محاولات لـ«توريط» الجيش بإشتباكات عين الحلوة..وحركة رئاسية دولية لـ«جس النبض»!

مدخل عين الحلوة

لليوم الرابع على التوالي تواصلت الاشتباكات في عين الحلوة ومن دون التوصل الى حلول او تثبيت لوقف اطلاق النار او ايجاد السبيل لتوقيف المطلوبين بقتل اللواء الفتحاوي ابو اشرف العرموشي.

وليل امس برزت محاولات لتوريط الجيش في الصراع عبر استهداف مراكزه في محيط المخيم.    

وأصيب خمسة عسكريين في الجيش احدهم بحالة حرجة اثر سقوط ثلاث قذائف على مركزين للجيش في محيط المخيم، وقد نقلوا الى مركز الراعي الطبي للمعالجة. ورد الجيش بشكل محدود على مصادر اطلاق النار وحذر في بيان من مغبة تعريض المراكز العسكرية وعناصرها للخطر .

الحركة الرئاسية الفرنسية والقطرية تحتاج الى صبر وجهد لمعرفة نتائجها ولا سيما انها تأتي في إطار “جس النبض” وتمرير الوقت قبل نضوج التسويات

ورغم الادانات الفلسطينية واللبنانية لاستهداف الجيش، تنبه مصادر امنية عبر “جنوبية” من خطورة استهداف الجيش والمحاولة لزج الجيش في معركة فلسطينية-فلسطينية وبالتالي نقل الصراع من “البيت الفلسطيني الداخلي” الى الداخل اللبناني.

وتتخوف المصادر من ان يكون المطلوب ان يكون الجيش والمخيمات “كبش فداء” لأي تسوية رئاسية يجري الحديث عنها على “الحامي” وليس على “البارد”.

ميدانياً اشتدت حدة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة  صباح اليوم على محور حطين – جبل الحليب والصفصاف.

ويلتقي مدير عام الامن العام بالوكالة العميد الياس البيسري الفصائل الفلسطينية كافة في مكتبه اليوم عند الساعة 2 من بعد ظهر اليوم للبحث في انهاء القتال في المخيم، ووضع آلية لوقف النار وتثبيته.

إقرأ ايضاً: «رياح فرنسا» الرئاسية تلفح لبنان الثلاثاء..و«حزب الله» يبقي ورقة قائد الجيش في «جعبته»!

ونقل عن البيسري قوله: لا يمكن للدولة اللبنانية ان تبقى مكتوفة الايدي امام هذا الوضع الصعب، مشيرا الى انه سيضع ممثلي الفصائل امام مسؤولياتهم، تحت طالة فتح ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات.

حصيلة كبيرة

وفي حصيلة جديدة، سقط قتيل وثلاثة جرحى في اشتباكات عين الحلوة اليوم وقد نقلوا الى مستشفى الهمشري ليرتفع عدد القتلى الى سبعة والجرحى الى 86.

لودريان والرئاسة

وشكل عدم انعقاد القمة بين الرئيس ايمانويل ماكرون وولي عهد السعودية الامير محمد بن سلمان نقطة تحتاج الى جلاء، ما دام الأخير هو الذي ألغى مواعيده في الهند، على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي. فهل اكتفى بما توصل اليه فريق العمل الفرنسي- السعودي ضمن “المجموعة الخماسية” أم طرأ تطور اقتضى غياب الهم اللبناني عن هموم القمة من المناخ الى الطاقة والاقتصاد.

والمشهد قبل وصول الموفد الفرنسي جان ايف لودريان آخذ بالتبدُّل، فماكرون وعلى الرغم من عدم اجتماعه بولي العهد السعودي، فإنّه مصرٌّ على تحقيق خرق ما في الوضع اللبناني، لمصلحة تكريس النفوذ، بعد الضربات التي تعرض لها في افريقيا.

وقالت مصادر قريبة من الاليزيه أن خلية العمل الفرنسية – السعودية التي تضم الوسيط لودريان والمستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل ونزار العلولا المستشار في الديوان الملكي السعودي وسفير السعودية في لبنان وليد بخاري، تناولت كيفية توفير الدعم السعودي للتوجه الفرنسي، بعد تنظيم الحوار الذي سيدعو اليه لودريان، بعد جلسات ثنائية مع ممثلي الكتل والنواب التغييريين والمستقلين.

تتخوف مصادر امنية من ان يكون المطلوب ان يكون الجيش والمخيمات “كبش فداء” لأي تسوية رئاسية يجري الحديث عنها على “الحامي” وليس على “البارد”

وتكشف مصادر نيابية لـ”جنوبية” ان الحركة الرئاسية الفرنسية والقطرية، تحتاج الى صبر وجهد لمعرفة نتائجها ولا سيما انها تأتي في إطار “جس النبض” وتمرير الوقت قبل نضوج التسويات.

السابق
من الشوف الى جبل العرب.. جنبلاط ينشر علم «التوحيد»
التالي
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 11 أيلول 2023