لم يكن بيان “هيئة التبليغ الديني” بإعتبار 15 شيخاً شيعياً “منتحلي صفة” وتنصل نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب منه سوى ترجمة لصراع حاد بين “حزب الله” و”حركة امل” من جهة على النفوذ داخل المجلس وعدم الاتفاق على خليفة للشيخ المرحوم عبد الامير قبلان ومن جهة ثانية ترجمة لصراع نفوذ ومصالح وتضاربها داخل اروقة المجلس ومؤسساته واوقافه.
قرار فصل عدد من المشايخ يحمل بصمات “حزب الله” ولا يبدو انه سيقتصر على المجال الديني الشيعي فهناك قرارات اخرى ستتخذ لضبط ما يسمى “التفلت الشيعي” وضبضبته تحت عباءة “حزب الله”
وترى مصادر متابعة للوضع الشيعي لـ”جنوبية” ان هناك من اراد تهريب قرار كهذا بفصل عدد من المشايخ المعارضين للثنائي كياسر عودة “سعره بسعر” غيره من مشايخ بحقهم احكاماَ جنائية قضائية، وفي ظل انشغال البلد بملفات عديدة ومنها الانقسام الكبير حول “حزب الله” وسلاحه والغضب المسيحي المتفاقم من حادثة الكحالة، وذلك للتبرير والتنصل من “كم الافواه” و”ابادة” اي صوت معارض داخل البيئة الدينية.
وتشير الى ان القرار واضح انه يحمل بصمات “حزب الله” ولا يبدو ان القرار سيقتصر على المجال الديني الشيعي فهناك قرارات اخرى ستتخذ لضبط ما يسمى “التفلت الشيعي” وضبضبته تحت عباءة “حزب الله” والرئيس نبيه بري بدرجة اقل.
وترى المصادر ان صدور القرار والغائه هدفه ايصال رسالة واضحة من “الثنائي” ان المعارضة ممنوعة ومن يعارض “يزلط” ومن ثم يلاحق قضائياً وشعبياً وسياسياً وربما امنياً!
محاصرة اميركية لـ”حزب الله”
وامس كان لافتاً وفي ظل “الصفقات” في مجال تبادل السجناء وتحرير الاموال الايرانية من البنوك الكورية الجنوبية، ان اميركا التي تهادن ايران اليوم تحاصر “حزب الله” و”تعصره” ميدانياً وحدودياً.
الكحالة
ووصفت متحدثة باسم الخارجية الأميركية لـ “الحرة” حادثة تدهور شاحنة أسلحة تابعة لحزب الله في الكحالة في لبنان والتي أدت إلى مقتل شخصين وجرح آخرين بأنها “الأحدث في سلسلة الأحداث التي تظهر أن حزب الله يهتم بمصالحه الخاصة ومصالح راعيه إيران أكثر من اهتمامه بسلامة ورفاهية الشعب اللبناني”.
صدور قرار فصل المشايخ والغائه اوصل رسالة واضحة من “الثنائي” ان المعارضة ممنوعة ومن يعارض “يزلط” ومن ثم يلاحق قضائياً وشعبياً وسياسياً وربما امنياً!
وأعربت المتحدثة عن القلق إزاء الحادث الذي “تسببت فيه محاولة حزب الله نقل أسلحة غير مشروعة بالشاحنات”.
وأكدت المسؤولة الأميركية أن “ما قامت به القوات المسلحة اللبنانية التي تدخلت واتخذت إجراءات حاسمة لمنع المزيد من التصعيد وضبطت المواد المهربة يؤكد على الدور الحاسم الذي يلعبه الجيش اللبناني في الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان.”
“اخضر بلا حدود”
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم فرض عقوبات على جمعية «أخضر بلا حدود» ورئيسها زهير صبحي نحلة، بتهمة «دعم وتغطية نشاطات حزب الله» عند الحدود مع اسرائيل.
ووفق ما ورد في بيان للوزارة، فإن الجمعية تُشكِّل في الواقع «غطاءً لأنشطة حزب الله على طول الخط الأزرق، حيث لدى الجمعية مواقع يديرها أعضاؤها في عشرات النقاط».
إقرأ ايضاً: أميركا «تُحصّل» حصتها من «وساطة الترسيم»..ولودريان يبحث عن مواصفات «الرئيس المفقود»!
ولفتت الى أن هذه المواقع هي غطاء لمخازن تحت الأرض وأنفاق يُخزِّن فيها حزب الله ذخائر، ويستخدمها لتدريب عناصره على الأسلحة وتسيير دوريات.
وتلفت مصادر متابعة لـ”جنوبية” الى ان العقوبات الاميركية هي سياسة ثابتة تجاه “حزب الله” ويبدو انها ستكون متصاعدة في الفترة المقبلة لتشمل قطاعات ومنشآت جديدة مدنية واقتصادية يستفيد منها “حزب الله” لتأمين حماية عسكرية ومالية له.
العتمة مجدداَ
وتصاعدت الخشية امس من تفاقم ازمة الكهرباء مجددا وعلم ان الاتصالات لا تزال مفتوحة على اكثر من صعيد، وسط عدم قدرة مصرف لبنان على تحمّل اعباء دولارية، بإعتبار ان حاكم المصرف بالإنابة وسيم منصوري يسعى لتأمين الرواتب لموظفي القطاع العام بالدولار، وتلبية طلبات المؤسسات الامنية والعسكرية من امور لوجستية ومحروقات ومواد غذائية، اضافة الى دعم ادوية الامراض المستعصية، فهل يمكن للمصرف المركزي ان يتحمل ايضاً اعباء تكلفة قطاع الكهرباء؟
ويحاول وزير الطاقة وليد فياض ان يستبدل اموال الجباية الموجودة بالليرة بعملة الدولار، وهو ما لم يسمح به منصوري ان يكون دفعة واحدة، بإعتبار ان ذلك يهز الليرة ويزعزع السوق مما يضرّ باللبنانيين، في وقت نجح فيه منصوري بضبط سعر الليرة امام الدولار لغاية الان.
العقوبات الاميركية هي سياسة ثابتة تجاه “حزب الله” ويبدو انها ستكون متصاعدة في الفترة المقبلة لتشمل قطاعات ومنشآت جديدة مدنية واقتصادية يستفيد منها “حزب الله”
لذلك، تكثفت الاتصالات على قاعدة: تأمين الجزء الاكبر من المستحقات لشركات الخدمات من اموال SDR، وسط مساندة تدريجية من المصرف المركزي.

