“افكار دولية” جديدة للتهدئة جنوب لبنان هي خلاصة “جوجلة” الطروحات التي نقلها المبعوثون الاوروبيون الى الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومنهما الى “حزب الله”.
ومع اصرار اسرائيل على “حل سياسي” او عسكري للحدود الجنوبية بما يضمن عودة ما يقارب الـ150 الف مستوطن الى الشمال وابعاد “حزب الله” وسلاحه عن الحدود، يتمسك “الحزب” بمقولة انه لن يتحدث في اي امر قبل انتهاء العدوان على غزة.
وترى مصادر ميدانية لـ”جنوبية” ان الامور وان بدت مضبوطة من اسرائيل و”حزب الله” على حد سواء الا ان عدم حسم الحرب لأي من الطرفين سيوسع الاشتباك اذا طال بعد امد الحرب في غزة وكذلك وعدم التوصل الى تفاهم جديد مشابه لتفاهم تموز 2006 والذي ان انهى الحرب ولكنه اورث “حزب الله” تركة ثقيلة وهي 12 الف جندي من اليونيفيل والقرار 1701.
الامور وان بدت مضبوطة من اسرائيل و”حزب الله” على حد سواء الا ان عدم حسم الحرب لأي من الطرفين سيوسع الاشتباك اذا طال بعد امد الحرب في غزة
وتشير المصادر الى ان ابعاد “حزب الله” عن الحدود اي ابعاده مع سلاحه خارج الشريط الحدودي سيقابله ثمن يقبضه في السياسة من جهة ومن جهة ثانية ارتباط “الحزب” بإيران والتي بدورها تربط الجبهات في الجنوب وسوريا والعراق واليمن بغزة وبالتالي بمصيرها ونفوذها في المنطقة وصراعها مع اميركا واسرائيل!
تهديدات جديدة
واستمر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، بتهديداته. وخلال جولة على الحدود اللبنانية في جبل الشيخ، أضاف غالانت: «إذا كان حزب الله يعتقد أنّه عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار في غزة فإننا سنوقف إطلاق النار على لبنان، فهو مخطئ جداً».

وقال: «طالما أننا لم نصل إلى وضع يمكن فيه عودة سكان الشمال بأمان، فلن نتوقف. عندما نصل إلى ذلك، سواء من خلال التسوية أو عسكرياً، سنكون قادرين على التحلي بالهدوء».
شهيدان لـ”أمل”؟
وفي تطور عسكري جديد ويؤكد مشاركة “حركة امل” في عمليات “طوفان الاقصى” اللبنانية، أعلنت حركة “أمل”، في بيان لها، أنّه “بمزيدٍ من الفخر والإعتزاز تزفّ أفواج المقاومة اللبنانية “أمل” إلى قائدها الإمام السيد موسى الصدر وجماهيرها المؤمنة الشهيد المجاهد علي خليل محمد (شمران) مواليد بليدا والشهيد المجاهد مصطفى عباس ضاهر (أبو علي) مواليد بليدا”، اللذين “استشهدا أثناء قيامهما بواجبهما الوطني والجهادي دفاعا عن لبنان والجنوب”.
إقرأ أيضاً: الضغوط الدولية تتصاعد لوقف الحرب جنوباً..وهدنة جديدة في غزة «على النار»!
وتجدر الاشارة الى ان مقاتلَي “امل” سقطا بغارة جوية اسرائيلية ليلا واستهدفت منزلاً في بليدا لجهة عيترون.
رد اميركي على الضربات الايرانية
وفي بداية لسلسلة ردود عسكرية اميركية على استهداف القواعد العسكرية ومنها قاعدة التنف، بدأت واشنطن تنفيذ تهديدها بشنّ ضربات انتقامية قاسية على مواقع الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق أمس، في انطلاق «حملة التأديب» الأميركية الساعية إلى ردع الاعتداءات ضدّ قواتها في المنطقة.
وفيما أكد مسؤول أميركي لقناة «إيه بي سي نيوز» تنفيذ واشنطن ضربات في سوريا ردّاً على اعتداء الأردن، شدّد مسؤول دفاعي لقناة «فوكس نيوز» أن الضربات، التي شُنّت انطلاقاً من منصّات عدّة، هي بداية حملة طويلة لاستهداف الجماعات الموالية لإيران خلال الأيّام المقبلة. كما تحدّث «المرصد السوري» ووسائل إعلام عدّة عن ضربات استهدفت مجموعة مواقع في مناطق الحيدرية والشبلي ومحيط قاعدة «عين علي» في الميادين، فضلاً عن البوكمال ومحيط معبر القائم شرق سوريا على الحدود مع العراق، ما أدّى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن حضر مراسم إعادة جثامين الجنود الأميركيين الثلاثة الذين قُتلوا في اعتداء الأردن، برفقة عائلات الجنود وعقيلته جيل ووزير الدفاع لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة «سي كيو» براون، حيث «احتضنتهم» قاعدة دوفر في ولاية ديلاوير.
الضربات الاميركية للميليشيات الايرانية في سوريا والعراق محاولة لترميم الردع الاميركي في المنطقة ورسالة نارية لإيران ان اي عمل عسكري سيقابل بمثله
وتلفت مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان الضربات الاميركية للميليشيات الايرانية في سوريا والعراق محاولة لترميم الردع الاميركي في المنطقة ورسالة نارية لإيران ان اي عمل عسكري سيقابل بمثله وان “العقاب” سيكون تصعيدي وقاسي في المرات المقبلة مع استبعاد فرضية الحرب الواسعة بين اميركا وايران لكون لا مصلحة للطرفين بالحرب.

