الإمام الصدر يدخل العام الـ45 على التغييب..مجلس و«ثنائي» ينخران فسادا في «الجسد الشيعي»!

القذافي موسى الصدر

تأتي الذكرى ال 45 لتغييب الامام السيد موسى الصدر، والطائفة الشيعية المقبوض عليها من “الثنائي الشيعي” قد حلّت عليها علامات التحلّل، بعد أن انحرف من تصدوا لشؤونها عن طريق النجاة والإصلاح، الذي رسمه الصدر وخطط وأسس له من اجل الوصول بالطائفة الى بر الأمان.

الا انهم سلكوا طريقا معاكسا لسلوكه وأدبياته، إنطلاقا من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، الذي يحكمه الاستبداد والتطفّل وينخره الفساد، حتى بات يشبه جثّة تتناتشها المصالح الخاصة والضيقة، يتحاصص جامعته وأوقافه حركة أمل وحزب الله، جامعة أسسها الامام الصدر من اجل المحرومين من الشيعة، فإذا بها معركة للاستيلاء على خزينتها وأقسامها وطلابها العراقيين ميسوري الحال، سمعتها في الحضيض، دكان لبيع الشهادات، سمسرة، محاصصة وظيفية تنظيمية وعائلية وطبول حرب عشائرية.

الأوقاف فمعظمها في قبضة “حزب الله” الذي يعرف من اين تؤكل الكتف ويدرك جيدا أن هذا الملف كنز مالي ومعنوي

أما الأوقاف فمعظمها في قبضة “حزب الله”، الذي يعرف من اين تؤكل الكتف ويدرك جيدا أن هذا الملف كنز مالي ومعنوي، كل هذا يحدث باسم موسى الصدر الذي تحيي حركة أمل الذكرى ذكرى تغييبه في كل عام، باحتفال مركزي قد لا يحتاج الى تحشيد في ظل تعطش محبي الصدر لوجوده بجانبهم وإنقاذهم من سوء الرؤية، جمهور يأتي من كل المناطق اللبنانية يتكبّد عناء الأزمة الإقتصادية والمعيشية، أملا في أن يسمع اخبارا جديدة حول مصير إمامهم، تختلف عن تلك القصيدة التي يشقّ بها معرّف الحفل الشيخ الشاعر حسن المصري نفسه، في تقديم الرئيس نبيه بري، لإلقاء كلمته والتي يستهلها بملاطفة الجمهور وممازحته ليزيده حماسا على حماسته، قبل ان يبدأ بجولة على الأحداث السياسية.

إقرأ ايضاً: الامام الصدر ومدينة صور..«حكاية عشق» متبادل

في القضية الاساس، لا شيء بجديد سيقدمه الرئيس بري، سوى السجع الجميل، فكل ما يملكه بين يديه، هو نجل معمر القذافي هنيبعل الذي يروا فيه كنزا مدفونا، وهنا يسأل أحد المتابعين لقضية الصدر عبر “جنوبية”، “إذا كانت حركة أمل حقا تؤمن ان الامام الصدر لا يزال على قيد الحياة، واذا كانت متاكدة ان هنيبعل يتكتم عن معلومات بحوزته تساعد في كشف مصيره، فكيف للثنائي الشيعي الذي بيده مفاتيح الدولة والقوّة، والذي من اجل الوصول الى غاياته الخاصة يتجاوز كل الأنظمة والقوانين ويخوض حروبا، كيف لهذا الثنائي أن يصمت ويقف متفرجا أمام من يملك مفتاح سجن إمامه، كيف للثنائي أن يتعاطى مع هذا الملف بهذه البرودة والخفّة، إذا كان الذي بين أيديهم يملك معلومات ولو صغيرة عن الصدر الذي صنع مجدهم ومونتهم ويبكونه في كل سنة مرّة؟!

إذا كانت حركة أمل حقا تؤمن ان الامام الصدر لا يزال على قيد الحياة كيف لهذا الثنائي أن يصمت ويقف متفرجا أمام من يملك مفتاح سجن إمامه (هنيبعل القذافي)

ويتابع “أضعف الإيمان فليتبعوا معه سياسة وثقافة “السحسوح” إذا كانوا واثقين من امتلاكه معلومة تدلهم على الصدر، ام أن “السحسوح” يطبّق فقط على المواطنين الشيعية اذا اعترضوا؟ ويذكّر المتحدث أنه في السابق خطفت طائرة لأجل عودة الامام، وسافر وفد قضائي الى ليبيا للتحقيق في القضية، فيما اليوم من يتهمونه بكتم معلومات، تدل على مكان احتجاز الامام هو في قبضتهم، ولكن دون ان يحركوا ساكنا، ما يدل على أن قضية الصدر هي للإستهلاك لا أكثر، وقد ورطوا عائلته المغلوب على أمرها في دهاليزهم الخفية”.

أما في القضايا السياسية فأكد ان “بري سيكرر مواقف 31 اب من العام الماضي بنسخة منقّحة، سيتطرق الى ملف ترسيم الحدود البحرية وانجاز التنقيب عن الغاز وبيع اللبنانيين سمك في بحره، والى الحدود البرية والاعتداءات الاسرائيلية، وحق المقاومة وحفظ سلاحها، كما سيشدد على الحوار للوصول الى انتخاب رئيس بالمواصفات، التي اطلقها في ذكرى العام الماضي، ولم يوفّر المعارضة المسيحية من سهامه ودبابيسه خاصة فيما يتعلق باللامركزية والفدرلة، كما سيشدد بري على دور اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني في حل الازمة بالتعاون مع ايران لانتخاب رئيس، ويؤكد على عمق العلاقة مع حزب الله، اضافة الى مغازلة سوريا والعراق”.

الواجهة البحرية لمنطقة الجناح التي تصنف غنية، ستكون على موعد مع محرومي الطائفة الشيعية وفقرائها، في تقليد سنوي عمره 45 عاما دون كشف مصيره.

السابق
خاص «جنوبية»: قاتل الجندي الإيرلندي «يتخبّط» خلال إستجوابه أمام «العسكرية» وسط «جيش» من محاميي «حزب الله»!
التالي
الزميل علي ضاحي يوقع كتابه «موانئ الفيروز» في ملتقى خيرات الزين غداً