صباح ساخن في الجنوب: اطلاق ٨ صواريخ من لبنان.. وبوادر إيجابية لتهدئة بين إسرائيل وحزب الله!

الحدود اللبنانية الاسرائيلية

أشارت القناة 12 الإسرائيلية أن 8 صواريخ أطلقت من لبنان في اتجاه الجليل الأعلى والجيش الإسرائيلي يرد بقصف مدفعي.

أطلق العدو الاسرائيلي طيلة الليلة الماضية وحتى فجر اليوم، القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.

وكان العدو أغار يوم امس على منزل في بلدة يارون ما أدى الى سقوط عدد من الشهداء وجريح، وترافق ذلك مع قصف مدفعي مركز على أطراف بلدة مارون الراس ورميش وعدد من البلدات في القطاع الاوسط والقطاع الغربي.

إشارات إيجابية من هوكشتاين

قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين أعطى إشارات إيجابية لإمكان الوصول لحل سياسي لتهدئة جبهة جنوب لبنان.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية أن البوادر الإيجابية للتهدئة بين إسرائيل و”حزب الله” جاءت بعد وساطة أميركية.

تهديد غانتس

وبالرغم من اتطمينات امكانية نجاح المبادرات، قال الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس, اليوم الاحد, “إسرائيل ستوسع نشاطها العسكري لإزالة تهديد حزب الله ما لم يعمل المجتمع الدولي ولبنان على إزالته”.وفي وقت سابق قال غانتس، إنه يجب إزالة تهديد “حزب الله” من الحدود الشمالية لإسرائيل، وأن بلاده لا يمكنها أن تسلّم بهذا التهديد، وللمجتمع الدولي دور مهم يؤديه في هذه المسألة.

وفود دبلوماسية الى لبنان

تستعد البلاد لاستقبال مزيد من الموفدين الدوليين وفي مقدمهم هذا الاسبوع وزير الخارجية الفرنسية الجديد ستيفان سيجورني الذي ينتظر وصوله بين مساء اليوم وصباح غد، مُنهياً جولة في المنطقة بدأها الجمعة الماضي.

وفي انتظار أن تعبر زيارة رأس الديبلوماسية الفرنسية لبيروت، ليس مضموناً أن يستقبل لبنان هوكشتاين ما لم تنته زيارته لتل أبيب، التي بدأت في الساعات الماضية، الى جديد يَنقله الى المسؤولين اللبنانيين حول سعيه الى ترتيبات على الحدود الجنوبية بُغية إظهار الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة كما أبلغ الى نواب من اعضاء الوفد النيابي الذي يزور واشنطن منذ منتصف الأسبوع الماضي، معبّراً عن اعتقاده بضرورة الافادة من اي تقدّم على مستوى التهدئة في قطاع غزة ليس على الوضع الأمني في الجنوب، بل انّ من المهم التوصّل الى ما يؤدي الى الفصل بين المسارَين الأمني المتفجّر في المنطقة والاستحقاق الرئاسي في لبنان، وهو أمر غير محسوم في ظل فقدان أيّ تفاهم يمكن التوصّل إليه للسير في الخطوات الواضحة والمُلزمة للانتهاء من مسألة تطبيق القرار 1701، وأوّلها معالجة النقاط الـ 13 التي تخترقها اسرائيل على طول الحدود الدولية والاستغناء عن الخط الازرق.

وعبّرت مراجع تتابع هذا الملف لـ«الجمهورية» عن مخاوف جدية من عدم قبول اسرائيل هذه المرة استمرار الوضع على ما هو عليه ما لم تنته الجهود الديبلوماسية المبذولة للفصل بين ما يجري على الجبهة الجنوبية والحرب على غزة، وهي تفصل تماماً بين الجبهتين بما يؤدي الى احتمال شن عمليات عسكرية في لبنان بمعزل عن التهدئة في غزة لئلّا يصبّ ما يجري لمصلحة «حزب الله» والمحور الايراني الذي يعتقد انه يمتلك ما يكفي من قواعد رَدع إسرائيل، إن أرادت المضي في خططها في الشمال فور التهدئة في غزة والتفرّغ لما يمكن القيام به من عمليات عسكرية وامنية تخطط لها ولا تنتظر «اليوم التالي» في غزة، والذي قد يطول انتظاره كثيرا بسبب الطروحات المتناقضة والمتباعدة التي لا تبشّر بالحل القريب.

وعليه، تستبعد المراجع عينها ان تنجح الديبلوماسية الغربية والاميركية والفرنسية تحديداً في إرضاء اسرائيل بالفصل بين جبهتَي غزة والجنوب في موازاة الفشل المبين في الفصل بين أزمتي الجنوب والاستحقاق الرئاسي بحيث يمكن الافادة من أي هدنة للنفاذ بالاستحقاق إذا أمكن، مع العلم انّ دون ذلك عقبات كبيرة لمجرد إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعوة الى حوار مسبق في موازاة تمسّك «الثنائي الشيعي» بترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية واستعدادات المعارضة لإحياء التقاطع على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور، وهو ما يعني أنّ شيئاً لم يتغير بعد، وأنّ الجمود ما زال سِمة المرحلة وفق «ستاتيكو» قديم يخضع للتجديد في كل محطة تفرضها المواقف المتصلبة والمتباعدة.

وتستند المخاوف الديبلوماسية الى ما يعزّزها من مواقف اسرائيلية تصعيدية، آخرها المواقف المنسوبة الى عدد كبير من اركان حكومة الحرب الاسرائيلية والتي ترجمها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، الذي قال في مؤتمر صحافي من تل أبيب: «انّ القوات النظامية والاحتياطية تجري تدريبات برًا وبحرًا وجوًا تحسّبًا لأي حرب في الشمال». وأضاف «أنّ «حزب الله» أخطأ عندما قرّر أن يهاجم إسرائيل بلا سبب». ولفت إلى أنّ «الأذرع الإيرانية تشكل تهديدا كبيرا»، مُدعياً مهاجمة «أكثر من 50 هدفًا لـ«حزب الله» في سوريا منذ بدء الحرب في غزة».

السابق
طقس بارد ومتقلب يستقر الأربعاء.. وهذه حال الطرقات الجبليّة صباحاً
التالي
التصعيد يُسابق هدنة غزة والجنوب..و«أمل» إلى جانب «حزب الله» في حرب «الإسناد» الإيرانية!