روسيا تشكّل محور الشر.. فهل يتّحد الغرب لمواجهته؟

زار سرغي لافروف كوريا الشمالية بعد انسحاب مجلس الدوما الروسي من التصديق على معاهدة حظر التجارب النووية، مما يستدعي أن يتنبه المجتمع الدولي إلى طبيعة التعاون بين موسكو وبيونغ يانغ.
وحسب موقع “Attuale” الايطالي فإن ” زيارة لافروف تتم بعد زيارة كيم جونغ أون إلى روسيا قبل شهر، حيث يقوم رئيس الدبلوماسية الروسية حاليًا بالتحضير لزيارة لبوتين إلى كوريا الشمالية، ويعد تنامي الحوار بين الدولتين مصدرًا للمخاطر والتهديدات الجديدة للإنسانية”.
تحالف معادي للغرب
ولاحظ الموقع أن بوتين يسعى إلى تشكيل تحالف معادٍ للغرب، مؤمنًا بدعم الدول في الجنوب العالمي، وقد استنكرت الدول الغربية بشدة الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، و تم فرض عقوبات غير مسبوقة على الكرملين، مما يضعف اقتصاده ببطء ولكن بثبات. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير أسطورة” ثاني جيش في العالم”، حيث لم يتحقق أي من الأهداف العسكرية المحددة، وبالتالي، يعود بوتين المتعثر إلى الطريقة المجربة والمختبرة من خلال الابتزاز النووي.
ولفت الموقع الايطالي الى ان روسيا تمتلك التقنيات النووية التي ورثتها من الاتحاد السوفياتي، وفي ظل التنازع المتزايد مع الغرب، يمكن للكرملين تقديم هذه التقنيات للوكلاء الجيوسياسيين ومنها إيران وكوريا الشمالية، بينما تسعى الأولى للحصول على أسلحة نووية خاصة بها، فإن بيونغ يانغ الرسمية تمتلك بالفعل اسلحة نووية تهدد به جيرانها بانتظام، ويمكن لروسيا نقل التقنيات اللازمة إلى بيونغ يانغ لتعزيز وضعها النووي.
ويتماشى ذلك تمامًا حسب رأي الموقع، مع منطق بوتين لخلق عدم استقرار جيوسياسي عالمي، وهو إن روسيا ضعيفة للغاية لمواجهة الغرب مباشرة، لذلك تسعى لخلق بؤر حروب محلية وصراعات لزعزعة سياسية واسعة النطاق.
ويخلص الموقع الاخباري الايطالي الى ان إجراءات روسيا هذه يمكن أن تضع البشرية على حافة حرب نووية، ويعرب بوتين بانتظام عن تهديدات نووية مقنّعة تجاه الغرب، فتقاربه مع كوريا وإيران يعتبر تحدياً للجزء الديمقراطي من الإنسانية. فقد تخطت روسيا منذ فترة طويلة نقطة اللاعودة، العقوبات والعزلة الدولية الكاملة ستكون ردًا منطقيًا على أفعال الدولة الإرهابية.

السابق
رئيس بلدية رميش: نحن لسنا عملاء… ولا نريد الحرب!
التالي
«جنوبية» يجول في القطاعين الغربي والاوسط: عائلات تعود الى بلداتها الحدودية.. «الرزق يعادل الروح»!