هل ترفع «نجاة» ترامب حظوظ «الحرب الشاملة» بين إسرائيل و«الحزب؟»!

يبدو ان حظوظ "الحرب الشاملة" ترتفع، على خلفية الجبهة الجنوبية المفتوحة والمشتعلة، التي يقودها "حزب الله" دعماً لإيران تحت مسمى إسناد غزة"، مع العودة شبه "المحسومة"، للمرشح الرئاسي الاميركي الأقوى دونالد ترامب الي البيت الأبيض، خصوصا بعد نجاته من محاولة الإغتيال، التي خلطت الأوراق، وحررت، الى حد بعيد، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "المحشور"، من قيود الحرب الموعودة، والتي قد تنشب في أية لحظة من دون إنتظار صدور الإنتخابات الأميركية، و تتماهى أيضاُ مع أحدى خيارات الحزب "المنهك".

تشكل محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الحالي دونالد ترامب، نقطة تحول مفصلية في السياسة الاميركية، تتوج ترامب رئيسا قبل الانتخابات، خصوصاً بعد محاولة إغتياله قبل أيام التي “حسمت” حظوظه الرئاسية، فيما الحزب الديمقراطي منهمك بالبحث عن مخرج للرجل المنهك والمريض الرئيس الاميركي جو بايدن، وعن بديل يمكن ان ينافس ترامب، الذي يبدو اقوى رجل في اميركا اليوم.

هذه الصورة الواقعية، بحسب العديد من المحللين الاميركيين، بدأت تهز الدولة العميقة في واشنطن، وتدفعها لاعادة التكيف مع صعود “الترامبية”، التي لطالما كانت على خصومة معه، وتفاقمت منذ خرج من البيت الابيض قبل اقل من اربع سنوات، ومع اعلان نيته الترشح مجددا للرئاسة الاميركية، في مواجهة من هزمه اي بايدن.

يصل رئيس حكومة الحرب الاسرائيلية الى واشنطن خلال ايام، لينفذ الى القرار الاميركي، في لحظة ارباك الادارة الحالية، ووسط حالة جموح اسرائيلية، نحو خيارات تصعيدية من غزة الى لبنان.

اسرائيل تبدو اكثر تحرراً من القبضة الاميركية اليوم، بسبب ان الاصطدام مع ادارة بايدن لم يعد مكلفا

فاذا كانت خيارات الحرب الشاملة في لبنان، تعوقها حسابات اميركية في الاشهر الماضية، فان اسرائيل تبدو اكثر تحرراً من القبضة الاميركية اليوم، بسبب ان الاصطدام مع ادارة بايدن لم يعد مكلفا، وتستعد لاستثمار التراكم العسكري، الذي يشير الى محاولة ميدانية لخلق منطقة عازلة، خالية عمليا من قواعد “حزب الله”، وخالية الى حدّ كبير من السكان والمباني، في معظم القرى الحدودية.

إقرأ ايضاً: «مشروع» وقف اطلاق نار في غزة وانتشار قوات عربية.. الإمارات «تتأهب» ومصر «تشترط»!

يبدو “حزب الله”، الذي فقد ابرز عناصر كادره الميداني، من قادة وخبراء وعناصر، بات يعاني من عجز بائن عن توفير الحماية لنخبته العسكرية، ولم تعد الاماكن المدنية، توفر استراحة ولو لبضعة ساعات لهؤلاء، كما جرى قبل يومين في الجميجمة في قضاء بنت جبيل، او قبل اشهر في مدينة النبطية، ولا جويا وغيرهم.

اصبح “حزب الله” بحاجة الى استراحة او حرب مفتوحة، ولكل منهما اكلافه

اصبح “حزب الله” بحاجة الى استراحة او حرب مفتوحة، ولكل منهما اكلافه، التي تبقى اقل من استمرار عمليات التصيد الاسرائيلية، وتحضير الميدان لعملية اسرائيلية برية، وتمكنه الحرب المفتوحة اوالهدنة، من كشف المستور الذي يخترق جسمه، سواء كان بشريا او تكنولوجيا.

الوضعية الامنية المحصنة من اختراق لبناني، تبدو منكشفة امام اسرائيل

الوضعية الامنية المحصنة من اختراق لبناني، تبدو منكشفة امام اسرائيل، التي تبدو قادرة على استهداف دقيق لنقاط عسكرية تعرفها، وهو ما يواجهه “حزب الله” اليوم، من دون ان يوفر الحد المطلوب لأمن كوادره في الميدان وخارجه.

كل ذلك، لا يمكن فصله عن محاولة اسرائيلية لفرض واقع ميداني، ينتظر اما اتفاق يحقق مصالح امنية لاسرائيل، او حرب تستكمل برياً شروط المنطقة العازلة، في لحظة تفلت اسرائيلي من قواعد الاشتباك المرعية اميركياً.. وفي سقوط الربط والرهانات ايضاُ على نتائج الإنتخابات المرتقبة.

السابق
بعد قرار محكمة العدل الدولية.. هكذا ردّ نتنياهو!
التالي
مستودعات لـ«الحزب» بمرمى الطائرات الحربية الاسرائيلية!