صليبي: هذا الجسد الرياضي الذي إعاد الروح إلى الروح

ghassan salibi

تعليقا على الانجاز الذي حققه المنتخب اللبناني في كأس آسيا، علق الكاتب غسان صليبي، عبر صفحته على الفيسبوك بالتالي:

“شبان لبنانيون
من كل “المكوّنات” الوطنية،
يتحدرون من بلاد
حل فيها الخراب
معيشيا واقتصاديا وسياسيا،
شكّلوا “منتخب لبنان”
في كرة السلة،
وكادوا بوحدتهم وتعاونهم
وبدون سند من الدولة،
أن يحرزوا بطولة آسيا
بفارق سلة واحدة.

كادوا ينتصرون
على استراليا،
التي يهاجرون إليها
في العادة
طلبا للعيش الكريم،
ولأنها بلاد تتوفر فيها
كل ما يفتقدونه،
من ظروف للتقدم
وإكتساب القدرات
على مختلف المستويات.

لم أحزن لأننا
لم ننتصر،
لكثرة تشاؤمي
من وقع الانتصارات
وإدعاءات القوة
التي دمرت بلادي،
بل فرحت كثيرا بما حققناه
كدلالة على أننا شعب
لا زال قادرا
على التقدم
ولم نصبح بعد
من الماضي.


الجسد
الذي قهرته السلطة
ودمرت اعصابه
وأمرضته،
ولطالما إحتقرته
المراجع الروحية،
ها هو يعيد لنا الروح
في بلاد “العائلات الروحية”.


كم نحتاج الى التضامن،
إلى اللعب
إلى الفرح،
دون أن ننسى
في عز فرحتنا،
التصدي لتطفل المسؤولين
على فرحتنا،
تماما كما فعل
قائد المنتخب
وائل عرقجي،
عندما انتقد ميقاتي
إثر تهنئة هذا الأخير لفريق لبنان،
بعد انتصاره في المباريات النصف نهائية.

كلمة “وائل”
مشتقة من “وَأَلَ”
أو رجع،
كم أشعر بالحاجة
لأن أغني بسجاجة تامة
“راجع راجع يتعمر
راجع لبنان”.

وتتصدر كلمة “عرق”
كلمة عرقجي،
كم اود أن اعوّل
على شباب بلادي،
لعلنا نفهم نحن اللبنانيين
أن لا خلاص لنا
دون هذا الجهد المشترك،
الذي يترافق
مع التصبب بالعرق
وربما بالدم.

دعوني أكمل
اللعب بالكلمات،
فأتمنى ان تتدحرج
كرة السلة
كما تتدحرج
كرة الثلج،
لتطمر وتسقي
كل هذا اليباس في بلادي”.

السابق
المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء «يوُلد ميتا».. وهؤلاء هم أعضاؤه من القضاة!
التالي
اجتماع وزاري لبحث اضراب القطاع العام.. وتريث!