«كورونا» المغتربين يفتُك باللبنانيين.. والحكومة «تفش خلقها» بالمحجورين!

شرطي يمر بجانب حافلة تنقل ركابا لبنانيين من مطار رفيق الحريري الدولى نحو فنادق الحجر بسبب كورونا (رويترز)

لم تكتمل فرحة اللبنانيين بالإجراءات التي بدأت الحكومة بتخفيضها مع إنخفاض أعداد الإصابات بفايروس “كورونا”بدايةً، لينصدموا مع بداية الأسبوع الفائت بأرقام مُخيفة، تعكس حجم الإصابات التي عادت لتظهر مُجدداً الى أن لامست اليوم الخميس، 886 إصابة حسب التقرير الصادر عن وزارة الصحة.

ولم يعد خفياً على أحد، أن الإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الحكومة منذ بداية الأزمة الصحية ظهرت نتائجها الإيجابية، وهلل لها وزير الصحة حمد حسن مُبشراً بأننا “تجاوزنا مرحلة الخطر”، على قاعدة أن “خطر إنتشار وتفشي الفايروس في لبنان بات معدوما”، إلّا أن فرحة اللبنانيين لم تدم طويلاً وسط إستمرار الدولة بفتح المطار أمام المغتربين العائدين الذين يتحملون جزءً كبيراً من المسؤولية والتي بسبب قلّة دراية ومسؤولية بعضهم عاد الفايروس لينتشر ويرفع الأعداد الى أن وصلت على حافة الـ900 إصابة.

لتعلن الحكومة “المغلوب على أمرها” إستسلامها بشكلٍ غير مُباشر مع الإستمرار باستقبال العائدين، على قاعدة “مش طالع بإيدنا شي”، خاصةً وأن حزب الله يرفض إغلاق المطار أمام الوافدين، وبالتالي بات اللبنانيون المقيمون وحدهم “فشّة خلق” الحكومة، “تستقوي” عليهم بالحجر الإلزامي، كي ينعم العائدون بالتسكّع من بيت الى آخر.

إقرأ أيضاً: «غضبة»على تفلت المغتربين..وعودة «كورونا» إلى المربع الأول!

فالأرقام التي عادت لتُسجّل بين اللبنانيين، هي بمعظمها حالات إنتقل لها الفايروس نتيجة مُخالطتها عائدين من الخارج، من الذين تمنّعوا عن تطبيق الحجر المنزلي الإلزامي وقرروا الخروج بين الناس، غير آبهين بصحتهم وصحة غيرهم، وهم نفسهم الذين لا يجرؤون على رمي “سيجارة” في وسط الشارع في الدول التي كانوا فيها خوفاً من عقوبات تأديبية نتيحة خرقهم القوانين، قرروا في بلدهم لبنان المخاطرة بأرواحهم وأرواح غيرهم ، وخرقوا غير آبهين بالدولة والقضاء، معرّضين ملايين السكّان لخطر الإصابة بفايروس “كورونا”.

وأمام الرُعب الذي يعيشه اللبنانيون، تُشير الأرقام التي نقلها مسؤول قسم السياسية في وزارة الخارجية السفير غدي خوري لصحيفة “الشرق الأوسط”، أنه “كان من المقرر عودة نحو 15 ألف شخص في المرحلة الثالثة التي تمتد من 14 إلى 24 مايو (أيار) لكن تم تخفيض العدد بنسبة 20 في المائة مع ارتفاع عدد الإصابات في الداخل اللبناني”، وبالتالي الخطر الذي تفاداه اللبنانيون في الفترة الماضية بوعيهم والتزامهم بقرار التعبئة العامة والحجر المنزلي لأكثر من شهر، عاد ليظهر مجدداً مع إنطلاق المرحلة الثالثة من عودة المغتربين، الذين يحق لهم عملياً بالعودة الى بلادهم،ولكن لا يحق لهم قطعاً أن يعرّضوا حياة الملايين في لبنان لخطر الإصابة بفايروس “كورونا”، مما يدفعنا لدق ناقوس الخطر، ودعوة الحكومة ووزيري الداخلية والصحة لوقف عودة المغتربين مبدئياً لحين السيطرة على الفايروس مُجدداً، أو على الأقل إتخاذ تدابير أكثر حزماً مع العائدين الذين باتوا عبئاً يُعيق مصالح اللبنانيين، مدنيين كانوا أو موظفين وعاملين وعسكر وأطباء وغيره، فإمّا إقفال المطار أو إقفال الأبواب عنوةً على القادمين المستهترين بأرواحهم وأرواح غيرهم!

تفاصيل المرحلة الثالثة

في سياقٍ متصل،تبدأ بعد ضهر اليوم الخميس، المرحلة الثالثة من وصول المغتربين والمواطنين اللبنانيين من الخارجإ الى لبنان، عبر مطار رفيق الحريري الدولي، استناداً إلى الخطة التي وضعتها الحكومة.

فقد أقلعت قبل ظهر اليوم طائرات تابعة لشركة “طيران الشرق الأوسط”، وعلى متنها فرق تابعة لوزارة الصحة العامة والأمن العام متوجهة إلى إسطنبول لتعود عند الواحدة من بعد الظهر، وإلى الرياض في المملكة العربية السعودية لتعود عند الثانية من بعد الظهر، وكذلك إلى باريس لتعود عند السادسة مساء، وإلى أبوجا في إفريقيا لتعود عند الحادية عشر والنصف مساء.

وتصل رحلات أخرى آتية من ابو ظبي عند التاسعة مساء، ومن دبي عند العاشرة مساء. أما الرحلة الأخيرة اليوم فتصل من العاصمة البريطانية – لندن عند الواحدة والنصف من فجر يوم الجمعة.

تجدر الإشارة إلى أنّ رحلات اليوم ستقل المواطنين الذين خضعوا لفحوص الـPCR.

السابق
مشاهير اليوتيوب العرب يستعدون لتنظيم أضخم بث مباشر لإفطار في العالم!
التالي
هبة من البابا فرنسيس «لبلد الأرز».. الأزمة كبيرة!