مع اقتراب انتهاء العام الحالي والذي سينتهي معه الاحتياطي الالزامي في مصرف لبنان في حال استمر الدعم على السلع الاساسية، وعوضاً عن إيجاد حلول عملية تتحمل فيها الطبقة الفاسدة مسؤولية الانهيار الذي يعيشه اللبناني، تُصر الكتل السياسية على تحميل وزر الازمة للبنانيين عبر التحريض على رفع الدعم جزئياً وإسكات اللبنانيين ببطاقات تموينية.
اليوم الأربعاء، سيكون ملف الدعم والمس بالاحتياطي الالزامي الطبق الرئيسي في اجتماع اللجان النيابية المشتركة في ساحة النجمة.
ومن خلال مواقف جمعتها “الجمهورية” من الكتل النيابيّة، تبيّن انّ غالبية هذه الكتل ستعمد الى تبنّي المعادلة الآتية: استمرار الدعم شرط تغيير الاسلوب والانتقال من الدعم العشوائي القائم حالياً الى الدعم المُرشّد او المرشّق، والذي يستهدف العائلات المحتاجة، بدلاً من دعم السلع التي يستفيد منها المهربون والتجار والميسورون، وأخيراً الفقراء.
وتأمل الكتل النيابية من خلال ترشيد الدعم، خفض كميات المال الضرورية لاستمرار تأمين السلع الضرورية للطبقات المحتاجة، وبالتالي شراء المزيد من الوقت، واستخدام نسبة صغيرة من الاحتياطي الالزامي، لأنّ الاصرار على عدم المَس بالاحتياطي نهائياً صعب ومعقّد، وقد يؤدي الى مشكلات تعجز السلطة عن تحمّل تَبِعاتها، بما فيها المشكلات الأمنية التي يولّدها الجوع الذي اصبح منتشراً بنسبة 50 في المئة بين اللبنانيين، وفق التقرير الذي أصدره البنك الدولي.

