برّي: لا للمناطق التجريبية..وما يهمّني إنهاء الاحتلال لا شعارات التفاوض!

نبيه بري

أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري أسفه العميق لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، معتبراً أن ما يجري في القرى المحتلة هو “أعمال بربرية” تستهدف تدمير المنازل وإحراقها، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

وفي حديث إلى صحيفة “الجمهورية”، استعاد بري زيارة أمير دولة قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الضاحية الجنوبية والجنوب عقب حرب تموز عام 2006، مشيداً بالدور الذي لعبته الدوحة في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه رافق الأمير الراحل في جولته رغم وضعه الصحي آنذاك، تقديراً لموقفه الداعم للبنان، كاشفاً أنه أوفد وفداً نيابياً لتمثيله في تقديم التعازي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

التصعيد الإقليمي… ولا مفر من العودة إلى التفاوض

وعن المواجهة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، وصف بري أجواء المنطقة بأنها “سلبية وقاتمة” في ظل التصعيد العسكري المتسارع، معرباً عن أمله في احتواء الأزمة قبل اتساعها.

ورأى أن الحل النهائي لا يمكن أن يكون إلا عبر العودة إلى طاولة المفاوضات وتطبيق التفاهمات القائمة، مؤكداً أن أي مسار ينجح في وقف الحرب وإنهاء الاحتلال سيكون موضع ترحيب بالنسبة إليه، بغض النظر عن الجهة التي تقوده.

وقال: “لا يهمني اسم المسار، بل النتيجة. إذا حققوا انسحاباً فعلياً ووقفوا العدوان فسأكون أول المرحبين… حتى الآن لم أرَ شيئاً ملموساً”.

انتقاد لمسار التفاوض… والنتائج لم تتحقق بعد

واعتبر بري أن المفاوضات المباشرة التي أفضت إلى “صيغة الإطار” لم تحقق حتى الآن أي مكاسب فعلية للبنان، سواء لجهة الانسحاب الإسرائيلي أو إعادة النازحين أو إطلاق الأسرى أو إطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وأضاف أن ما يعنيه في نهاية المطاف هو تحقيق نتائج عملية على الأرض، قائلاً إن الأولوية بالنسبة إليه هي إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق اللبنانية، لا الاكتفاء بالشعارات أو الوعود السياسية.

رفض قاطع للمناطق التجريبية

وجدد رئيس المجلس رفضه لمقترح اعتماد “المناطق التجريبية” في تنفيذ الاتفاقات الأمنية، معتبراً أن هذا الطرح سيؤدي إلى إطالة أمد الانسحاب الإسرائيلي لسنوات، فضلاً عن وجود اعتراضات مبدئية على فكرته.

وأوضح أنه سبق أن طرح اعتماد الأقضية بديلاً من هذا النموذج، مشيراً إلى أن معظم المناطق المقترحة ضمن الخطة التجريبية ليست أصلاً تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وحذر من أن يؤدي تنفيذ هذا الطرح إلى وضع الجيش اللبناني في مواجهة مع أبناء الداخل، بما يفتح الباب أمام توترات وفتنة داخلية لا يستفيد منها سوى إسرائيل.

وأضاف أن تل أبيب تسعى إلى استدراج لبنان إلى هذا النوع من الصدامات، مؤكداً أن مواجهة هذا المخطط تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة وتفادي الانجرار إلى أي اقتتال داخلي.

تشكيك بجدوى مفاوضات روما

وفي ما يتعلق بالجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما، لم يُبدِ بري تفاؤلاً بإمكان تحقيق اختراق نوعي، معتبراً أن هذه الجولة قد لا تتجاوز كونها استمراراً للمسار التفاوضي القائم، من دون أن تحمل مؤشرات واضحة إلى نتائج عملية على الأرض.

وشدد في ختام مواقفه على أن المعيار الوحيد لأي مفاوضات يبقى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، وبدء إعادة إعمار المناطق المتضررة، باعتبارها الأولويات الوطنية التي يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى.

السابق
الموساد وأحمدي نجاد.. من «عدو إسرائيل الأول» إلى مشروع بديل لحكم إيران!