حرب تموز في ذكراها: لن تعود!

بدأ العدوان الإسرائيلي حرب تموز 2006 على لبنان في 12 تموز من ذاك العام، فعلى الرغم من تهيّئة الظروف الإقليمية والدولية لاحتواء الحرب عند بدايتها والسير فيها وتبرير ظروفها إلا أننا لا ننسى أن شريحة من الشعب اللبناني تعتبر أن حزب الله هو من أعطى إسرائيل والعالم الذريعة،

بعدما أشعل فتيلها بأسره جنودا إسرائيليين بغية مبادلتهم بالأسرى اللبنانيين الذين كانوا يقبعون في السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم سمير القنطار الذي عادت اسرائيل واغتالته بغارة جوية نهاية العام 2015 في سوريا.

وفي 14 آب وبعد وقف اطلاق النار الذي أعلن بعد صدور القرار 1701 من الامم المتحدة، اعلن بدوره السيد حسن نصر الله في خطابه الشهير أنه انتصر على إسرائيل لأنها لم تحقق أي هدف من الخطة التي رسمتها قبيل بدء الحرب على الرغم من تدمير لبنان وتهجير أهله خصوصاً من هم داخل بيئة حزب الله في الجنوب والضاحية والبقاع، اضافة الى الآثار الصحية التي سببها سقوط المواد الكيماوية الموجودة في الصواريخ والقذائف. إلا أننا انتصرنا!

وعليه، وأمام المناوشات والحرب الإعلامية التي تجري يوميا بين “إسرائيل” وحزب الله هذه الايام والتي توحي أن هناك حربا جديدة ستحصل، يدور التساؤل انه إذا ما حدثت كيف سيكون سيناريو المعركة؟ وهل ستكون شبيه بحرب تموز 2006 أم هناك سيناريوهات وميادين أخرى.

وفي الذكرى الـ11 لحرب تموز 2006 وأمام هذه المعطيات لا يعتقد العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة أن هناك حربا قادمة في المدى المنظور، لعلة أن توازن الرعب ما يزال موجودا، وحزب الله لن يبادر بأية حرب مع إسرائيل في الوقت الحاضر على الأقل.

اقرأ أيضاً: نصرالله في خطاب تحرير الموصل: أمر عرسال لي!

وزاد العميد جابر في حديثه لموقع جنوبية ان الحزب لا مصلحة له في فتح جبهة مع إسرائيل لأنه ظهره مكشوف في الوضع الحالي وهو يقاتل في سوريا.

وأضاف جابر: إسرائيل تلوّح بالحرب أكثر من مرّة إنما بدراسة عميقة استراتيجية لتداعيات هذه الحرب عليها. فإسرائيل تتحدّث عن 100 ألف صاروخ أو أكثر يمتلكها حزب الله وليس باستطاعتها أن تصدّهم، وهناك أسلحة جديدة يملكها حزب الله كما تقول إسرائيل، وعليه لا أعتقد، وبحسب قناعتي ومنذ 2007 دائماً هناك حديث عن حرب، نعم.

وقال جابر: أنه لا يوجد شك أن المناوشات والحرب الإعلامية التي تحصل بين إسرائيل وحزب الله تصب في خانة الحرب النفسية ولها غاياتها، ويعتبر رسائل إلى داخل الإسرائيلي أن جيش إسرائيل حاضر ومستعد، وهذا نوع من الحرب النفسية، ولا أحد ينكر أهميتها وهي تسبق الحرب الميدانية أحياناً، وأيام الحرب الميدانية تسير معها في ذات الوقت، ويمكن أن تحلّ مكانها في بعض الأحيان.

ولفت جابر إلى أنه في حال حصلت حرب جديدة ستكون تداعياتها أخطر وأقوى من حرب تموز 2006 وأضرارها على لبنان ستكون أكبر، وأضرارها على إسرائيل ستكون أكبر بكثير.

ويزيد جابر: إن هذه الحرب ليست “بلعبة” ولا أحد يستطيع أن يفتح الحرب. أنا أعرف أن على إسرائيل وكما قال السيد حسن نصر الله: إذا كانت حربا معلنة على سوريا نحن سنكون مساندين لها، ولا أعتقد أن هذا التوافق الروسي – الأمريكي حالياً في الجنوب السوري ان إسرائيل سوف تشن حربا على سوريا، هذا أولاً،

اقرأ أيضاً: 300 نازح من عرسال الى عسال الورد: هل يتكرر نموذج الطفيل؟

ثانياً:لن تجرأ إسرائيل على شن هجوم على لبنان لأنه كما قلت أعلاه فهي غير مستعدة لتلقي تداعيات هذه الحرب وليس لديها الصواريخ الكافية لصدّ 100 ألف صاروخ. إضافة إلى أنه هناك كلاما عن تغيير في الميدان، وأنه ممكن تسلل حزب الله إلى الجليل الأعلى وأخذ المستوطنين رهائن. ثانياً في العام 2006 كان لدى حزب الله عدد صواريخ محدود، الآن أصبح العدد أكبر بكثير ومن يدري اذا اصبح حزب الله يمتلك صواريخ ضد الطائرات أم لا؟

آخر تحديث: 12 يوليو، 2017 8:35 م

مقالات تهمك >>