«مشروع» وقف اطلاق نار في غزة وانتشار قوات عربية.. الإمارات «تتأهب» ومصر «تشترط»!

المجاعة غزة
يبدو ان نوافذ الحلول بدأت تفتح في ما يتعلّق بأزمة حرب غزة المستعصية التي اندلعت قبل تسعة اشهر ونصف، على اثر هجوم "طوفان الاقصى" من قبل مقاتلي حركة حماس على المستعمرات اليهودية في غلاف غزة، الذي تسبب بسقوط الاف القتلى والجرحى واوقع المئات من المستوطنين والجنود الاسرائيليين في الأسر، وما تلاه من ردّ اسرائيلي وحشي دمّر ثلثي القطاع متسببا باستشهاد حوالي 40 الف فلسطيني وعشرات الاف الجرحى.

النافذة الاولى فتحتها يوم الاربعاء اول أمس روسيا، عندما دعت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط، ، إلى وقف إطلاق نار شامل في قطاع غزة، فيما أكدت واشنطن أنها تعمل وشركاؤها “بلا كلل” من أجل صفقة تبادل بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -خلال الجلسة- “ندعو لوقف إطلاق نار شامل يسمح بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والمحتجزين الفلسطينيين في سجون إسرائيل”.

الامارات

اما النافذة الثانية فهي عربية اماراتية، مع تصريح لمساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية في دولة الإمارات، لانا نسيبة، قالت فيه إن بلادها “على استعداد للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات بقطاع غزة” عقب انتهاء الحرب، مشترطة ان تتلقى بلادها “دعوة من السلطة الفلسطينية”.

الامارات مستعدة للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات بقطاع غزة عقب انتهاء الحرب، مشترطة ان تتلقى بلادها “دعوة من السلطة الفلسطينية”

وأضافت نسيبة في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أن الإمارات “ناقشت الخطط مع الولايات المتحدة، كخطوة لملء الفراغ في غزة المحاصرة، ولمعالجة احتياجاتها الإنسانية وإعادة الإعمار”.

وتابعت نسيبة : “دولة الإمارات قد تفكر في أن تكون جزءا من قوات الاستقرار إلى جانب الشركاء العرب والدوليين، بدعوة من السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها، أو سلطة فلسطينية يقودها رئيس وزراء يتمتع بالسلطة”.

وبذلك تصبح الإمارات أول دولة توافق على نشر قواتها في قطاع غزة، حيث تأتي التصريحات في الوقت الذي تحاول فيه دول عربية وغربية وضع خطط قابلة للتطبيق في مرحلة ما بعد حرب غزّة.

شروط مصر

اما مصر فهي تعتبر ان مشاركة قوات عربية فى إدارة غزة، موضوع في غاية الحساسية، ويتم مناقشته في الغرف المغلقة.

مصدر اعلامي مصري يقول ان “إسرائيل ترغب في توريط الدول العربية بقطاع غزة، بهدف الاستمرار في تنفيذ أجندتها السياسية والعسكرية تحت أعين القوات العربية لتلقي باللوم عليهم أمام العالم وشعوبهم، وتفلت من العقاب بجرائمها”.

واوضح ان “إسرائيل ترغب في تقسيم قطاع غزة إلى أجزاء، في وجود القوات العربية، لتوهم العالم أن تحركاتها بمباركة العرب، لتضفي الشرعية على جرائمها، ولن يحدث ذلك.

مصر تشترط وقف اطلاق شامل يُعلن من قبل مجلس الامن تلتزم به اسرائيل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة رفح وتشغيل المعبر من قبل السلطة الفلسطينية

لذلك فان مصر تشترط وقف اطلاق شامل، يُعلن من قبل مجلس الامن تلتزم به اسرائيل، اضافة الى «ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة رفح الفلسطينية، وتشغيل المعبر من قبل السلطة الفلسطينية». فيما تريد إسرائيل أشخاصاً لا ينتمون إلى حركة «حماس»، كما ترى إدارة بايدن في إعادة فتح المعبر وسيلة لعودة بعض هياكل الحكم في غزة بطريقة لا تشمل «حماس»، والسماح للسلطة الفلسطينية بقدر من المشاركة، وفق «أكسيوس».

بالمقابل، فان “حركة حماس”، ما زالت متحفظة في الرد على مقترح القوة العربية، فهي ترفض الخروج من المشهد السياسي فى قطاع غزة أو حتى فكرة إلقاء السلاح”، موضحة أن “إسرائيل تسعى إلى السيطرة على معبر رفح واحتلاله من الجانب الفلسطيني، لفرض سياسة الأمر الواقع، وإجبار مصر على التعامل معها في إدارة القطاع بعيدا عن السلطة الفلسطينية، لكن القاهرة رفضت تماما التنسيق مع حكومة الاحتلال وتشغيل معبر رفح، مشددة على أن معبر رفح الفلسطيني لا بد أن يعود العمل به كما كان قبل الحرب الإسرائيلية على غزة تحت إدارة السلطة الفلسطينية”.

السابق
خبير الاتصالات الطبش يكشف لـ«جنوبية» حقيقة الخلل التقني العالمي وتأثيره على لبنان!
التالي
خطوة غير مسبوقة.. محكمة العدل الدولية تُلزِم إسرائيل بإنهاء وجودها بأراضي فلسطين المحتلة!