«جمعة الكورونا» لم «تعزل» مساجد جنوباً و بقاعاً..ودوريات لمنع التجمعات!

كورونا
صلاة الجمعة ورغم التحذيرات من المرجعيات الدينية، شهدت إقبالاً متفاوتاً بين مساجد الجنوب والبقاع، الامر الذي يعزز خطورة انتشار المرض بين الناس. في المقابل ركزت الجهود الرسمية والامنية على فرض الالتزام بالاغلاق التام في البلد. (بالتعاون بين جنوبية و"تيروس" و"مناشير")

مع إرتفاع عدد الإصابات المؤكدة الى 83 حالة مساءً بينهم موظفون في وزارة الصحة والقوى الامنية وإعلاميين وأطباء وممرضين، يبدو ان بعض اللبنانيين لا يصدقون ان هذا الوباء قاتل وعليهم ان يتعاملوا بكل جدية وحزم مع هذا الفيروس اللعين.

ومع تردد ان هناك أربع إصابات في حالٍ حرجة، وأربع في حال دقيقة، أعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة انه بناءً على توصيات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا، صدر قرار عن رئاسة الحكومة بشأن منع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة، كذلك صدر قرار عن وزير السياحة ومحافظ مدينة بيروت، بشأن الإقفال التام لجميع المطاعم والسناك بار والحلويات والمقاهي والنوادي الليّلية والمراقص والحانات، وذلك من ضمن التدابير والإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا.

دوريات ومنع ومحاضر ضبط

وباشرت دوريات قسم الشرطة السياحية في وحدة الشرطة القضائية والقطعات الإقليمية كل ضمن نطاقها بتنفيذ مضمون هذه القرارات، كما تم تنظيم عدة محاضر ضبط إدارية بحق المخالفين.

ودعت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي جميع المواطنين للتقيد بقرارات منع التجمعات والإقفال التام، كما طلبت منهم عدم التردد في الإبلاغ عن الشكاوى التي تتعلق بالمخالفات.

وفي حين عم الاقفال المدارس والجامعات والادارات العامة، والمطاعم والمقاهي، بقيت السوبرماركات مفتوحة امام الناس للتزود بالمؤن وكذلك المصارف التي شهدت اليوم زحمة غير مسبوقة نظراً لشعور الناس بالازمة وامكانية تمددها الى وقت طويل وهم في حاجة الى رواتبهم وودائعهم المحجوزة وخصوصاً ان المصارف ستغلق غداً السبت للتعقيم في كل فروعها في لبنان .

أحد مشايخ البقاع الأوسط رأى ان التوجيهات التوعوية التي تقوم بها دار الفتوى لرواد المساجد في ظل الأوضاع الصحية التي ألمت بالبلاد لا تكفي وعدم التزام المصلين بها

وفيما كان الالتزام عاماً وشاملاً بين مختلف شرائح المجتمع والتي لازمت منازلها حتى إسعار آخر، عاند مصلو الجمعة وأئمة المساجد وخالفوا تمنيات وتعميمات مرجعياتهم الدينية بمنع إقامة صلاة الجمعة والتخفيف من التجمعات  في المساجد، رغم تمني المجلس الشيعي الاعلى ودار الفتوى ودائرة الأوقاف فيها على النظافة والتقليل من الحضور في المسجد وصولاً الى الامتناع عن الحضور الى المساجد كلياً، حيث شهدت مساجد الجنوب والبقاع وجود للمصلين متفاوت بين منطقة وأخرى بين ملتزم وبين متحفظ في حين لم تلتزم مساجد صيدا بتعميم دار الفتوى عن وقف صلاة الجماعة.   

الجنوب

جنوباً،  جال موقع “تيروس” في مدينة صور للوقوف على التزام المصلين بقرار المجلس الشرعي و الشيعي و الحكومة بتعليق صلاة الجمعة و الجماعة. ولوحظ ان المصلين لم يلتزموا بقرار مرجعياتهم وحضروا الى المساجد بكثرة.

مسجد الرفاعي (دار الفتوى)

وفي مسجد الرفاعي التابع لدار الفتوى في صور، المصلون بالعشرات والشيخ يسهب بخطبة الجمعة بموضوع ليس له علاقة لا بالوقاية من الوباء القادم إلينا ولا بالوضع الإقتصادي المنهار.

وفي مسجد الخضرا التابع للمجلس الشيعي، تواجد عدد قليل من المصلين، اقتصر على جيران المسجد والحرس.

مسجد الدينية (السيد فضل الله)

وفي مسجد الدينية التابع لمؤسسة السيد محمد حسين فضل الله، عدد المصلين شبه عادي و خطبة الجمعة بقيت حتى الواحدة الا خمس دقائق، اي اكثر من نصف ساعة مع العلم، رغم ان  تعميم المجلس الشيعي كان ان تختصر الخطبة بدقائق عشر.

وفي مسجد الحارة الملاصق لسوق صور الشعبي والتابع للمجلس الشيعي.

مسجد الدينية
مسجد الدينية

وفي البلدات والقرى كان الإلتزام شبه تام.

جريمة ذاتية وبحق الآخرين

 واوضح لنا احد رجال الدين انّ الصلاة جماعة اليوم تعتبر جريمة بحق الذات، وحق الغير بسبب إمكانية انتقال العدوى من المصاب إلى غيره و بالعكس إضافة ان المصاب ممكن ان يكون يجهل إصابته بالفيروس.

البقاع

في البقاع، يبدو أن الارشادات رغم تفاوتها وتشابك معلوماتها بين جمعية وجهة وبين ناشطين عبر شبكات التواصل الاجتماعي واتس آب وفايسبوك، كان المشترك الوحيد بينها أنها اسفرت عن خلق حالة من الخوف و”الهلع” عند الغالبية العظمى من البقاعيين، الذين التزموا منازلهم وكانو حذرين من اي تجمعات، حتى صلاة الجمعة في مساجد البقاع الاوسط لم تكن كما في الجمعة السابقة، من حيث عدد المصلين جماعة.

خاصة أن دار الفتوى اكتفت بالارشادات وبتقصير الخطبة الى الـ10 دقائق، من دون ان تفرض حالة طوارئ احترازية من انتشار الوباء.

عدم التزام الائمة

ويجمع المصلون في أكثر من منطقة بقاعية أن غالبية الخطباء لم تلتزم بتقصير وقت خطبتها، مما أثارت حالة من البلبلة بين المصلين الذين حضروا من دون ارتداء “كمامة”، ما يؤشر الى أن عدد المصلين في الجمعة المقبلة، سيكون أقل بكثير، ما لم تسارع دار الفتوى لوقف صلاة الجمعة استثنائياً في هذه الظروف الصعبة.

وبحسب أحد مشايخ البقاع الأوسط، والذي يعتبر ان “التوجيهات التوعوية التي تقوم بها دار الفتوى لرواد المساجد في ظل الأوضاع الصحية التي ألمت بالبلاد لا تكفي”، زد عليها عدم تجنب المصلين المصافحة قبل الصّلاة وبعدها. كما أنه تم في بعض المساجد اصطحاب الأطفال، وحضور بعض المسنين.

البقاعين الاوسط والغربي

وفي قرى البقاعين الاوسط والغربي، قامت مجموعات من الشباب المتطوعين وبالتعاون مع البلديات، بتعقيم الجوامع مساء أمس الاول وعند صلاة الجمعة في عدد من القرى اعتمد اسلوب توزيع المعقمات على المصلين.

زحلة

أما في مدينة زحلة غلب طابع الخوف والحذر على الغوغائية، حتى مراسم العزاء تم الغاؤها لأسباب استثنائية.

بعلبك الهرمل

وفي مساجد وحسينيات بعلبك الهرمل، تفاوت الحضور بين مسجد ومسجد، وبدا عند البعض جدية التعاطي مع فيروس سريع الانتشار، وبين آخرين لا زالوا يأخذون الموضوع بكل استهزاء.

وكان سبق صلاة الجمعة تعقيم المساجد وتوزيع سوائل تعقيمية امام المسجد اثناء الدخول وأيضاً عند الخروج.

ودعت بلديات القرى البقاعية لاقفال المؤسسات وجميع المحلات، التي تسبب ازدحاماً وذلك بمثابة إعلان الطوارئ منعاً لأي احتكاك، بموجب تعميم صادر عن البلدية بقرار من محافظ البقاع.

السابق
«هلع» في وزارة الصحة بسبب تغريدة طبيب: حرمانه من مزاولة المهنة وملاحقته قضائياً.. اليكم ما قال!
التالي
لبنان يُصارع «الكورونا» مفلساً وحيداً.. أين حكومة «الإنقاذ»؟