه لا يجب ترك المقاتلين في لبنان بمفردهم، وقادة إسرائيل يحذرون من عواقب وخيمة لاي تدخل إيراني.
تصريح الرئيس الإيراني الأخير ، يعكس ضغطا كبيرا عليه من القيادات المحافظة في بلاده. هذه القيادات، ترى ان إسرائيل انتقلت الى معركة الغائيّة ضد اذرع ايران في المنطقة، ولا سيما، حزبها في لبنان. وتعلم ان إسرائيل قادرة على ذلك، بسبب ما تحصل عليه من دعم غربي عسكري ومالي. وخاصة من اميركا ، لتدمير هذه الأذرع وإسكاتها. وعليه، فهي ستخسر اذا لم تتدخل ، كل ما بنته منذ عام ١٩٧٩ تحت عنوان تصدير الثورة وولاية الفقيه. وربما ستخسر ايضا، مواقعها في ايران نفسها.
يدرك الرئيس والقوى الإصلاحية، ان المعركة ليست جدية فحسب، بل حاسمة
بالمقابل، يدرك الرئيس والقوى الإصلاحية، ان المعركة ليست جدية فحسب، بل حاسمة. ويعلم ان المشاركة في الحرب، ستؤدي إلى تدخل أميركي وغربي أكيد. ما زالت حاملة الطائرات في المنطقة.
وتم تعزيز القوات الاميركية في قبرص. وسقط تهديد السيد حسن نصرالله ضد قبرص. كما يعلم ان هذا التدخل، سيؤدي إلى تدمير البنى التحتية في ايران، بما في ذلك مواقع البرنامج النووي. لكنه يدرك ايضا، ان الخلاف مع هذه القيادات سيؤدي إلى مواجهة لن تكون في مصلحته.
لبنان سيكون الساحة الأكبر. لا يمكن وقف الحرب، لكن يمكن منع تمددها
كان ذهاب ايران إلى مجلس الامن وسيلة للاصلاحيين ، للتخفيف من ضغوط المحافظين. ولكن، نجاح الضغوط في مجلس الامن، يعتمد على دعم أميركا الفاعل، وليس النظري، لوقف اطلاق النار.
اميركا في مرحلة انتخابات، ولا يمكن لها ان تضغط جديا لهذا الغرض. هي لم تفعل ذلك طوال سنة من الحرب في غزة، ومن غير المنطقي التوقع انها ستفعل ذلك الان.
لذلك كله، الحزب الشاملة لم تعد مجرد تهديد مخيف، وانما ورقة جدية على طاولة الحكومات المعنية. فأين لبنان من كل ذلك؟
لبنان سيكون الساحة الأكبر. لا يمكن وقف الحرب، لكن يمكن منع تمددها الى كل ارجاء الوطن، ومنع ضرب البنى المدنية، إذا امتنعت الأحزاب اللبنانية عن التدخل، واتبعت عمليا إعلان بعبدا.

