على الرغم من نفي إسرائيل لصحة التقارير بشأن قرب التوصل لاتفاق مع حماس بشأن المحتجزين لدى الحركة، وتأكيدها على وجود اختلاف بين موقفي الطرفين بشأن “هدنة” في غزة، إلا أن تصريحات مصادر إسرائيلية تشي بأن الأمور تتواصل “تحت الطاولة”، بدليل اقرارها بوجود محادثات “متعثرة”، قد تستغرق وقتاً طويلاً، مع حماس بشأن التهدئة عبر وسطاء.
تصريحات مصادر إسرائيلية تشي بأن الأمور تتواصل “تحت الطاولة” بدليل اقرارها بوجود محادثات “متعثرة
تواصل “حماس” الضغط لفرض شروطها، فيما اسرائيل تواصل تقديم المقترحات لحلحلة التعقيدات، إذ قدّمت للحركة عبر وسطاء مصريّين وقطريّين مقترحًا يتضمّن وقفًا للقتال في قطاع غزّة لمدّة شهرين كجزء من إتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع، بحسب ما نقلت “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين.

يمثل الاقتراح المطروح أطول فترة وقف إطلاق نار عرضتها اسرائيل منذ بداية الحرب يشمل إطلاق سراح الرهائن وعودة جثث الرهائن القتلى على مراحل، ويُعتبر “أهم اقتراح الذي طرحته تل أبيب منذ بداية الحرب.
وبحسب موقع “أكسيوس” وتصريحات للمحلل السياسي في موقع “والا” باراك رافيد، ستشمل المرحلة الأولى إطلاق سراح النساء والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة والرهائن الذي يعانون من حالات حرجة لتشمل المراحل التالية إطلاق سراح المجندات والرجال دون سن الـ 60 واستعادة جثث الرهائن كما سيسمح لقادة حركة حماس في غزّة ومنهم يحيى السنوار الانتقال إلى بلدان أخرى.
تواصل “حماس” الضغط لفرض شروطها فيما اسرائيل تواصل تقديم المقترحات لحلحلة التعقيدات
في المقابل، ستطلق إسرائيل في كل مرحلة سراح آلاف الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، ومن ضمنهم الأسرى القدامى والمرضى وكبار السن وأصحاب المحكومات العالية وأسرى ممن يقول الاحتلال إن “أيديهم ملطخة بالدماء”، وفق ما نقلت “أسوشييتد برس وسكاي نيوز عربية”، فيما أشار إعلام إسرائيلي الى “أنه رفضت حماس المقترح الإسرائيلي، وطالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع والسماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم، مقابل إطلاق الرهائن”.
تزامنًا، تعمل مصر وقطر على تطوير مقترح متعدّد المراحل لمحاولة سدّ الفجوات، وسيتضمّن إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن وطرح رؤية لحلّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو ما أكد عليه مسؤول مصري رفيع لـ”أسوتشيد برس”، كما يجري العمل أيضًا بين واشنطن والقاهرة والدوحة على إقناع تل أبيب وحماس بالإتفاق على إطلاق سراح الرهائن خلال 90 يومًا مقابل إنسحاب القوّات الاسرائيليّة من القطاع.

وكان مسؤول مصري رفيع المستوى قال:” إن حماس رفضت مقترح إسرائيل بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، مقابل إطلاق الحركة سراح جميع المحتجزين لديها”.
وتحدث المسؤول لوكالة الأسوشيتد برس، شريطة عدم الكشف عن هويته، قائلاً:”إن قادة حماس رفضوا أيضا مغادرة قطاع غزة، وطالبوا إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع والسماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم، مقابل الإفراج عن المحتجزين”.
ووفقًا للسلطات الإسرائيليّة فإنّ 132 رهينة مازالت محتجزة لدى حماس ويعتقد أن 28 منهم قد ماتوا، بحسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

