كل المؤشرات الحكومية تؤكد وفق مصادر متابعة للتأليف لـ”جنوبية”، ان الافق مسدود بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي وعالق في فوهة التعطيل المتشابك بين مصالح الداخل العوني والخارج الايراني.
وتقول المصادر، ان تأخير التشكيل وربطه بحقيبة الاقتصاد، لا يمكن ان يقنع اللبنانيين، ولا اي جهة في العالم انها عقدة عصية على الحل، كما لا يمكن لعاقل ان يقبل ان يتوقف مصير لبنان وانهياره الكامل على حقيبة يتلقى من يشغلها سباباً وانتقادات اكثر من تجاوزات في نوعية وسلع واسعار السلع.
الزيارة الى سوريا اتت هزيلة لكونها مرت من “تحت إبط” الاميركي وبعلمه وهدفها الاساسي اخماد الاهتمام الاعلامي والسياسي بالباخرة الايرانية
وعن الطرح بحكومة من 14 وزيراً ومن الصف الاول، تكشف المصادر نفسها ان بعد اخذ ورد اعلامي، تبين ان صاحب هذا الطرح هو الرئيس المكلف نفسه والذي رمى بـ”الطرح –الطعم” امام وسيلة اعلامية لتسويقه ولجس نبض عون، وباقي القوى المشاركة في الحكومة، واللافت انها تضم كل خصوم عون كما تضم ممثلاً للقوات اللبنانية وهو النائب جورج عدوان بينما اعلنت القوات انها لن تشارك بأي حكومة قبل اجراء الانتخابات المبكرة.
وتقول انها مناورة مكشوفة من ميقاتي اراد منها تعبئة الوقت الضائع، بعد توقف وساطة اللواء عباس ابراهيم لخمسة ايام.
زيارة سوريا
في هذا الوقت، زار وفد لبناني وزاري رسمي من حكومة تصريف الأعمال دمشق، مخترقا «قانون قيصر» الأميركي ومتغطيا بالمسعى الأميركي لاستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن، إلى لبنان عبر سورية.
وترأست الوفد نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر، وعضوية وزير المال غازي وزني ووزير الطاقة ريمون غجر والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وقد استقبل الوفد رسميا في نقطة «جديدة يابوس» السورية، من جانب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد.
إقرأ أيضاً: التشكيل عالق في نفق «الإقتصاد»..و«تمرد تعليمي» على عقم السلطة!
وكانت عكر استبقت الزيارة بالقول إن غايتها بحث موضوع استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر الأراضي السورية، وليس أي موضوع آخر.
صاحب طرح حكومة الـ14 وزيراً هو ميقاتي نفسه والذي رمى بـ”الطرح –الطعم” امام وسيلة اعلامية لتسويقه ولجس نبض عون
وبدا الاهتمام السوري بالزيارة من خلال استقبال وزير الخارجية السورية للوفد عند المعبر، وإجراء المباحثات في وزارة الخارجية، الأمر الذي أعطى الزيارة بعدا سياسيا، بخلاف ما أشارت إليه الوزيرة عكر.
وتقول مصادر متابعة للزيارة لـ”جنوبية” انها اتت هزيلة لكونها مرت من “تحت إبط” الاميركي وبعلمه، وكان هدفها الاساسي اخماد الاهتمام الاعلامي والسياسي بالباخرة الايرانية والتي لم تجرؤ على دخول المياه الاقليمية اللبنانية لاسباب تتعلق بالفيتو الاميركي .

