هذا هو منطق الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله في خطاب ذكرى حرب تموز:
- لا يريد تغيير اتفاق الطائف, ولا يسعى إلى مكاسب سلطوية داخل الدولة لصالح الحزب أو الطائفة الشيعية، ولا إلى تغيير صيغة الحكم والدستور. وهذا الموقف أمر مفهوم لكون “حزب الله” يجسد احتلالاً إيرانياً مقنعاً نتيجة “علاقته العضوية” بالجمهورية الاسلامية، وكون الاحتلال يتكيف مع أي صيغة وأي دستور، لفرض إمساكه بسلطة الدولة عبر أتباعه من الطبقة السياسية، أو عبر مساكنة أخصامه المفترضين في مؤسسات الدولة الدستورية. كما أكد أن “الضمانة الوحيدة الذي يصر عليها، هي شخص الرئيس الذي لا يطعن المقاومة بالظهر كأميل لحود وميشال عون”.
- لا يسعى إلى الحصول على ضمانات، كتشريع كيان “حزب الله” العسكري في إطار الدولة، على شاكلة الحشد الشعبي في العراق. وكما قال، سوف يرفض هكذا أمر إذا عرض عليه في المرحلة الراهنة، لأنه بحاجة إلى مطاطية العلاقة بينه وبين الدولة، في مواجهته لأعداء الخارج. والحقيقة، ولأن هكذا ترتيب يحد من حرية قراره في المقاومة العسكرية.
نصرالله لا يسعى إلى الحصول على ضمانات كتشريع كيان “حزب الله” العسكري في إطار الدولة، على شاكلة الحشد الشعبي في العراق
- ربط المقاومة بالدفاع عن لبنان، محاذراً تصويرها على حقيقتها كمقاومة إسلامية جهادية، لها علاقة عضوية بالجمهورية الاسلامية في إيران، تهدف إلى تعميم الإسلام على الإنسانية جمعاء وفق إجتهاد “ولاية الفقيه”، كما جاء في بيان الحزب التأسيسي عام ١٩٨٥ وفي الورقة السياسية التي أنتجها المؤتمر العام للحزب في سنة ٢٠٠٩. ومع ذلك، أشار بشكل عرضي إلى المقاومة في فلسطين وقرب نهاية إسرائيل (الكيان المؤقت).
إقرأ ايضاً: الهدوء يعود إلى الحدود الجنوبية بعد «التوتر المحدود»!
- أكد على عودة التواصل مع جبران باسيل، وقدم مطالعة حول ترسيم الحدود البرية (برفضها)، تتطابق مع محتوى تغريدة هذا الأخير على منصة “تويتر”، مما يدلل على أن العلاقة بين نصر الله وباسيل هي أكثر من مجرد تقاطع أو تواصل. كما أكد على ثقته بشخص عون، بالرغم من حدوث بعض الاختلافات في مقاربة الأمور الداخلية أحياناً، مما قد يدلل هذا الأمر على التقارب المحتوم برأيي بينهما.
“مسمار جحا” الذي اثاره نصرالله ليس الا التحجج بضرورة التحرير والدفاع عن لبنان في وجه الإعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية!
- ميز بين مشكلة قرية الغجر، حيث الإحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية معترف بلبنانيتها دولياً، ومشكلة مزارع شبعا التي يسودها بعض الإلتباس من هذه الزاوية. كما أكد على ضرورة تحريرها مع النقاط ال ١٢ على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، التي لا لبس بلبنانيتها، مؤكداً أن تحريرها يقع على عاتق “الدولة والشعب والمقاومة”، رافضا” بذلك فكرة الترسيم البري، ومبقياً بذلك على “مسمار جحا” (أي التحجج بضرورة التحرير والدفاع عن لبنان في وجه الإعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية.

