ريفي لـ«جنوبية» في ذكرى تفجير المسجدين: الدولة مقصرة والمحكمة العسكرية تحاكم أولادنا فقط!

ماذا يقول الوزير السابق اللواء أشرف ريفي لـ"جنوبية" في الذكرى الرابعة لتفجير مسجدي التقوى والسلام.

أربع سنوات مرّت على تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، هذه الجريمة التي يقف وراءها ضابطان من جيش النظام السوري بحسب القرار الاتهامي الصادر بتاريخ 2 أيلول 2016 عن القاضي آلاء الخطيب. إ1 قاما بالتخطيط والإشراف على الجريمة وهما:النقيب في فرع فلسطين في المخابرات السورية محمد علي علي، والمسؤول في فرع الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر جوبان.

أهالي طرابلس لم يتفاجأوا بتورط النظام بهذه الجريمة، فالقرار جاء تأكيداً لما هو يقينٌ بالنسبة لهم، ولكن المفاجأة كانت في حينها استثناء رئيس الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد وعدم إدانته علنية، رغم أنّ المتورطين هم من الدائرة المقربة منه.

دماء التقوى والسلام لم تجف، وحقّ الشهداء ما زال أمانة تحملها المدينة، لتتزامن الذكرى الرابعة و زيارة وزراء لبنان التابعين لمحور الممانعة إلى سوريا حيث باركواً انتصاراً “مشبوهاً” لنظام قاتل، ضاربين عرض الحائط جرائم الأسد لبنانياً وسورياً.

في هذا السياق وللوقوف عند المستجدات تواصل موقع “جنوبية” مع وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي الذي قال لنا عند سؤاله عن المرحلة التي وصل إليها هذا الملف: “نحن متابعون لهذا الملف شعبياً وقضائيا”.
ليضيف “يوم الأحد الماضي كان لي لقاًء مع الشيخ بلال بارودي والشيخ سالم الرافعي وقمنا برفع يافطات وقنوات لأجل هذا الحدث ونحن نواكب في المجلس العدلي عبر لجنة محامين وفي الشهر العاشر سوف تعقد الجلسة الثانية التي سوف نعمد إلى حضورها”.

اللواء ريفي والذي يؤكد عند سؤاله عن الواقع الأمني في طرابلس بعد ما أشيع عن استهداف المسجد المنصوري والذي أعاد إلى أذهان البعض حادثة التقوى والسلام، أنّ “ما أشيع عن المسجد المنصوري لا يمكن مقارنته بحادثة المسجدين، لم نأخذ الواقعة بجدية كما أذيعت، بينما التفجيرات السابقة هي عبارة عن سيارات مفخخة انفجرت بشكل متزامن وانكشف قضائياً من وراءها، كما تحددت أسماء الضباط الذي يتبعون للنظام السوري ومن تعاون معهم وهناك العديد من التفاصيل وهناك موقوفين”.

 

لافتاً عند سؤاله عند تقصير الدولة تجاه المدينة إن من ناحية ملاحقة إهمال إرهابيين فجرّوا مساجد أو من جهة الموقوفين الإسلاميين، إلى أنّه “عندما كنت في وزارة العدل أنهينا جميع محاكمات الإسلاميين التي كانت تتم في القضاء التابع لوزارة العدل سواء محاكمات عادية أو في المجلس العدلي”.

إقرأ أيضاً: بعد ثلاث سنوات ماذا يقول الناجون من تفجيري «التقوى» و «السلام»

مضيفاً “تبقى المحكمة العسكرية وملفاتها المفتوحة ونحن لدينا علامات استفهام كثيرة على سير العمل فيها، إذ هناك «صيف وشتاء على سقف واحد»، وهي تحاكم أولادنا ولا تحاكم أولاد الاخرين، كما أنّ المحكمة العسكرية تابعة لوزارة الدفاع لا لوزير العدل”.

هذا ويؤكد ريفي أنّ “الدولة مقصرة جداً، فالخطة الأمنية التي وضعت في بداية حكومتنا السابقة، كان لدي تحفظات عليها واستهجان على استبعادي عن اجتماعاتها لاسيما وأني كنت تقريباً الأمني الوحيد في هذا الفريق، فيما شارك في الاجتماعات وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وهو ليس لديه خبرة أمنية”.

إقرأ أيضاً: ملف تفجيري التقوى والسلام: شكوك حول إدانة الضابطين السوريين

ليردف “هناك من تعمد استبعادي عن تلك الاجتماعات، وهذه الخطة لم تكن متوازنة لا بين التبانة وجبل محسن ولا بين الشمال والبقاع، إذ أنّه في البقاع حتى اللحظة لم تنفذ أيّ خطة أمنية جدية رغم الوعود”.

وختم اللواء مؤكداً أنّه “نحن مع الخطة الأمنية على أن تكون عادلة ومتوازنة ولكنها ليست عادلة ولا متوازنة”.

السابق
ورد الخال توجه «لطشة»: التواضع ما جاب نتيجة
التالي
بعد هزيمتهم في الجرود اللبنانية: إلى أين سيتجه «داعش»؟