مولانا: لماذا ما زلتم تستعملون لفظ “الممانعة” على البعض؟! ألا يفترض أن يصبح اسم تلك القوى “قوى الترسيم”؟ أليس هذا تعبير أكثر دقة وموضوعية؟!
غريب، ترسيم وممانعة!! يفترض أن ينتفي اصطلاح اسم الممانعة منذ اللحظة التي وقّعت بها “قوى الترسيم” الاتفاق.
هذا بغض النظر عن موقفنا من تلك القوى من أساسها، كما وبغض النظر عن موقفنا من منظومتها الفكريَّة.. لكن المنطلقات التي جعلتها تأخذ اسم “الممانعة” في حقبة زمنيّة معينة تلاشت، إذا لم نقل بأنَّ هذه القوى صار يصدق عليها عكس “الممانعة” فهي على المستوى السياسي “لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ”.
إقرأ أيضاً: رسالة من لقمان (31): ليس تكبراً بل رفضاً لخفق النعال!
وهذه التسمية حصلت جراء الوقوف في وجه السياسة الأمريكية، لكن الواقع اليوم أن من يعتبر نفسه “ممانعاً” هو نفسه الذي طلب من الأمريكي أن يتوسط له مع الإسرائيلي ليعقد الصفقات!
إذا كان معنى الممانعة التصدي للسياسة الأمريكية فإنه في واقعنا صارت أمريكا “وسيطاً” ونتعامل معها، وتنقل رسائلنا، بل تعبّر عن رغباتنا
وعليه، فإذا كان معنى الممانعة التصدي للسياسة الأمريكية فإنه في واقعنا صارت أمريكا “وسيطاً” ونتعامل معها، وتنقل رسائلنا، بل تعبّر عن رغباتنا.. وعليه فلا يصح بعد استعمال مصطلح “ممانعة” لأنهم: “يتمنعن وهنّ راغبات”.

