يصادف اليوم السبت، ذكرى اليوم المشؤوم وهو السابع من أيار يوم القمصان السود حين غزا “حزب الله” بيروت وعدد من المناطق في الجبل عام 2008، وقد استذكرت الاعلامية سحر الخطيب هذا اليوم الأسود، عبر صفحتها على “فيسبوك” وكتبت التالي:
اقرا ايضا: ذكرى اليوم الاسود.. هكذا علق الحريري في السابع من ايار!
“إننا لا نريد السلطة”…
بعد ساعات ثلاث من هذه الكلمات التي ألقاها أمين عام حزب الله حسن نصر الله في السابع من أيار ٢٠٠٨ سقطت بيروت.
كان حزب الله دقيقاً. فهو لم يرد السلطة ..لم يردها كاملةً بل أرادها – وبكل وعي- منقوصةً. ففي حالة الحزب تحديداً نقصان حاله من كمال أحواله. نقصان الدولة يُحييه. نقصان القانون يقوّيه. نقصان المواجهة يولّيه. نقصان الوضوح يغذيه. حتى إلغاء لبنان كهوية يُلغيه. لماذا يحوّل لبنان ميني طهران كاملةً طالما هو قادر على الاستفادة منه لاستدرار المال والعروض من الخارج؟ ألم يقلها لك أمينه العام ذات يوم.. :عُرضت علينا مزارع شبعا محررة وفوقها المال لقاء إلقاء السلاح ورفضنا”!؟ إنها البلاد القاعدة! قاعدة الحروب في اليمن والعراق وسوريا وقبلها كوسوفو!!! لكنها قاعدة لا يجبرك على التجنّد فيها إلا لزوم ما يلزم طالما يمكنّه الآخرون من الحكم تحت ظلال التنّوع! حتى حرية نقده هذه، هي مما يتفضّل به علينا! هكذا ننفس الاحتقان فيما هو يلعب في إقليمه الكبير. إن خرجنا عن الحد خرج عن الحد. وبين حدنا وحدّه حدُّ الرصاص، غزيراً مسموعاً كما في انتهاك بيروت والجبل في مثل هذا اليوم، أو غادراً صامتاً في عمليات تصفية تقيّد ضد المجهول الذي نعرفه جميعا”.
وتابعت “لا يستطيع حزب الله الحكم منفرداً. استفاد من درس السياسة في مقاطعة العالم لحماس في غزة عام ٢٠٠٧ فقرر إجراء نصف انقلاب! نصف انقلاب في نصف البلد مع نصف مكوّن بنصف عملية بنصف شريك! يومها وقف الجنرال الشريك ميشال عون مزهواً في السابع من أيار وقال بالحرف ” اليوم عادت الأمور إلى سكتها الصحيحة”! والسكة كانت مسقيةً بالدماء… والسكة كانت مرويةً بالسكوت. سكت الجميع! انشغلوا.. أفلس البلد. انتفض الجميع ثم انشغلوا.. انفجر المرفأ.. بكى الجميع.. تكلمت قلّة..ثم انشغل الجميع. بالخبز، بالدواء، بالوقود بفواتير الكهرباء… لكن أحزاب الله ما انشغلوا! شغالون من اليمن إلى لبنان! شغالون على ابتداع عدو داخلي جديد! إنها الأحزاب الأخرى! قالوا! وأضافوا.. إنه المجتمع المدني ! الاولون سارقون والآخرون انتهازيون.. لا وسطية ..ليس في الأولين وليس في الآخرين وطني واحد. وهكذا يُضرب الجميع بالجميع ويخرج حزب الله منهم منتصراً !.وانشغل أنت بالحيرة من أمرك.. وتابع معزوفة أصوّت! لا اصوّت؟ ولمن!..لكن تذكر..تذكر كيف رفض حزب الله الانتخابات المبكرة حين طرحت منذ سنتين وكان الإقبال على صناديق الاقتراع ليكون مدراراً فيسقط منه قلة ومن حلفائه أكثرية… وسل نفسك لماذا هو سمح بإجرائها اليوم حين قررت انت عدم الانتخاب؟”.

