وزير الصحة جميل جبق مع مارسيل غانم: حلقة تبييض صفحة!

(إرحل.. إرحل.. إرحل) هي أغنية للفنان أحمد قعبور تصلح أيضا لأن تكون موجهة لجميع الوزراء في الحكومة الحالية، ولكنها تنطبق أكثر على وزير الصحة جميل جبق، خاصة ان حلقة أمس على شاشة MTV لم تكن شافية لكثير من التساؤلات التي ينتظرها المواطنون والمراقبون في ملف حساس أيّ صحتهم.

بعد أن شاهدنا ليل أمس مقابلة وزير الصحة جميل جبق مع الإعلامي مارسيل غانم على شاشة MTV تأكد لنا كمواطنين أنه على الوزارة والمستشفيات الحكوميّة السلام.

وذلك لأسباب عديدة، أهمها أولاً: إذا أراد “حزب الله” فعلاً محاربة الفساد والإصلاح لما كان اختار الدكتور جميل جبق كوزير للصحة، بل لكان عيّن الدكتور والنائب السابق اسماعيل سكرية، المحسوب عليهم أصلا، وهو المعروف عنه إلمامه بكل خبايا ملفات الفساد في وزارة الصحة وطرق اصلاحها.

اقرأ أيضاً: المستشفيات الخاصة والفواتير الوهمية

ثانياً: لو أراد الوزير جميل جبق اصلاح الفساد في الوزارة وداخل المستشفيات الحكوميّة فعلاً لكان استقال، لا سيما أنه لم يقم، حتى الآن، بأية خطوة إصلاحية، وآخرها كما كشف ليل أمس عن خضوعه لمجلس الوزراء في مسألة تعيين مجالس إدارة للمستشفيات الحكوميّة من خارج آلية تعيينهم أيّ عبر مجلس الخدمة المدنيّة، وتعيينهم سياسياً، ومحسوبيات. مما يعنيّ المساهمة بتعطيل دور مجلس الخدمة المدنيّة المخصص أصلا لهذه الحالات.

ثالثاً: لوأن حزب الله يريد فعلاً محاربة الفساد والعمل على اصلاح الإدارات والمؤسسات الصحيّة الرسميّة لكان استقال من الوزارة، وطلب من كل وزرائه بناءً على طلب من رجل (الوعد الصادق) بعد تصريح كلام الوزير جميل جبق ليل أمس، خاصة أنه قال إنه خضع لمجلس الوزراء بتعيينات مجالس إدارة للمستشفيات الحكوميّة.

رابعاً: ليل أمس صرّح الوزير جميل جبق أن مرسوم السلسلة الخاص بالمستشفيات الحكوميّة هو حق للموظفين، لكنه لم يقل إن السلسلة بأرقامها كلهاغير صحيحة، وفيها غبن كبير، ولم يقل إن السلسلة ليست حقا مشروعا لعمال شراء الخدمات، ولم يقل إنه يجب تعديل أرقام السلسلة وفقاً للأصول القانونيّة. والسؤال: لماذا يختبأ معاليه خلف إصبعه؟ كما قال إنه سيدفع سلفة ماليّة لمستشفى صيدا الحكومي بقيمة مليار ليرة من التكلفة التشغيلية! فليشرح لنا ما هو حساب الكلفة التشغيلية المُدرجة في الموازنة؟ ولمن تجب الدفع قانوناً؟

كما تكلّم معاليه فقال إنه طلب سلفة خزينة أخرى لمستشفى صيدا الحكومي بقيمة مليار ونصف مليار ليرة، علماً إن المستشفى حصلت على سلف سابقة، وبات متوجبّا عليها تسديد أكثر من 100 مليون ليرة لم تُسدد منذ سنوات، ومجمّدة حساباتها في وزارة الماليّة، ولم تُحسم من مستحقات المستشفى؟ فكيف يمكن للوزير جميل جبق أن يطلب سلفة جديدة دون تسديد السلفة السابقة؟

وكيف يطلب الوزير سلفة لرواتب غير قانونيّة؟ فإذا لم يكن قادرا على القيام بالإصلاح داخل المستشفيات الحكوميّة ومحاربة الفاسدين فيها، نطلب منه كوزيرالإستقالة كرمى للشعب اللبناني.

ونتوجه إليه بسؤال مرتبط بمحاربة الفساد وهو العنوان الذي دخل تحت يافطته إلى وزارة الصحة، والسؤال هو أين اصبح ملف منى بعلبكي وسرقة أدوية السرطان للاطفال وتبديلها بأدوية منتهية الصلاحية داخل مستشفى رفيق الحريري الحكومي؟ خاصة أن المحامي واصف الحركة كان قد تقدّم بشكوى في هذا الإطار بحثا عن حق المواطن، فأين أصبحت الشكوى المقدّمة منه، علما أن معالي الوزير كرر ليل أمس مرات عديدة أن مستشفى رفيق الحريري الحكوميّ من أنجح المستشفيات الحكومية في لبنان!

وأين أصبح ملف سرقة المحروقات التي كُشفت أيضا في مستشفى رفيق الحريري الحكومي من قبل عدد من الموظفين المعروفين؟

اقرأ أيضاً: الفساد في وزارة الصحة برسم الوزير والنائب…والسيد

كما تطرّق الوزير جبق إلى أنه سيتم اعادة فتح المختبر المركزي وتمويله من “منظمة الصحة العالمية”، ولكن أخفى مكانه افتتاحه عن الجمهور. علما أنه سيتم اعادة فتحه في مبنى مستشفى الحريري الحكومي! فلماذا هذا الإخفاء عن الرأيّ العام من قبل الوزير ولمصلحة من؟

وأخيراً: نسأل الوزير الاتٍ تحت عنوان مواجهة الفساد: أين ترمي المستشفيات الخاصة والحكومية نفاياتها الطبية؟ فهذا الملف الخطير لم نسمع من معاليه كلمة حوله؟

إن أخطر الملفات المتعلقة بصحتنا كمواطنين لم نجد أيّ تحرّك حقيقي يتعلق بها وحولها؟

ونقول له ختاما: يا معالي الوزير.. خففلي هالتزمير..

آخر تحديث: 9 أغسطس، 2019 7:07 م

مقالات تهمك >>