شكر أسرى حزب الله للأسد وإيران: احتقار للدولة وإقرار بالولاء‎

انتهت صفقة التبادل بين حزب الله وجبهة النصرة ومراحلها الثلاثة، وأسفرت جهود اللواء عباس ابراهيم في الوساطة عن تسلم خمسة جثث وعودة ثماني أسرى لحزب الله.

هذه الصفقة التي تمت على 3 مراحل، المرحلة الأولى مقايضة الجثث، الثانية استرداد ثلاثة أسرى مقابل مساجين في رومية، الثالثة والأخيرة انطلاق الحافلات التي تقل عناصر الجبهة والنازحين إلى إدلب، مقابل تسليم أسير لحزب الله عند وصول كل مجموعة.  ليتم اختتامها بشكر وجّه للمقاومة وبشار الأسد والجيش السوري وإيران من قبل الأسرى.

هذا الشكر أثار استنكار عدد من اللبنانيين لا سيما وأنّه استثنى لبنان والدور الذي لعبه اللواء عباس ابراهيم، هي هذا السياق أكّد عضو كتلة التيار المستقبل النيابية النائب السابق مصطفى علوش لـ”جنوبية” أنّ “لبنان دولة غير موجودة بالنسبة للأسرى وبالنسبة لحزب الله بالذات.”

ليتابع “في الأساس عقيدة حزب الله لا تعترف بوجود لبنان تعترف بوجود دولة واحدة وهي دولة ايران دولة ولاية الفقيه”.

ورأى علوش أنّه “في طببيعة الحال الذي تحدث عنه الأسرى هو أهم من الذي يقوله رئيسهم لأنّهم عملياً يقولون الحقيقة”.

مصطفى علوش

اقرأ أيضاً: هيئة تحرير الشام تتحدث بـ«لغة المنتصر»: حزب الله أذعن لجميع شروطنا!

خاتماً كلامه بأنّ لبنان لا يعني شيئاً لأسرى حزب الله كوطن، وإنّما هو بالنسبة إليهم “أرض” يمكن أخذها واستملاكها.

من جهة ثانية رأى الباحث والمحلل السياسي ومدير جمعية هيا بنا لقمان سليم أنه “بالطبع إيران وسوريا هم من يوجه إليهم التحية والشكر لأنّهم هم المعنيون أما اللبنانيين فيتبع، أي أنّ الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية عملياً لا يحسب لهم حساب وباعتبار أنّه لا يحسب لهم حساب في الميدان و يستخدمون بأخص معاني الاستخدام فمن الطبيعي ألاّ يتوجه لهم لا شكر وألا يعرف لهم بجميل”.

اقرأ أيضاً: نديم قطيش: حزب الله بأمّه وبيّه أضلّ طريقه!

مضيفاً “في النهاية الدولة اللبنانية اليوم تعمل مهزومة لدى حزب الله في حين الشكر يوجه فعلياً إلى العاطي إلى المانح إلى من يدينون له بجميل ما”.

ولفت سليم إلى أنّ “هذا بتقديري جزء من الاحتقار الشديد الذي يكنه حزب الله رغم كل شيء للدولة اللبنانية وبالطبع إن غداً أم بعد غد أم بعد ايام سيتم توجيه كلام معسول إلى جهاز فلاني، ولكن هذا لا يمنع أن خطاب الشكر الرسمي لم يلحق الدولة وحتى اجهزتها المتعاونة معها”.

السابق
مقتدى الصدر في السعودية.. يظل حدثا
التالي
زيارة الصدر للسعودية تعبير عن ضيق صدر العراقيين من ايران