التجمع اللبناني يدعو لتشيكل حكومة: لا لصفقات تثبت النفوذ الايراني

تعقيبا على ما يشهده لبنان من تطورات سياسية وميدانية، اثرالتظاهرات والحراك المدني التي تعم مختلف المناطق، أصدر التجمع اللبناني البيان التالي:

في صبيحة اليوم التاسع عشر للثورة يبدو البلد أمام مشهدين متناقضين: ثورة الكرامة تتسع وتتعمق وتتمسك بمطلب تغيير جدي في التركيبة الحكومية والقيام بخطوات حقيقية لبدء المحاسبة والمساءلة وبدء التحضير لقانون جديد لانتخابات ديمقراطية تعيد تكوين السلطة، مقابل مناورة مبتذلة لتركيب حكومة هجينة من القوى الحزبية والطائفية نفسها التي سحبت الساحات الوكالة منها ومن كل الطبقة السياسية. وتشي ممارسات القصر أنه إما أن يقبل الناس بقاء الوضع كما هو أو الفوضى. ويستمر هذا المنحى الذي جسّده التحرك الحزبي الباهت لتيار رئيس الجمهورية تحت شعار دعم الرئاسة ضد الناس وكشفت إصراراً من القصر على المماطلة التي تهدد البلاد بمزيد من الفوضى. يراهنون على الفراغ لفرض الشروط على البلد.

إقرأ أيضاً: «الأخبار».. سبحة الإستقالات تكرّ إحتجاجاً على «عدم الانحياز للشارع»

أما المشهد الثاني فقد جاء بعد الظهر في تظاهرة ملأت ساحتي الشهداء ورياض الصلح وعمت الساحات الاساسية من صور الى النبطية وكفرمان مرورا بصيدا وبيروت ومدن البقاع والمتن وكسروان وجبيل وصولا الى طرابلس وعكار حيث تظاهر مئات الالوف تعبيرا عن سخطهم للمماطلة في تكليف رئيس للحكومة بعد ستة ايام على استقالة الرئيس سعد الحريري، وقد توجه الثوار مساء لاغلاق الطرقات تعبيرا عن غضبهم وانتصارا لكراماتهم اما على المستوى السياسي، فالبلد أمام تخطٍ جديد للدستور من خلال بدعة الذهاب إلى محاولة تركيب توليفة حكومية قبل الاستشارات الملزمة للتكليف، في حين معروف بدقة أن المشاورات السياسية للتأليف تقع في صلب صلاحيات رئيس الحكومة التي منحه الدستور اياها علما ان صلاحيات رئيس الجمهورية تقتصر فقط على استشارات ملزمة مع الكتل النيابية لتكليف رئيس للحكومة الذي يقوم حسب الدستور بمشاورات لتشكيل الحكومة فيقترحها على الرئيس فيصدر مراسيم التأليف بشكل مشترك بين الرئيسين

من الواضح ان الارباك الذي يعاني منه الحكم بعد الضربة التي تلقاها بإسقاط حكومة العهد الأولى التي جاءت نتيجة تسوية رئاسية رهنت موقف رئيس الحكومة ووضعت القرار السياسي في يد حزب الله، فاسقاط الحكومة هو عمليا إسقاطا لهذه التسوية وبالتالي اضعافا لنفوذ حزب الله

إن الشعب اللبناني الذي يثور انتصارا لكرامته ولحقوقه المسلوبة ولاستعادة دولته المخطوفة ولاسقاط نظام المحاصصة المذهبية والحزبية لا تهمه الصفقات التي تترتب خلف الكواليس وفي الغرف السوداء بين احزاب الممانعة لا بل جل ما يطالب به هو الاسراع بتكليف رئيس للحكومة اولا ومن ثم تتشكل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة عن أحزاب سلطة المحاصصة الحزبية والطائفية ثانيا تكون مهمتها الالتزام بخارطة طريق لالغاء الطائفية السياسية وصولا الى تاسيس الدولة المدنية وفقا للدستور والقيام بخطوات باتجاه معالجة الاوضاع الاقتصادية المتردية ومحاربة الفساد وتعزيز استقلالية القضاء

هذا ما يريده الشعب ولا يجوز الاستخفاف بما طالب به مئات ألوف الثوار بعيداً عن المحاصصة والصفقات السياسية التي تثبت النفوذ الايراني في لبنان من خلال حزب الله وحلفائه الجدد

السابق
بالفيديو.. من لبنان الى العراق المطلب واحدة وما علاقة باسيل؟
التالي
في ذوق مصبح.. قطع الطرقات بالسيارات ونصب للخيم: المهلة انتهت!