الفلتان المتعدد الاوجه، وخصوصاً الامني بعد الاجتماعي والمعيشي، بات امراً مقلقاً للجنوبيين ويدفعهم الى تبني خيار “الامن الذاتي” غير المعلن في مناطق نفوذ “حزب الله” و”حركة امل”.
بينما يتحول “الامن الذاتي” في بعض المناطق ولا سيما صيدا الى دور تقوم به البلديات بشكل كبير بينما تختبىء الاحزاب خلف البلديات لممارسة عناصرها ادواراً امنية من حراسات الى التدقيق بهويات الداخلين الى القرى ليلاً.
صيدا
وبعد وقوع عدة حوادث سرقة في مدينة صيدا و أطرافها، كان آخرها سرقة عدة كومبراسورات مكيفات من على جدران الأبنية الخارحية، انتشر على مواقع التواصل رسائل تدعو أهالي المدينة لتأمين الأمن الذاتي بسبب كثرة السرقات.
بما انه لا يوجد حماية من الدولة. الافضل ان يقوم شباب صيدا بحراسة المدينة والبلدية تتولى دفع رواتب لهؤلاء الأشخاص الذين يحرصون المدينة”.
في حين أكد أحد أبناء مدينة صيدا انَّ هذه الرسائل و غيرها تعبر عن حماس الشباب و لكن الأهالي يرفضون هكذا حلول و يلجؤون للاجهزة الرسمية و هي المسؤولة و لا أحد غيرها.
اذلال المواطن: لا دواء ولا بنزين!
و في صيدا أيضاً، طالب رئيس اتحادات العمال و المستخدمين في لبنان الجنوبي، المعنيين بضرورة حلّ مسألة احتكار الادوية، لأنَّ التحقيقات التي قام بها عدد من الكوادر العمالية في صيدا، خلُصت إلى نتيجة تقضي بأنَّ المستودعات تغصّ بالادوية سواء عند الموزعين او في العديد من الصيدليات الكبرى وتُحجب عن المحتاجين لها من المرضى، كما أنه يوجد تلاعب بالأسعار.
لذا طالب المعنيين بالتحرك و الاَّ سيكون للعمال، موقف حاسم.
ومتابعة لقضية الإذلال التي يتعرض لها المواطنون بشكل يومي، و في إحدى محطات مدينة صيدا و أثناء انتظار أحد المواطنين لدوره في طابور تعبئة البنزين تعرض لوعكة صحية ( كريزة ) داخل سيارته وعمل الصليب الاحمر اللبناني على نقله الى احدى المستشفيات، و الأنكى من ذلك أنه دخل العناية المشددة و تم ركن سيارته بالقرب من المحطة دون تعبئة خزانها بالبنزين.
البقاع
وعادت اسطوانة التعدي على أهالي بلدة الطفيل الحدودية مع سوريا، من جديد بفعل فاعل ومع سبق الاصرار والترصد، من قبل “شبيحة” تاجر المخدرات الموقوف حسن دقو، والذين قاموا بالتعدي على الاهالي واطلاق النار عليهم بحماية محازبين من حزب الله وعناصر من الفرقة الرابعة، وذلك اثر استقدامهم جرافة تابعة لشركة سيزرس العائدة لدقو، حيث قاموا بجرف الاشجار ونزع قساطل المياه والبنى التحتية في احدى شوارع البلدة، مما ادى الى تلاسن وسرعان ما وصل الى اطلاق النار من قبل مجموعة دقو.
إقرأ ايضا: «الخليلان» يلتقيان الحريري بعد باسيل وتسمية المسيحيين عالقة..والتلويح بـ«الإستقالات» مناورة!
فهذه المشاكل متكررة بشكل يومي، بهدف دفع اهالي البلدة لان يستسلموا لتجاوزات دقو، وأكد أهالي البلدة ل”مناشير” أن جماعة دقو استقووا بعناصر امنية سورية الذين يقومون جهاراً نهاراً بتهديدهم بالاعتقال ما لم يرضخوا لقرارات شركة دقو. واعتبروا ان هذه الاعتداءات لمنع تدخل مصرف لبنان من ان يشتري حصص الاهالي بحكم الشفعة.
وناشد أهالي بلدة الطفيل القوى الامنية والعسكرية والمعنيين لان يستحدثوا مركزاً عسكرياَ في البلدة لرد “الزعران” من الاعتداءات المستمرة عليهم.

