في وقت تعوّل الدولة اللبنانية على دعم المجتمع الدولي والدول العربية لتجاوز الأزمة المالية والاقتصادية الصعبة، قالت مصادر سياسية مطلعة على الاجتماع المالي الاقتصادي الذي ترأسه رئيس الحكومة حسان دياب في السراي الحكومي، أول من أمس، انه غلب عليه طابع الاستماع مع المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلى الوضعين المالي والاقتصادي في البلاد، وانه جرى التأكيد على ان مقررات مؤتمر “سيدر” لا تزال قائمة، وأن لبنان يحتاج إلى الإسراع في القيام بالإصلاحات للاستفادة منها.
وقالت المصادر لـ ” “الشرق الاوسط” “، ان دياب كان في معظم الوقت مستمعاً، وطرح أسئلة للاطلاع على واقع المصارف والعلاقة بينها وبين مصرف لبنان. وأثيرت خلال الجلسة قضية “الظروف القاهرة”، وتم شرح الإجراءات التي تتخذها المصارف مع مصرف لبنان، حيث أكد المصرفيون المعنيون أنها “إجراءات قاهرة ومؤقتة”.
إقرأ أيضاً: انفراجات على مستوى القيود المصرفية.. تدابير جديدة بشأن التحويلات الى الخارج وسقف السحوبات!
وتوقف الاجتماع أمام مؤتمر «سيدر»، وأكد المجتمعون أن «هناك إصلاحات مالية وإدارية يجب المضي فيها للاستفادة من جرعة الدعم البالغة 11 مليار دولار للنهوض بالوضع الاقتصادي والمالي، وللتخفيف من الأعباء المترتبة على الأزمة التي تتفاقم وتضع البلد على حافة الانهيار».
وأشارت المصادر إلى أن المجتمعين “أثأروا مع ممثلي البنك الدولي موضوع القروض الميسرة التي خصصها البنك الدولي للدولة اللبنانية لإعادة تأهيل وتطوير واستحداث مرافق حيوية، وجرى تمديد مهلة الاستفادة منها بعد انتهاء فترة السماح والتمديد لها، لأن المشاريع لم تنفذ على ضوء خلافات بين الأقطاب على المنطقة التي سيتم فيها التنفيذ”.
كما أثير مع ممثلي البنك الدولي ملف الكهرباء، وجرى التأكيد على أنه «لا بد من إحداث نقلة نوعية بقطاع الكهرباء، وآن الأوان للتخلي عن الحلول المؤقتة لصالح الحلول الدائمة.

