إيران والصراع السعودي – القطري… فرحة مكتومة!

القمة الاسلامية - الاميركية في الرياض اعلنت ان ايران هي العدو الاوحد لها.. فجاءت قطر لتعاكس السعودية وتتعامل مع هذا "العدو". فهل نجحت طهران بذلك في كسر حاجز المقاطعة؟

في تصريح لأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي حول الأزمة القطرية – السعودية الحديثة، قال فيه ما معناه أن تدّخل آل سعود في الشؤون الداخلية لدولة قطرالمستقلة، بحجة صداقتها مع إيران، هو ذروة العدوان. إنهم يتدخلون في الشؤون الداخلية لقطر، بحجة السلوك المستقل لقطر، ودعمها للإخوان المسلمين.

وكانت العلاقات القطرية – السعودية قد شهدت تراجعا حادا بدأت عندما شنت وسائل إعلام سعودية وإماراتية حملة ضد قطر تحت عنوان تغريدات او تصاريح لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني رغم نفي قطر لها لاحقا.
وقد اعتبرتها حكومة قطر كجزء من مؤامرة ضدها بهدف تغيير سياستها الخارجية والتي تتقارب فيها مع ايران، عدوة الدول الخليجية العربية، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. وذلك (بحسب موقع عربي 21).

اقرأ أيضاً: هل سيختل الميزان العسكري ضدّ معسكر ايران بعد قمة الرياض

في حين رأى موقع “الجزيرة” الالكتروني، ان قطر سارت في خط متوازن في علاقتها مع إيران منذ اعلان الجمهورية الاسلامية. حيث حافظت الدوحة على صلتها مع طهران، فعلى مدى ثلاثة عقود لم تصل العلاقات بين الدولتين الى حد المقاطعة، وإن كانت لم تصل الى حد التقارب حفاظا على العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي خاصة، خلال الحرب العراقية- الايرانية. علما ان الجالية الإيرانية في قطر كبيرة ومرتاحة وتعامل معاملة حسنة.
مع الاشارة الى انه بُعيد قمة الرياض مباشرة، ورغم القرارات المتخذة فيها على صعيد الرؤساء والملوك، والتي وضعت إيران على رأس الهرم في العداء والمواجهة اتصل أمير قطر حمد بن خليفة بالرئيس الإيراني حسن روحاني مهنئا اياه على فوزه لولاية ثانية.
وقد أبدى الرئيس روحاني خلال الاتصال رغبة طهران في تطوير العلاقات مع دول الخليج العربي، وعلى ضرورة الشراكة بين دول المنطقة.

قمة الرياض
وفي هذا الاتصال البارز، والذي نقلته وسائل الاعلام بحرفيته، نظرا لدقة ما ورد فيه، أكد أمير دولة قطر على أن بلاده لا ترى أي مانع في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين طهران والدوحة.
وكان هذا الاتصال كاف لاشعال نار الخلاف بين السعودية وقطر، ففي ظل اجواء التسريبات على “تويتر”، وعلى لسان أمير قطر بحق السعودية، مما أجج الخلاف ورفع سقف الخلاف -الى حد تدخل الكويت لحل الخلاف حرصا على ما بقي من جدران مصدعة بين هذه الدول التي لا تتفق الا على موضوع واحد وهو مواجهة طهران الشيعية- هذا الخلاف الذي يصب في مصلحة ايران الاسلامية التي تسعى الى فتح كوة في الجدار الخليجي العربي الذي يحاصرها ويوقف زحفها المتنامي بين الشعوب العربية.

اقرأ أيضاً: مسلسل الصراع السعودي – القطري…الى أين؟

بخلاف قطر وحدها، لم تقدم أية دولة عربية، على هذه الخطوة، سوى الدوحة المعروفة منذ اكثر من عقد تقريبا بأنها صاحبة دور اقليمي أقوى واكبر من حجمها الذي يؤكده وجود البارجة الاميركية، والذي عززته قناة الجزيرة، اضافة الى دورها الاقليمي في رعاية الاتفاق اللبناني – اللبناني بعد احداث 7 ايار 2008. وبُعيد عدوان تموز 2006 الذي فتح لها الباب لاقامة علاقات مع حزب الله ما لبثت ان انتكست بسبب دعم الدوحة للمعارضة السورية.
وبعودة العلاقات بين ايران وقطر، وتواصل حزب الله وقطر في ملف المخطوفين القطريين في العراق، تكون ايران قد فتحت الباب الموصد بوجهها لمواجهة السعودية من داخل البيت الخليجي.
فهل ان الفرحة الايرانية المكتومة ستظهر على وجهها قريبا؟

آخر تحديث: 31 مايو، 2017 3:20 م

مقالات تهمك >>