محطات حزب الله «تَشفط» بنزين الجنوبيين..والغالونات «تَهزم» الملاحقات الأمنية!

اعتراض صهريج في صيدا
احتكار البنزين والمازوت جنوباً ووقوف "حزب الله" وراءه يترجم غضباً شعبياً وفقا لنتائجه الكارثية ولا سيما انقطاع المحروقات والتقنين القاسي والعتمة الشاملة في ظل حر تموزي شديد.(بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

كل العائدين من بيروت وضواحيها الى الجنوب، يؤكدون ان ازمة الطوابير قد انتهت بنسبة كبيرة، وبات البنزين متوفراً بشكل مقبول، وان الانتظار في الدور او “الصف” لا يتعدى الشعرة دقائق.

بينما في الجنوب، ومن صيدا الى بوابة فاطمة الحدودية 95 في المئة من المحطات مقفلة، ولا تبيع البنزين منذ اسبوع ووحدها محطات “الامانة” التابعة لـ”حزب الله”، و”كورال” تعبئان بكميات قليلة خزانات سيارات الجنوبيين.

“حزب الله” وضع يده على البنزين والمازوت المحتكر في محطات قضاء صور وبنت جبيل تحت حجة “انه مخزون استراتيجي” للمقاومة!

وتقول مصادر جنوبية لـ”جنوبية”، ان الكيل طفح من ممارسات “حزب الله”. فبعد مصادرته غالبية المواد المحتكرة في محطات قضاء صور وبنت جبيل وتخرينها تحت حجة “انها مخزون استراتيجي” للمقاومة ، ظهر البنزين فجأة ويومياً في محطات “الامانة” وصارت تعمل منذ الصباح وحتى الواحدة ظهراً.

وتشير المصادر الى ان هذا التصرف من “حزب الله” هو للقول لمناصريه ومحازبيه، انه لن ينساهم وسيبقى يؤمن لهم البنزين. ويقول للبيئة الشيعية انه المنقذ الوحيد، رغم وجود طوابير امام محطاته بالمئات، وقد ينتهي المطاف بانتظار لـ6 او 7 ساعات ومن دون ولا ليتر من البنزين!

إقرأ ايضاً: بالفيديو: إحتكار «حزب الله» للبنزين والمازوت «يُكهرب» شباب البص وبرج الشمالي والناقورة!

وتسأل المصادر عن الكميات، التي توزع في الجنوب وكيفية تبخرها و”شفطها”، وتخزينها من “امل” و”حزب الله” في محطات تابعة لهما او لمحازبيهما. فكيف تفرج في بيروت وبعض المناطق ويبقى الجنوب معاقباً بفقدان البنزين والمازوت؟

وفي ملف البنزين ايضاً، تستمر التجارة بالغالونات في السوق السوداء بالازدهار، رغم المداهمات التي تقوم بها القوى الامنية على “عينك يا تاجر”، والتي تصادر بضعة عشرات من غالونات المنازل المخزنة خوفاً من فقدان المادة، بدل ان تذهب الى محطات الحزب وامل المخزن فيها عشرات الآلالف من الليترات.

إنتفاضة نفطية صيداوية

صيداوياً، اوقفت امس مجموعات من التنظيم الشعبي الناصري و ثوار صيدا في شوارع المدينة ثلاثة صهاريج، إثنان يحتويان على بنزين و الثالث على مازوت.

و اردوا مصادرة صهريج المازوت، و لكن الجيش تدخل بقوة، و ترك الصهاريج تذهب و اعتقل ثلاثة من الثوار وهم:  الرينغو، احمد معنية،  عادل عابد.

و تحرك النائب أسامة سعد بعد اعتقال الشبان الثلاثة و طالب باعتماد آلية شفافة وعادلة لتوزيع المحروقات وإلى مراقبة التوزيع، كما دعا إلى إعطاء منطقة صيدا كمية معقولة من مادتي المازوت والبنزين.

 اما مسؤول الجماعة الإسلامية في صيدا الدكتور بسام حمود فسأل عن سبب عدم وجود زحمة عند محطات بيروت و اقتصارها على الجنوب و سأل ايضاً عن سبب إعطاء كميات كببرة جداً لمحطات الجنوب باستثناء صيدا و جوارها؟

و في صيدا دهمت قوة من جهاز امن الدولة احدى محطات الوقود عند اوتستراد الشماع و وجدت نحو الف ليتر من مادة المازوت مخزنة بداخلها واجبرت القيمين على المحطة عدم احتكار المادة وتلبية حاجة المواطنين منها.

في حين قال صاحب المحطة بانَّ هذه الكمية للإستعمال الشخصي في فصل الشتاء.

ومتابعة لملف بيغ غالونات البنزين في السوق السوداء دهمت دورية من امن الدولة منزلين، الأول في مدينة النبطية والثاني في بلدة رشاف _ قضاء بنت جبيل لإقدام صاحبيهما على تخزين مادة البنزين بداخلهما وصادرت 164 غالون سعة 10 ليتر من الأول و 28 غالون من الثاني.

البقاع

بقاعاً حولت ازمتا البطالة وشح المحروقات وارتفاع السعر، منازل بقاعيين الى قنابل موقوتة جراء تخزين غالونات البنزين فيها. وهذا ما يندر بكوارث انسانية لعدم تطابق مواصفات التخزين.

ويتبين أن غالبية العاملين في بيع البنزين هم شبان ضاقت بهم الدنيا وتحولوا الى عاطلين عن العمل بفعل هذه السلطة ونهجها في ضرب كل قطاعات الانتاج.

تستمر التجارة بالغالونات في السوق السوداء بالازدهار رغم المداهمات التي تقوم بها القوى الامنية على “عينك يا تاجر”!

ولا يخفي عماد أنه منذ بدء أزمة البنزين اعتمد اسلوب تعبئة سيارة والده بالبنزين بعد انتظار في طوابير أمام المحطات، “حتى أنني اعتمدت اسلوب تبييت السيارة امام المحطة، وبعد تعبئة خزان السيارة اسحب البنزين منها الى غالونات ٩ ليتر، وحالياً أحةخزن ١٢٠ غالون”، يقول انه يخزن الغالونات في منزل ذويه في احدى الغرف الجانبية.

مصدر أمني يؤكد تخوف القوى الامنية من حوادث انفجار غالونات البنزين واشتعالها، وقال” ربما لا يمر اسبوع الا ونشهد على حالات احتراق سيارات لاشخاص يخزنون في سياراتهم البنزين، وتابع أن نتيجة مداهمات تم ضبط عشرات غالونات البنزين والمازوت المخزن في منازل بقاعيين.

ولفت ان المشكلة ليست في المازوت لان غالبية البقاعيين يخزنون المازوت تخوفاً من انقطاعه شتاء كونه يستعمل للتدفئة.

مصدر في احدى شركات النفط أكد ل”مناشير” أن أزمة المحروقات ستعود  مجدداً، لأن مخزون المازوت يكفي فقط ل ٥ أيام، والطلب تضاعف ثلاث مرات عن السابق بسبب أزمة الكهرباء والتخزين.

أما في موضوع البنزين قال هناك بوادر أزمة بنزين جديدة بعدما تعذّر فتح اعتمادات جديدة وبدأت الشركات بالتقنين.

السابق
ملكة التناقضات.. حلا شيحة مدحت تامر حسني ثم تبرأت من فيلمهما
التالي
العتمة تلف صور وقراها..والجنوبيون يكتوون بلهيب المازوت المفقود!