حارث سليمان محاضرا في منتدى «صور الثقافي» حول غزة: اقتحام المستوطنات انجاز عربي غير مسبوق

حارث سليمان محاضراً في منتدى صور

عقد منتدى صور الثقافي ندوة حوارية مع الباحث السياسي الدكتور حارث سليمان، تحت عنوان “غزة – فلسطين: شبكة من المآزق فوق شبكة الانفاق”، حضرها عدد من الوجوه الثقافية والسياسية والاعلامية في المدينة، كما احتشدت القاعة بعدد من الناشطين المهتمين في الشأن السياسي والثقافي من البلدات المجاور
كما أعقب كلمة سليمان ،مداخلات متنوّعة عبرت عن اهتمام المستمعين بموضوع الندوة وما جاء في كلمة المحاضر من اراء وتحليلات ومواقف.

بداية، رحّب رئيس المنتدى الدكتور عبد الناصر بالدكتور سليمان، وشكر الحضور على حضورهم المنتدى، واهتمامهم بقضايا العلم والثقافة ومتابعة الشأن العام، وشدد على ان حرب غزة، موضوع الندوة، تجاوزت فلسطين واصابت العالم كله بصدمة كبيرة، بسبب ما نتج عنها من مجازر ودمار هائل هزّ الضمير العالمي اجمع.

استهل سليمان محاضرته بالقول، “القضية كانت فلسطين وستبقى هي للقضية”، وأضاف “في مقاربتي اضع منهجا، اذ نجتمع وقلوبنا تخفق لحركة حماس، التي تقود المعركة ضدّ العدو الاسرائيلي في غزة، مع ان اغلبنا لا ينتمي لتيارها الاسلامي اي “الاخوان المسلمين”.

حماس ومجابهة اليمين الاسرائيلي

وشرح سليمان ان هناك “مقاربتين: فكرية وسياسية. الفكرية هي في العقيدة الدينية التي يختلف معها الكثيرون، اما المقاربة السياسية فترى ان دور “حماس” هو في قتال اسرائيل بكفاءة وبسالة وشجاعة، وهنا يجب دعمها، لانها تدعم بجهادها قضية الشعب الفلسطيني المقدسة”.

ولخّص سليمان الموقف في غزة، “ان هناك انجازا عسكريا غير مسبوق، ففي جميع الحروب العربية الاسرائيلية، لم يسبق ان استطاعت قوة عربية اقتحام المستوطنات في فلسطين المحتلة”، المسألة الثانية ان عملية ٧ اكتوبر جرى تخطيطها بشكل دقيق وسليم”.

اليمين الاسرائيلي منذ اتفاق اوسلو الذي أقرّ السلام ووجود دولة فلسطينية اعلن رفضه له وقتل اسحق رابين


ورأى ان “اسرائيل وقعت بإرباك شديد، وبقيت في حال تخبط وفوضى لعدة ساعات، وبعد ان بدأت اسرائيل عمليتها البرية، استطاعت المقاومة الصمود وتكبيد العدو خسائر كبيرة”.

إقرأ ايضاً: ضربة قاسية لـ«حماس» في حرب غزة..مقتل أربعة من كبار قادتها العسكريين!

ثم عرض سليمان في محاضرته للجزء الاخر من الصورة، هو “الكارثة الانسانية في غزة، مع الغارات الجوية التي دمرت الاف المنازل وازهقت الاف الارواح من المدنيبن، وقد خاضت اسرائيل حربا على منازل آمنة، واستهدفت بعد ذلك المستشفيات، وكذلك المدارس حيث لجأ النازحون، وهذا يعني ان اسرائيل جعلت من غزة منطقة غير قابلة للحياة، وهذا يتعلق بهدف سياسي استراتيجي، هو مشروع الترحيل الشعب الفلسطيني (الترانسفير)، أي مشروع اليمين الاسرائيلي بالاستيلاء على كل فلسطين التاريخية”.

وأكّد سليمان ان “اليمين الاسرائيلي منذ اتفاق اوسلو ،الذي أقرّ السلام ووجود دولة فلسطينية، اعلن هذا اليمين رفضه له، وقام بقتل رئيس الوراء الاسبق اسحاق رابين، ثم قامت بعد ذلك السلطة اليمينية بالسماح لحماس ان تكبر وتتوسع لمنافسة حركة فتح والسلطة الفلسطينية الشرعية”.

بعض العرب هرول للسلام مع اسرائيل كي تحميه من ايران، فظهر ان اسرائيل بحاجة لحماية


وأردف”: وليظهر هناك انقساما في صفوف الفسطينيين، يمنع توحدهم باتجاه السلام. فاليمين الاسرائيلي تعايش مع هذا الانقسام، الى ان بدات المواجهات في حي الشيخ جراح، فبدأ ينتبه الى خطورة العامل الفلسطيني، قابل ذلك اليمين بالتأكيد على يهودية الدولة وتعزيز الاستيطان”.

اعادة تأهيل جميع الاطراف

ولاحظ سليمان ان “حماس حتى الان مشكلتها، انها لا تستطيع تحويل انتصارها المقبل بفعل صمودها الى مشروع سياسي، لذلك هي بحاجة لمنظمة التحرير الفلسطينية. ولكنه سأل “هل منظمة التحرير قادرة على الحكم حاليا؟ لذلك يجب اعادة تأهيل منظمة التحرير ودمجها مع حماس”!

كما أشار سليمان إلى أنه “مع كل تنازلات منظمة التحرير، فان احدا لم يقدم لها مشروع السلام، مع ان بعض العرب هرول للسلام مع اسرائيل كي تحميه من ايران، فظهر ان اسرائيل بحاجة لحماية، وظهر جليا ان اليمين الاسرائيلي هو العائق امام التسوية والسلام مع اسرائيل، اذن اسرائيل ايضا بحاجة لاعادة تأهيل، وهي مهمة غربية معقدة”.

واستنتج سليمان ان “لدينا مجموعة من المآزق، وهي ان البنى الأساسية لجميع الاطراف بحاجة الى تأهيل”، قال”: اننا وصلنا الى هنا لان العرب لم توقفوا عن رفع علم فلسطين، ولان القضية الفلسطينية هي عنوان وحدتهم، لذلك يجب اعادة رفعه”.

وختم سليمان كلمته قائلا ” خلافنا مع حزب الله سياسي داخلي، ولكن عندما يقاتل الحزب اسرائيل فإننا معه ونوجّه له الشكر، فنحن نريد من كلّ لبنان ان يناصر القضية الفلسطينية، لما فيه وحدة الشعبين ومصلحتهما في التصدي لعدو واحد”.

رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الامين مشاركاً في الندوة بصور
السابق
بعدسة «جنوبية»: رواد الكورنيش يَشكون هموههم للأمواج والبحر!
التالي
عودة متفاوتة للنازحين الى قرى منطقة بنت جبيل ومزارعو رميش يحضرون التربة للتبغ!