زيارة المبعوث الروسي لافرنتيف إلى بيروت: الغايات والأبعاد

منذ أن دخلت موسكو عام 2015 كلاعب رئيس في خضم الأحداث السورية، مالت الكفة باتجاه النظام الذي كان يتكل على طهران وحزب الله. فهل ستكون أيضا اللاعب الأساس في حلّ الأزمة السورية، والتي تمسّ لبنان بشكل أساس، نظرا لتشابك الحدود بين البلدين؟ وماذا يحمل موفد الرئيس الروسي إلى بيروت ألكسندر لافرنتيف؟

في محاولة للاطلاع على ما تحمله سلة الموفد الرسمي  الروسي ألكسندر لافرنتيف الى بيروت، قال المحلل والكاتب السياسي المختص بالشؤون الروسية، الدكتور أحمد الزين، لـ”جنوبية” ردا على سؤالنا “ما هي الملفات التي سيناقشها الموفد الروسي إلى بيروت ألكسندر لافرنتيف؟

قال “بداية هذا الوفد قد زار لبنان في الماضي، وثانيا بما أن رئيس الوفد هو الممثل الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرنتيف فمن المتوقع أن يكون الحيز الأبرز من الزيارة مناقشة المبادرة الروسية لعودة اللاجئين السوريين”.

اقرأ أيضاً: الهجمات على ناقلات النفط في الخليج.. غطاء لـ«أجندة» أكبر

ويلفت بالقول “وهنا أريد أن أشدد على مسألة مناقشة المبادرة وليس تفعيل المبادرة، كما يقول البعض، فالمبادرة لم تتوقف، ومن خلال زيارتي الى موسكو في تشرين الثاني الماضي، اطلعت على مراقبة يوميّة من الجانب الروسي لأعداد عودة اللاجئين السوريين الى سورية. فالمبادرة لم تتوقف، بل إنها تمشي بخطوات، ربما بطيئة، لكنها خطوات ثابتة”.

ويتابع الزين “والملف الثاني الذي يحمله الموفد الروسي هو تسليم لبنان دعوة للمشاركة في مؤتمر(أستانا)، هذا المؤتمر الذي سيُعقد منتصف الشهر القادم كمراقب، وأخيرا سوف يتم التطرّق الى دور لبنان في إعادة إعمار سورية من الناحية اللوجستية، وخاصة موقع لبنان القريب من سورية”.

وردا على السؤال الذي يقول “وهل هي مبادرة روسية لحل أزمة اللاجئين أم هي مبادرة سياسية تحمل ملف العلاقات اللبنانية – السورية؟ ام انها مرتبطة تتعلق بالحدود مع اسرائيل؟

يؤكد المحلل والكاتب السياسي المختص بالشؤون الروسية، الدكتور أحمد الزين، لـ”جنوبية”  أن هذه الزيارة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالدور الفاعل الجديد الذي تلعبه روسيا في الشرق الأوسط، لأن تقوية دورها في لبنان هو جزء من هذا النهج الجديد لموسكو في ساحة الشرق الأوسط والساحة الدولية”. و”أعتقد ان هذه الزيارة ستتناول أيضا معظم الملفات المرتبطة بروسيا، وقد يتم التطرق إلى ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، ولكن هذا ليس جليّا بعد”.

ويتابع بالقول ” المبادرة الروسية لحلّ أزمة اللاجئين السوريين لم تتوقف، وهي ما زالت قائمة منذ العام الماضي وهي مفّعّلة، ولكن بالنمط الروسي الذي هو نمط ثابت، بتدرج وببطء وليس باستعجال”.

ولكن هل تعتقد ان الحكومة سترفع من أسهم طلباتها بوجه المجتمع الدولي لتحصل على أموال ومساعدات أكثر؟

اقرأ أيضاً: «واشنطن بوست»: ترقب عالمي للحرب.. دور كبير لسليماني و«وكلاء إيران» بينهم «حزب الله»

 يجيب الدكتور الزين : “في لبنان ثمة وجهتي نظر حول كافة الملفات، ولاسيما الملف السوري واللجوء. والتصعيد الأخير بوجه اللاجئين السوريين من جهة واحدة يدلّ على ذلك. ويشير الزين الى ان “الإحصاءات أثبتت أنه منذ العام 2011 إلى اليوم قد تكلّفت الحكومة اللبنانية ما يزيد على 20 مليار دولار، من خلال النزوح السوري الى لبنان، وهي قامت بدفع أموال أكثر من الإتحاد الأوروبي مجتمعا.

ويختم المحلل والكاتب السياسي المختص بالشؤون الروسية، الدكتور أحمد الزين بقوله ” ان الحكومة اللبنانية مع الاسف لا تدير هذه الازمة بطريقة جيدة، فالاختلاف والصراع والنظرة المختلفة من الأطراف باتجاه هذا الملف لم يجعل لبنان قادرا على طلب من المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته المالية والمعنوية لحلّ أزمة النازحين في لبنان، ولا أعتقد أن الأمورسوف تتحّسن في الأيام القادمة، لأنه بداية يجب أن يكون هناك حوار بين اللبنانيين على تعريف هذا الملف وعلى نظرتهم الى هذا الملف”.

آخر تحديث: 20 يونيو، 2019 6:53 م

مقالات تهمك >>