مارون الراس ، اعلى بلدات الجنوب ( ٩٠٠متر ) قلة قليلة من اهلها، عادوا لتفقد منازلهم وقطاف زيتونهم في حواكير وكروم البلدة.
الوضع في مارون الراس، التي إستهدفت فيها حديقة إيران المطلة على مستوطنة افيفيم، الجاثمة على ارض بلدة صلحا اللبنانية، قبل سلخها عن لبنان، وسقط فيها عدد من الشهداء، ما يزال حذرا وغير طبيعي ، كونها تقع على خط تماس مع العدو الاسرائيلي .

من غير المستحب التوجه الى الحديقة ، للاسباب ، فتكمل الجولة إلى بلدة يارون ، جارة بنت جببل ايضا ، فبضعة من الشبان ، يتجمعون امام مكتب المختار ، وعند صالون ولبام للحلاقة ، حيث إستغل وليام الهدنة ، وعاد الى منزله في يارون ، على مقربة من كنيستها ، التي سقطت على سقفها قذيفة إسرائيلية ، تسببت فيها دمارا وخرابا كبيرين ، خصوصا في محتويات قاعة الكنيسة والايقونات ، التي تزين جدرانها ومذبح الكنيسة .
في فترة المعارك ، غادر وليام ، الى بلدة رميش المجاورة ، وامضى فيها اسابيع الاعتداءات الاسرائيلية، ومع بدء الهدنة ، عاد الى يارون ، ليستغل هذه الايام ، والعمل في صالونه .
وقال ل “جنوبية” ، “:صامدون في ارضنا ، ونامل ان تتوقف الحرب وعودة الهدوء الى ربوعنا .

من بلدة يارون وتحديدا حارتها المسيحية ، وبعد الانتهاء من التقاط بعض الصور ، داخل الكنيسة ، بحضور رئيس البلدية علي تحفة ، نكمل طريقنا ، نحو رميش المشهورة بزراعة التبغ ، حيث عاد المزارعون ، الى حقولهم ، لحراثتها بواسطة الجرارات الزراعية، تحضيرا لزراعتها ، بموسم تبغ جديد ، بعدما كان المزارعون انهوا قبل اسابيع تسليم محصول الموسم الماضي”.
يتناوب افراد من عائلة العبدوش في رميش ، على حراثة الارض ، مستغلين الهدنة . قال جورج لـ”جنوبية” إننا نعمل في حراثة ارضنا، التي لا نريد ان نتركها ، متمسكون برميش وايضا بمواجهة الاحتلال من خلال التثبث بهذه الارض .
وفي بلدة راميا ، المجاورة لعيتا الشعب ، التي ظهر فيها آثار القصف الاسرائيلي ، لعدد من بيوتها ومحالها التجارية ، لوحظ عودة بعض العائلات لتفقد ممتلكاتهم ،من بينهم علي عيسى
الذي اكد انه عاد مع اليوم الاول للهدنة ، متمنيا استمرارها وتوقف الاعتداءات الاسرائيلية .




