موعد التشكيل يتأرجح .. العقبات تتناسل أمام دياب!

عون وبري ودياب

التضارب في موعد التشكيل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والثنائي الشيعي بات واضحاً كما هو حال مواصفات الوزراء الجدد.

ويتمسك  الثنائي الشيعي يتمسك باختيار أسماء لديها صفة الاختصاصيين حتى لو كانت من أصحاب الانتماء الحزبي.

وعلمت “الأنباء” ان الثنائي الشيعي أبلغ الرئيس المكلف حسان دياب ان الاسماء الشيعية الأربعة جاهزة، وتضم من بينها من هم تكنوقراط ومن لديهم انتماء سياسي، وبالتالي فإن الرئيس المكلّف أمام خيار تحديد الأولويات بين تأليف حكومة قابلة للحياة والعمل ولا تستفز أي طرف سياسي في البلد، أو الذهاب في خيارات أخرى قد تُفسّر على أنها رسالة سلبية بوجه الرئيس سعد الحريري وباقي القوى السياسية، خصوصاً وأن أوساط الثنائي الشيعي لا تزال تستغرب إصرار البعض على خيار حكومة التكنوقراط الصرف دون غطاء سياسي.

العقدة السنية

ولا تزال العقدة السنّية الميثاقية وعدم توفّر تسمية شخصيات سنّية قادرة على خلق قبولٍ بها بالحد الأدنى في الشارع السنّي، من العقبات الكبيرة امام دياب والذي حاول  التواصل مع تيار المستقبل لم تتعدَّ حتى الساعة، وفق المعلومات التي تسربت، إطار التواصل الشكلي، وبالتالي لم تبحث كيفية إيجاد حل حقيقي لهذه المشكلة، مع تعويل دياب على توزير شخصيات أكاديمية لا اعتراضات عليها في الشارع السنّي، بالتزامن مع رفضٍ من الثنائي الشيعي لتسمية شخصيات سنّية تعمّق الأزمة مع الحريري بما يمثله من قوة أساسية على مستوى الطائفة السنّية.

إقرأ أيضاً: الخيارات السنية الصعبة.. ليس بـ«اللقاء التشاوري» وحده تُشّكل الحكومة!

وبالإضافة إلى التمثيل السنّي، برزت عقدة تسمية الوزراء المسيحيين في ظل محاولات التفرد بها من الوزير جبران باسيل، بحسب ما ذكرت “الانباء” التي أفادت أن “باسيل يسعى للاستئثار باختيار كل الوزراء المسيحيين، الأمر الذي شكّل حجر عثرة جديد أمام إنجاز التأليف، خصوصاً وأن أفرقاءً مسيحيين قاموا بتسمية دياب كتيار المردة وبعض النواب المستقلين، والذين لهم الحق بالمشاركة في تسمية شخصيات مسيحية، وهو ما يضغط حزب الله باتجاهه أيضاً”.

وتشير إلى أن “محاولة الاستئثار بالتسمية تنسحب كذلك على من سيمثّل الطائفة الدرزية، حيث لا يزال الموضوع محل أخذ ورد في ضوء قيام فريق باسيل باقتراح أسماء، فيما يفضل الثنائي الشيعي أن يكون الأمر على قاعدة اختيار وجه غير مستفز”.

وإزاء كل هذه العقبات فإنه لم يعد مرجّحاً ولادة الحكومة مطلع الاسبوع، وتالياً تأجيلها الى ما بعد رأس السنة، إلا إذا قرر الرئيس المكلف وفريق رئيس الجمهورية تحديداً تعديل مقاربتيهما وملاقاة الثنائي الشيعي؛ وهو ما سيظهر في الساعات الأربعة والعشرين القادمة.

السابق
الثلوج تغزو الجرود.. تحذيرات من إنزلاقات
التالي
رغم التفاؤل الاكثري .. لا إتفاق على الأسماء