صدر عن حركة “تحرُّر” من أجل لبنان البيان التالي:
“يعيش اللبنانيون نكبةً عارمة، متروكين لمصيرهم، مرميّين في التهلكة، نازحين ومشرّدين ومذلولين تلاحقهم آلة القتل الإسرائيلية دونما رادع، وتتقطّع بهم السبل وتقسو عليهم الظروف فيتعرّضون لشتّى ضروب المهانة وأنواع العذاب.
إن ما حملته الأيام الفائتة، منذ ٨ أكتوبر وحتى الآن، يدفعنا لوضع حدّ للشقاء التلقائي الذي يحلّ بنا نتيجة تفاقم التجربة الرهيبة للعيش في مجتمع بلا دولة، ودولة بلا رأس، وحروب بلا حساب ولا تكافؤ، وسياسات بلا قيم ولا مبادئ ولا أولوية فيها للانتماء للهوية الوطنية اللبنانية.
أمام هذه الأحداث المريعة وذات العواقب الفادحة، تدعو حركة “تحرُّر” نواب الأمّة إلى الاعتصام حالاً في مقرّ مجلس النواب وتأمين متطلبات انعقاد جلسة موجبة لانتخاب رئيس للجمهورية وفاقًا للآلية المنصوص عنها في الدستور، ووضع رئيس مجلس النواب أمام مسؤولياته التي تقاعس عن أدائها معطّلاً النظام السياسي ومشرّعًا المجتمع أمام كل الشرور الناجمة عن الفراغ في رأس الدولة.
كما تدعو حركة “تحرُّر”، بعد تكوين السلطة الشرعية التي لا بدّ منها، إلى نشر الجيش اللبناني في الجنوب، وحصر أدوار الدفاع والأمن وقرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها لحفظ التحرير وبسط مظلة الأمن والاستقرار وتطبيق القرارات الدولية كافةً ذات الصلة.
أخيرًا تدعو حركة “تحرُّر” إلى أوسع تضامن إنساني وأخلاقي وسياسي ووطني مع أهلنا المنكوبين لتأمين ما أمكن من أسباب البقاء وتوفير المطلوب من ظروف للعودة، وإلى الالتفاف حول الخيارات الجديدة لمستقبل أحلى نستحقّه سيما في البيئة الشيعية التي احتكرها الثنائي عبر ممارسته المشينة للسلطة، منتزعًا هذه البيئة من تاريخها السياسي والثقافي والاجتماعي ومن زخر علمائها الكبار وخياراتهم الوطنية في إطار الدولة كجهاز ناظم للمجتمع كالسيد الصدر، والإمام شمس الدين، والعلامة السيد محمد حسن الأمين والعلامة السيد علي الأمين. إن تقوية الخيار الليبرالي والمعتدل والبديل في الطائفة الشيعية ضرورة وطنية لأن مستقبل مجتمعنا الغني بتنوعه يقتضي الإخلاص لقضايا الوطن وقيمه ورسالته وسقوط كافة الصيغ الطائفية مهما بلغت غلوتها ومهما كانت دواعي إقامتها والتغطية عليها”.

