يعيش النازحون من قرى وبلدات الشريط الحدودي في جنوب لبنان، أوضاعاً إنسانية تزداد سوءً، مع استمرار حالة نزوحهم إلى أجل غير مسمى، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة يعيشها لبنان، وندرة في المساعدات الإغاثية التي تصل إليهم، مما خلق حالة من الاحتقان عند كثير منهم.
ظروف قاسية يعيشها معظم النازحين من الشريط الحدودي، في ظل غياب المساعدات، وسط تخوفات من اتساع رقعة الحرب في الجنوب
عدد النازحين تجاوز 92 ألف شخص، وفق تقرير لمنظمة الهجرة الدولية، يستقبل قضاء صور أكثر من 27 ألفاً منها، ويعيش نحو ألف منهم في خمسة مراكز إيواء جماعية، والبقية يعيشون عند أقاربهم، أو يستأجرون بيوتاً أو يعيشون في بيوت فارغة في المنطقة، بحسب إحصائيات وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور.
ئيس وحدة إدارة الكوارث في صور، مرتضى مهنا، أكد في لقاءات صحفية على الحاجة الماسة لتلبية احتياجات النازحين في ظل انقطاع دعم المنظمات عن مراكز الإيواء.
أبو علي، واحد من هؤلاء النازحين، ووالد لأربعة أطفال، اضطر لمغادرة بلدته الناقورة، واستقر في أحد مراكز الإيواء في مدينة صور مع زوجته وأطفاله.
إقرأ أيضا: كيف قوّضت أميركا قدرات إيران وحزب الله؟
يتحدث أبو علي عن معاناته: “عندما اشتدت العمليات العسكرية في الناقورة، لم يكن لدينا خيار سوى الهرب، ولجأنا إلى مركز إيواء في صور، حيث نقيم مع عشرات العائلات الأخرى في ظروف صعبة”، ويضيف: “نعاني من نقص في الأساسيات مثل الطعام والماء، ولم نحصل منذ شهور على أية مساعدات”.
رئيس وحدة إدارة الكوارث في صور، مرتضى مهنا، أكد في لقاءات صحفية على الحاجة الماسة لتلبية احتياجات النازحين في ظل انقطاع دعم المنظمات عن مراكز الإيواء.
يشرح أبو محمد النازح من قرية عيترون إلى منزل أقاربه في مدينة صيدا الحالة النفسية للنازحين: “الناس هنا تعيش حالة من القلق المتزايد، خاصة مع عدم معرفة موعد العودة إلى منازلنا التي دمرت الحرب معظمها، وطالبنا مراراً “حزب الله” بتأمين احتياجاتنا المعيشية الأساسية، لكن لم يستجب الحزب، واقتصرت المساعدات على بعض المدعومين من عائلات قياديين في الحزب”.
ويتابع: “كنا نأمل أن يقف الحزب معنا لكن يبدو أن إمكانيات الحزب المادية لم تعد كما كانت في السابق، حيث أننا لم نحصل منذ بداية الحرب حتى الآن على أية مساعدات منه”.
عدد النازحين تجاوز 92 ألف شخص، وفق تقرير لمنظمة الهجرة الدولية، يستقبل قضاء صور أكثر من 27 ألفاً منها، ويعيش نحو ألف منهم في خمسة مراكز إيواء جماعية،
ظروف قاسية يعيشها معظم النازحين من الشريط الحدودي، في ظل غياب المساعدات، وسط تخوفات من اتساع رقعة الحرب في الجنوب، ونزوح مئات الآلاف بعيداً عن مناطق العمليات العسكرية، في موجة نزوح تشبه النزوح الجماعي في حرب تموز 2006.

