ووضع الاهالي في خطوتهم الاولى هذه وزيران في حكومة تصريف الاعمال، في مرمى الملاحقة ، عبر شكويين تقدّم بهما المحامي شكري حداد بوكالته عن أحد أهالي الضحايا، كلّ من وزير العدل هنري خوري ووزير المالية يوسف خليل، امام قاضي التحقيق الاول بالانابة في بيروت شربل بو سمرا، ناسبا اليهما جرائم إستغلال النفوذ، والإخلال بالواجبات الوظيفية ، وجلب منفعة لغيرهما، كما الإضرار بالغير، ومتخذا بحقهما صفة الادعاء الشخصي.
وطلب حداد في شكوييه، توقيف”المدعى عليهما وجاهيا واحالتهما امام المحكمة للمحاكمة سندا الى المادتين 376 و377 من قانون العقوبات”.
أفعال الوزيران تضرب بشكلٍ صارخ مسار العدالة في هذه القضية
غير ان هاتين الشكويين لم تأخذا بعد المسار القانوني، وفق ما كشفت مصادر قضائية لـ”جنوبية” التي اوضحت ان ابو سمرا لم يتخذ بعد قرارا بقبولهما من عدمه، كما انهما لم تسجلان في قلم دائرة التحقيق وفق الاصول، على ان يتخذ ابو سمرا قراره بهذا الشأن غدا.
ويستند حداد في شكوييه الى ” امعان وزير المالية برفض توقيع التشكيلات القضائية من دون أي سند قانوني؛ كما إمعان وزير العدل إستغلال هذا الواقع وطرح حلول غير قانونية تأتي بهدف افادة بعض الجهات المدعى عليها بملف تفجير المرفأ؛ وفي أيّ حال، أفعال الوزيران تضرب بشكلٍ صارخ مسار العدالة في هذه القضية”.
وضمّن حداد شكوييه بوقائع تدين الوزيرين بتلك الأفعال الجرمية”، مشيرا الى “عدم تمتّعهما بأي حصانة أو ضمانة قضائية لأنّهما ارتكابا أفعالهما الجرمية وهما وزيران مستقيلان في حكومة تصريف أعمال”.
يجوز للقضاء العادي ملاحقة الوزير سندا الى المادة 350 من قانون العقوبات
وفي هذا الاطار، اوضح مصدر قانوني لـ”جنوبية”، انه “يجوز للقضاء العادي ملاحقة الوزير سندا الى المادة 350 من قانون العقوبات التي تنص على “انه يعد موظفا كل موظف في الادارات والمؤسسات العامة والبلديات والجيش والقضاء، وكل عامل او مستخدم في الدولة وكل شخص عيّن او انتخب لاداء خدمة عامة ببدل او بغير بدل”، وهو ما ينطبق على حالة الوزيرين المطلوب ملاحقتهما.
إقرأ أيضاً :خاص «جنوبية»: «البحث جارٍ» عن بديل للبيطار.. هل تتضارب الصلاحيات بين الأصيل والرديف؟!

