الأسعار ترتفع 25.6% خلال 4 أشهر جباعي لـ«جنوبية»: لبنان يدخل مرحلة التضخم الجامح

الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود جباعي
أسعار المنتجات الغذائية والبضائع إرتفعت في شهر نيسان 7.76 بالمئة مقارنة مع شهر آذار الماضي و121,6 بالمئة مقارنة مع شهر نيسان من العام 2020 . السياسيون في سبات عميق و يؤمنون الحماية للكارتيلات وأصحاب الوكالات الحصرية لرفع الاسعار كما يحلو لهم وتحقيق أرباح طائلة، فهل يسير لبنان نحو النموذج الفنزويلي؟

في الوقت الذي يتبادل فيه المسؤولون السياسيون الاتهامات بتعطيل تأليف الحكومة في مجلس النواب، ويتحضرون للمبارزة في ما بينهم يوم غد السبت، وكأن الوضع المعيشي و الاقتصادي في لبنان بألف خير، أظهر تقرير أعدته إدارة الاحصاء المركزي في رئاسة مجلس الوزراء، أن رقما قياسيا لإرتفاع أسعار الاستهلاك في لبنان سُجل في شهر نيسان 2021 وبلغ 7,76 بالمئة بالنسبة لشهر آذار 2021، و 121,66بالمئة مقارنة مع شهر نيسان 2020، وأن تضخم أسعار الاستهلاك خلال الاشهر الاربعة الاولى من السنة بلغ 25,6بالمئة.

إقرأ أيضاً: فلتان الأخلاق يُسابق الدولار..والماء يَطفو على سطح البضائع المغشوشة!

سائرون نحو النموذج الفنزويلي!!

إذا الأسعار نار وهي مستمرة في الارتفاع من دون حسيب أو رقيب أو مؤشرات، بأن هناك حلولا من قبل الحكومة المستقيلة في الافق، فماذا ينتظر اللبنانيين؟ يجيب الخبير الاقتصادي الدكتور محمود جباعي “جنوبية” بالقول:” التقرير يعني أن لبنان ذاهب تلقائيا نحو النموذج الفنزويلي في الأسعار مع الاسف الشديد، ومع إنهيار سعر صرف الليرة وعدم وجود أي إجراءات فعلية من مصرف لبنان”، لافتا إلى أن “المنصة الجديدة تبين أنها وهم  وبعد تسعير الدولار بين 12 ألف و12500 ليرة، فهذا سيعني أن الدولار في السوق السوداء سيرتفع سعره أكثر، ومع رفع الدعم عن السلة الغذائية أو الرفع الجزئي للدعم سواء ترشيده أو رفعه نهائيا ، فإن مؤشر الاسعار سيرتفع للأسف بصورة أكبر”.

لبنان دخل مرحلة التضخم الجامح والمفرط والارتفاع المضطرد للأسعار الذي لا يمكن إيقافه بسهولة

يضيف:”آسف للقول أن لبنان دخل مرحلة التضخم الجامح والمفرط، والارتفاع المضطرد للأسعار الذي لا يمكن إيقافه بسهولة، الواضح أن لبنان ذاهب للأسف إلى غلاء معيشي صعب جدا وسيقضي على الطبقة الفقيرة والوسطى نهائيا و30 بالمئة من الشعب اللبناني الذين يقبضون بالليرة وليس لهم معيل في الخارج سيعانون كثيرا “، مشيرا إلى أن “الوضع في لبنان صعب جدا طالما أن الكارتيلات والوكالات الحصرية لا تزال على حالها وهي من تقوم بالاستيراد من الخارج بعيدا عن اي رقابة، وتحدد الاسعار والكلفة وهامش الربح  علما أن معظم هذه الكارتيلات تتمتع بحماية سياسية”.

ما الحل؟

والسؤال الذي يطرح هنا هل هناك حل لهذا الجنون في إرتفاع الاسعار؟

يجيب جباعي:”الحل يبدأ بفك طوق هذه الكارتيلات وإعطاء فرصة للشركات منافسة للإستيراد من الخارج بأسعار أقل، علما أن آلية التسعير من قبل هذه الكارتيلات كاذبة وتعتمد على سعر الدولار في السوق السوداء، علما أن جزءا من كلفتها في الاستيراد والجمارك والاجور يتم على سعر دولار 1500 ليرة،  او السعر الدولار المدعوم وهذه العناصر تشكل 40 بالمئة من تسعير السلعة”.

الحل هو بإجتماع مجلس النواب لإقرار قانون يقضي بإلغاء الوكالات الحصرية وإعطاء فرصة لتقديم اسعار تنافسية من دول مختلفة

ويختم:”الحل هو بإجتماع مجلس النواب لإقرار قانون يقضي بإلغاء الوكالات الحصرية، وإعطاء فرصة لتقديم اسعار تنافسية من دول مختلفة من أجل تحقيق التنوع في الاستيراد وفي نوعية الشركات ،على أمل أن يتحول إقتصادنا اللبناني إلى إقتصاد منتج شيئا فشيئا”.

السابق
في بكركي.. «نحو الحرية» تُطلق العريضة من أجل لبنان الأربعاء المقبل!
التالي
بالتزامن مع الجلسة النيابية غداً.. احذروا هذه الطرقات!